18 - 10 - 2026

البرلمان العربي في ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بغزة: لا سلام بلا عدالة ولا عدالة بلا محاسبة

 البرلمان العربي في ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بغزة: لا سلام بلا عدالة ولا عدالة بلا محاسبة

أكد  محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن الوفاء لضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبها كيان الاحتلال الإسرائيلي بحق الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة، لا يقتصر على إحياء ذكراهم، وإنما يقتضي تحويل هذه الذكرى إلى التزام دائم بكشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحقهم، مشددًا على أنه لا سلام بلا عدالة، ولا عدالة بلا محاسبة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها خلال فعالية إحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية بحق الشعب الفلسطيني، التي عُقدت اليوم بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة، بحضور سعادة السفير فائد مصطفى، الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة، وسعادة السفير مهند العكلوك، المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، وعدد من المسؤولين والمشاركين.

وأكد اليماحي دعم البرلمان العربي لمقترح دولة فلسطين بشأن تخصيص يوم السابع عشر من أكتوبر من كل عام لإحياء ذكرى ضحايا الإبادة الجماعية، مشددًا على أن هذه المبادرة تتجاوز بعدها الرمزي والإنساني، لتمثل موقفًا سياسيًا وقانونيًا وأخلاقيًا في مواجهة محاولات طمس الحقيقة وتغييب الضحايا، ورسالة واضحة بأن الجرائم لا تُنسى، وأن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم.

وشدد رئيس البرلمان العربي على ضرورة الانتقال من دائرة الإدانات إلى إجراءات دولية فاعلة تضمن حماية المدنيين، وتدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق، وتمكين جهات التحقيق الدولية المستقلة من توثيق الجرائم وحفظ الأدلة، ومحاسبة المسؤولين عنها دون حصانة أو انتقائية، محذرًا من أن استمرار ازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي يقوض مصداقية النظام الدولي ويضعف الثقة في مؤسساته.

وأشار اليماحي إلى أن البرلمان العربي سيواصل تحركاته الدبلوماسية والبرلمانية لحشد الدعم الدولي لجهود التوثيق والمساءلة، ومساندة المسارات القانونية والقضائية الرامية إلى ملاحقة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستظل القضية المركزية الأولى للأمة العربية، وأن تحقيق السلام العادل يتطلب إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة ذات السيادة وعاصمتها مدينة القدس.

واختتم رئيس البرلمان العربي كلمته بالتأكيد على أن السابع عشر من أكتوبر لن يكون مجرد يوم لاستذكار الضحايا، بل عهدًا متجددًا بألا تُنسى الجرائم المرتكبة بحقهم، وألا تُهدر حقوقهم، وألا يُترك مرتكبوها بمنأى عن المحاسبة.