ما تشهده الجامعات المصرية ومنذ خمس سنوات ماضية وحتى الآن كان يستوجب التحقيق مع الجميع، بداية من اختيارات خاطئة ومكررة لوزراء التعليم العالى والذين بدورهم نقلوا الاختيارات الخاطئة إلى رؤساء الجامعات وبدورهم ايضا اتقنوا الاختيار الخاطىء لعمداء الكليات وخاصة فى صعيد مصر بعيدا عن الاعلام وعن السوشيال ميديا القوية وحيث يمكن السيطرة عليهم برحله "طفطف" فقط.
تشابك رهيب للمصلح بين جامعات حكومية واخرى أهلية منشقة عنها قيادة واحده وصلت رواتبها سنويا الى ثلاثة ملايين جنيه وقوانين ولوائح منعت حتى الأجهزة الرقابية من التفتيش على هذه الجامعات ورواتبها وشللها والتى قسمت تركتها بين مجالس امناء ومديرين وإداريين وزوجاتهم وأبنائهم وجيرانهم.
فى وقت تتحدث فيه القيادة عن تقشف تماشيا مع الظروف الاقتصادية وتحميل المواطن جزءا منها، رفضت الحكومة ووزير التعليم العالى السابق والأسبق والحالى والقادم، رفضت غل يد رؤساء بعض الجامعات من البهرجة الرهيبة والتى وصلت إلى ملايين من أجل شراء سيارات جولف للتجوال و سكوترات وبوابات رهيبة ومكاتب فارهة أكاد أجزم أنها تفوق مكاتب الوزراء بل رئاسة الوزراء أحيانا.
إصرار من وزير التعليم العالى على إعادة تدوير بضاعة قديمة أتلفها الهوى، والدفع بقيادات فى عقدها السابع والثامن لقيادة جامعات أهليه رقمية حديثة ضخت فيها الدولة المليارات وشبكة مصالح دفعت بهم من داخل الوزارة وخارجها.
وحتى على المستوى الوطنى لم تكلف الوزارة نفسها عناء البحث فى الخلفية الفكرية والسياسية لبعض رؤساء الجامعات المصرية قبل تعيينهم وعلى يقين لو علمت القيادة السياسية لأطاحت بمن رشح ووافق وقرر.
ليس أبدا دور الجامعات فى الصعيد شد الحبل أو حفلات تحرش جماعية تتنافى وتتقاطع مع عادات المجتمع وتقاليده، وليس دور وزير التعليم العالى أن يصمت، بل كان يجب عليه إحاله معظمهم للجان ثلاثية تخرجهم خارج الحرم الجامعى الذى لم يحافظوا على حرمته يوما، أو أن يخرج الوزير ويقول هناك من يمنعنى عن ذلك.
فى ظل الجمهورية الجديدة هناك وزراء أقيلوا ومحافظين أيضا لأقل من هذه الاسباب ولم يحدث شيء ومرت الحياة واشرقت الشمس وامطرت السماء كما كانت.
مناشدات متتاليه وهذه المرة إلى صاحب القرار والتنمية فى هذا الوطن أن ينظر لملف الجامعات سواء الحكومية أو الأهلية والتى تتوارثها شلل بعينها دون حساب ودون خجل، لابد من تجريف عزب خاصة استفادت وجمعت ثروات بالملايين ولم تدع عملية انشاء أو مقاولات إلا ووضعت يدها علي أرباحها مسبقا.
ويبقى السؤال المهم، هل بعض رؤساء الجامعات ومن يساندهم يملكون ما يجعلهم يضعون أصابعهم فى أعين الوطن؟
ومتى يزور وزير التعليم العالى هذه الجامعات دون اجتماع الأعلى للجامعات والذى ينتهى بوجبه غداء وبدل سفر ودمتم، متى يدخل لعش الدبابير وبيده الجهاز المركزى للمحاسبات وكذا الرقابة الادارية ويمر راصدا ما تشاهده عينه ويقينا وقتها سيصحب البعض معه للتحقيق وليس للمكافاة والتصوير.
-------------------------
بقلم: عادل عبدالحفيظ






