19 - 10 - 2026

الفطام الرئاسي والفطام السياسي

الفطام الرئاسي والفطام السياسي

خيراً فعل الرئيس بإعلانه بأنه لا تعديل في الدستور بصيغته الحالية، وهذا يعني أن هذه آخر ولاية رئاسية له.  

وهذا يعني أمرين : 

أولهماً: أن شهوة الحكم آن لها أن تتوقف وبغير رجعة.

وثانيهماً: أن الدولة المصرية تجاوزت حالة الفطام السياسي لما هو أبعد من ذلك.  

أي أنه على القوى السياسية المختلفة من الآن أن يكون لديها البدائل والحلول المختلفة لعرضها على الشعب، وهذا يوفر لها حضوراً شعبياً وجماهيرياً وفق تقدم أي منها في هذا الشأن وإحرازه نجاحاً ملموساً، وأنا لدى إيمان حد اليقين  أن مصر العتيقة تملك من الكفاءات والهمم ما لم تذخر به أي من الأمم، المهم أن يفتح الطريق على مصراعيه للجميع دون تمييز، وعلى الشعب أن يختار لأنه صاحب الكلمة الفصل فى هذا الأمر، وحتى نعبر هذه المرحلة يجب أن يعم السلام الاجتماعي ربوع الوطن فلا إقصاء ولا تهميش ولا تخوين، فالوطن للجميع وليس حكراً على جماعة دون أخرى، هذا إن أردنا خيراً وإصلاحاً، لكن الأهم من ذلك كله هو عدم الخوض في مواصفات الرئيس القادم ومؤهلاته وسنه فكل ذلك أمور يفصل فيها الدستور ولا يجوز لكائن ما كان أن يختار نيابة عن هذا الشعب، أما ماهية الحكم ومن القادم؟ فهذه مهمة الشعب وحدة وهو من يقرر.

كفانا تغييراً بالدماء والخراب فأعداء مصر وحسادها كثر، لحظة عقل وتفكير بإخلاص من أجل هذا الوطن، فهل يفعل الجميع؟  

عاجل إلى الرئيس

أعلم أن هناك جلسة طارئة لمجلس النواب للموافقة على إرسال قوات دفاعية للمملكة العربية السعودية، وأقول أن إنعقاد المجلس للموافقة وليس للمناقشة والإعتراض وهذا يفرق كثيراً. 

سيدى الرئيس: أبناءنا أمانة في عنقك فلا تصدق إن وافق هؤلاء النواب على إرسال قواتنا خارج البلاد إلا دفاعاً عن مصر وأمنها، فأنت تعرف كيف جاء هؤلاء ومن المعتدى، ومن ذهب إلى اليمن ليخلق واقعاً على الأرض يخدم مصالحه وأطماعه، نحن يمكن أن نكون جزء من الحل لا من يدعم الغزاة والمعتدين، حمى الله الوطن وأبناءه من كل سوء .
---------------------------------
بقلم: سعيد صابر  

مقالات اخرى للكاتب

الفطام الرئاسي والفطام السياسي