20 - 10 - 2026

الفريق محمود فوزى: نواصل تطوير قدراتنا القتالية وتوطين التسليح والبناء البحري لحماية المصالح الوطنية

الفريق محمود فوزى: نواصل تطوير قدراتنا القتالية وتوطين التسليح والبناء البحري لحماية المصالح الوطنية

أكدت الفريق محمود عادل فوزى قائد القوات البحرية، أن إغراق المدمرة الإسرائيلية "إيلات" يوم 21 أكتوبر عام 1967 مثل تغييرًا لمفاهيم القتال البحري في العالم، بعدما نجحت لنشات الصواريخ من طراز "كومر" السوفيتي، ولأول مرة، في استهداف المدمرة الإسرائيلية، أكبر الوحدات البحرية لدى العدو، باستخدام أربعة صواريخ سطح/ سطح، مشيرة إلى أن هذه الواقعة كانت السبب في اختيار يوم 21 أكتوبر عيدًا للقوات البحرية المصرية.

وأضاف قائد القوات البحرية ، خلال المؤتمر الصحفي بمناسبة الاحتفال بالعيد التاسع والخمسين للقوات البحرية، أن بعض الصحف الإسرائيلية أعلنت عام 1999 أن إغراق المدمرة "إيلات" أكذوبة مصرية، في محاولة لطمس الحقائق، موضحا أنه تم تكليف إحدى وحدات القوات البحرية المتخصصة بالبحث عن المدمرة أمام سواحل مدينة بورسعيد، واستمرت عملية البحث لأكثر من شهر حتى تم اكتشاف حطام المدمرة الإسرائيلية واستخراج العديد من الذخائر والقطع المدون عليها باللغة العبرية.

القوات البحرية ودورها في حماية الأمن القومي المصر

وأكد الفريق محمود عادل فوزى، أن المسرح البحري يمثل أحد أهم أبعاد الأمن القومي المصري، نظرًا للموقع الجغرافي لمصر وامتداد سواحلها على البحرين المتوسط والأحمر، وامتلاكها قناة السويس، وإشرافها على عدد من المضايق، مثل خليج السويس وخليج العقبة.

وأوضح أن الدولة يجب أن تمتلك قوة بحرية قادرة على حماية المصالح البحرية وتحقيق الردع وتأمين الخطوط الملاحية، إلى جانب التواجد البحري خارج حدود الدولة من خلال التدريبات المشتركة، بما يمثل أحد محاور تنفيذ السياسة الخارجية للدولة.

وأشار قائد القوات البحرية ، إلى التواجد المصري في اليونان خلال شهر سبتمبر 2026، بعدد ثلاث وحدات بحرية وغواصة، ضمن نشاط "ميدوزا 15"، لافتة إلى أنه من المنتظر تنفيذ تدريبات مشتركة خلال العام الجاري مع تركيا وفرنسا وروسيا.

تأمين قناة السويس والممرات الملاحية

وأوضح الفريق محمود عادل فوزى أن 80% من حجم التجارة العالمية يُنقل عبر البحار، وأن نحو 15% من حجم التجارة العالمية و30% من حركة تداول الحاويات يُنقل عبر البحر الأحمر، فيما يمر نحو 10 إلى 12% من التجارة العالمية من خلال قناة السويس.

وأضاف قائد القوات البحرية، أن نحو 95% من حجم البيانات الدولية يُنقل تحت الماء من خلال الكابلات الدولية، ويمر عبر مصر نحو 17% من كابلات الإنترنت العالمية، مشيرا إلى أن مضيق هرمز يمر من خلاله نحو 20% من حجم تداول النفط والغاز الطبيعي المسال، بما يعادل نحو 20 مليون برميل نفط يوميًا تقريبًا.

وأكد أن البحار والمحيطات تتحكم فيها مجموعة من المضايق والممرات الخانقة، من بينها قناة السويس ومضيق هرمز ومضيق باب المندب وقناة بنما وبحر الشمال ومضيق ملقا ومضيق البسفور.

وأضاف أن ميثاق الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 يكفل لجميع الدول حق المرور العابر والمرور البريء، إلا أن الفترة الحالية تشهد صراعات وتواجدات عسكرية تستهدف محاولة السيطرة على الممرات البحرية واقتصاد الدول.

وشدد الفريق محمود عادل فوزى، على أن القوات البحرية المصرية تتواجد على مدار الساعة لتأمين مناطق المسؤولية والأهداف الحيوية والاقتصادية والحدود البحرية للدولة.

عقيدة المقاتل والتدريب أساس التفوق البحري

وأكد الفريق محمود عادل فوزى، أن العوامل الأساسية التي ترجح كفة طرف على آخر في المواجهات البحرية تتمثل في عقيدة الفرد المقاتل وخطة التدريب القتالي للقوات البحرية.

وأضاف أن الفرد المقاتل يمثل الثروة الحقيقية، وأشار إلى الحرص على تنمية مهاراته للوصول إلى مقاتل محترف قادر على استيعاب التكنولوجيا الحديثة واستخدامها في المجالات كافة، من خلال منظومة التأهيل التي تشمل الأكاديمية العسكرية المصرية ومعهد ضباط الصف.

وأوضح أن التدريب القتالي يعتمد على الواقعية والجدية والتدرج للوصول إلى الاحترافية في الأداء، بدءًا من مستوى الفرد وصولًا إلى مستوى التشكيل البحري، إلى جانب التدريبات المشتركة والعابرة التي تمثل أحد المحاور الرئيسية لزيادة فاعلية التدريب وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة.

القيادة الاستراتيجية ودعم منظومة القيادة والسيطرة

وأكد الفريق محمود عادل فوزى، أن القيادة الاستراتيجية تمثل أعلى مستويات القيادة في الدولة، وتعمل على تحقيق التكامل بين القوات المسلحة ومختلف وزارات ومؤسسات وأجهزة الدولة، بما يضمن التكامل وتوحيد الجهود الوطنية في إدارة الأزمات.

وأضاف أن تطوير منظومة القيادة والسيطرة يمثل نقلة نوعية، من خلال توفير المعلومات الدقيقة في التوقيت المناسب، بما يسهم في تسريع دورة اتخاذ القرار، موضحا أن وجود القوات البحرية داخل القيادة الاستراتيجية يدعم إدارة العمليات البحرية ضمن منظومة عمليات مشتركة.

دور القوات البحرية في مواجهة الهجرة غير الشرعية والإنقاذ البحري.

وأشار إلى أنه اعتبارًا من عام 2016، ونظرًا لجهود مختلف مؤسسات الدولة، لم يتم رصد أي أعمال هجرة غير شرعية من خلال السواحل المصرية، موضحا أن هذه الجهود تحظى بالتقدير من الاتحاد الأوروبي، مع استمرار محاولات تبادل المعلومات معه في هذا الشأن

وأضاف أنه نتيجة عدم الاستقرار السياسي في بعض الدول، يتم رصد وإنقاذ العديد من عمليات الهجرة غير الشرعية في منطقة مسؤولية البحث والإنقاذ المصرية بالبحر المتوسط.

التوسع في تصنيع المسيرات البحرية

وأكد قائد القوات البحرية أن الدروس المستفادة من الصراعات والحروب الحالية أظهرت التوسع في استخدام المسيرات الجوية والبحرية كسلاح غير تقليدي لتنفيذ الهجوم غير النمطي، مضيفا أن القوات البحرية المصرية تبنت خلال الفترة الأخيرة التوسع في إنتاج واستخدام المسيرات البحرية بتصنيع محلي كامل، لاستخدامها في أعمال الاستطلاع والمراقبة وتأمين الموانئ.

وأوضح أن التعاون مستمر مع القطاع المدني بالدولة والوزارات المعنية، ومنها وزارة التعليم العالي ووزارة الصناعة، إلى جانب اتحاد الصناعات المصري، لتطوير تصنيع المسيرات البحرية.

توطين الصناعات البحرية ونقل التكنولوجيا

وكما أكد، أن القوات البحرية اتخذت خطوات واسعة في مجال التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا البحرية وتوطين سلاسل الإمداد، وفقًا لرؤية القيادة السياسية للدولة وإصرارها على توطين الصناعات المحلية في ظل الأزمات التي يشهدها العالم حاليًا.

وأضاف أن القوات البحرية تمتلك رؤية متكاملة لتعزيز التصنيع المحلي، بدأت بالفعل بالتعاون مع عدد من البحريات الكبرى لتصنيع الفرقاطات من طراز "جويند" والفرقاطات من طراز "ميكو"، بالتعاون مع الجانب الفرنسي والجانب الألماني، مشيرا إلى دخول وحدات الخدمة بالفعل، مع انتظار دخول وحدات أخرى الخدمة خلال الفترة المقبلة.

وتابع: أن جهود التصنيع تشمل أيضًا اللنشات القتالية من طراز "رافال"، التي يتم تصنيعها وتطويرها بالكامل داخل ترسانة القوات البحرية، إلى جانب عدد من لنشات المرور والمراقبة والقاطرات، مؤكدا أن هذه الجهود تستهدف تقليل الاعتماد على الخارج، وتوطين الصناعات المحلية، وتوفير العملة الصعبة.