18 - 10 - 2026

وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد

وزير العدل يشهد أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد

• وزير العدل: النيابة العامة ضمير العدالة اليقظ وحصن لحماية المجتمع وإعلاء كلمة القانون .. كرامة الإنسان مصونة في محرابها .. وحسن معاملة المواطنين والانصات لهم جوهر رسالتها السامية
• ⁠النائب العام: اليمين أمانة وتكليف لا تشريف .. صارمون في تطبيق القانون رحماء في معاملة من يلجأون إليكم .. ولا دولة قوية بغير قضاء عادل ونيابة تحرس الشرعية

شهد المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، اليوم بمقر وزارة العدل بالعاصمة الجديدة، مراسم أداء اليمين القانونية لمعاوني النيابة العامة الجدد الصادر بتعيينهم قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، رئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية؛ وذلك بحضور المستشار محمد شوقي، النائب العام، والمستشار ربيع لبنة، رئيس محكمة النقض ورئيس مجلس القضاء الأعلى، وقيادات وزارة العدل والنيابة العامة، وبمشاركة أسر الأعضاء الجدد.

واستهل وزير العدل كلمته بالترحيب بالحضور في رحاب وزارة العدل، البيت الجامع للجهات والهيئات القضائية، موجهاً خالص التهنئة للأعضاء الجدد وأسرهم الكريمة بصدور القرار الجمهوري بتعيينهم بعد جهد سنوات مشيراً إلى أن النيابة العامة هي ضمير العدالة اليقظ وصوتها الحر، التي ائتمنها المجتمع على دعواه وناط بها أن تكون للحقيقة نصيراً وللقانون ظهيراً؛ تقيم سلطانه وتحفظ للإنسان كرامته وأمانه

وحث معاوني النيابة العامة الجدد على المداومة على طلب العلم، مؤكداً على ضرورة استصحاب انضباط الأداء وصون الوقت والعمل الذي تلقوه في إعدادهم بالأكاديمية العسكرية المصرية، كما أوصاهم بحسن معاملة الناس، والإنصات والتواضع.

كما أكد وزير العدل أن الدولة المصرية، بتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، تُولِي القضاء عناية فائقة تعزز استقلاله وعزته وتوفر لرجاله أسباب النهوض بأعبائه، مشدداً على أن وزارة العدل تظل المظلة العليا الراعية لشؤون العدالة والملتزمة بإعداد الكفاءات وتذليل كافة العقبات واستكمال البنية التحتية والتقنية بما يحقق رسالة العدالة الناجزة.

ومن جانبه، ألقى المستشار محمد شوقي، النائب العام، كلمة استهلها بتهنئة الأعضاء الجدد على الثقة التي أُوليت لهم، مؤكدًا عِظَم الأمانة التي اختُصوا بحملها، وأن «القضاء هو الميزان الذي تستقيم به حياة الناس وتطمئن إليه نفوسهم»، مشددًا على أنه «إن كان العدل في ميزان الدين فريضة، فإنه في ميزان الأوطان ضرورة»، وأن القضاء يمثل أساسًا لأمن المجتمع واستقراره، وركيزةً للاستثمار المستدام، مؤكدًا أن «النيابة العامة ليست بمعزل عن بناء الدولة، بل هي مظهر لسيادة القانون، وشريك أصيل في حماية أمنها وصون مقدراتها»، وأنه «إذا اطمأن الناس إلى العدل، اشتد بنيان الوطن».
ووجَّه النائب العام إلى الأعضاء الجدد جملةً من الوصايا، مؤكدًا أن «هيبة المناصب لا تعني الكبر، والوقار لا يعني الجفاء في المعاملة»، داعيًا إياهم إلى أن يكونوا أقوياء بالحق لا بالسلطة، صارمين في تطبيق القانون، رحماء في معاملة المتقاضين، وألا ينسوا أن وراء كل ورقة في قضية إنسانًا، وألا يجعلوا من اعتياد العمل سببًا لاعتياد آلام الناس، مشددًا على أن هيبة القضاء تُستمد من ثقة الناس في العدل، وأن أعظم ما يبلغه القاضي هو أن يأمن الناس إنصافه.
كما أكد النائب العام أن اختيار الدفعة الجديدة جاء ثمرة لإجراءات دقيقة ومعايير موضوعية صارمة، أفرزت نخبة من أبناء مصر وبناتها، تُمثل مختلف فئات المجتمع وأطيافه، وتعكس قدرة الوطن على أن يُقدِّم من شتى ربوعه رجالًا ونساءً أهلًا لحمل راية العدالة.
وخص النائب العام أسر الأعضاء الجدد بكلمات التقدير والامتنان، مؤكدًا أنه «إن كانت الدولة قد أحسنت اختيار أبنائكم وبناتكم، فإنكم من قبل قد أحسنتم تنشئتهم»، مشيدًا بما بذلوه من عطاء وتضحيات، وما غرسوه من قيم أثمرت رجالًا ونساءً في خدمة العدالة والوطن.
واختتم النائب العام كلمته مخاطبًا الأعضاء الجدد بقوله: «شهدنا لكم اليوم بصلاحية تولي القضاء، وبقي أن تشهد لكم الأيام بحسن القيام عليه».

واختُتمت المراسم بالتقاط الصور التذكارية للأعضاء الجدد مع وزير العدل ورئيس مجلس القضاء الأعلى والنائب العام وقيادات الوزارة والنيابة العامة، إيذاناً ببدء مسيرتهم العملية وتوليهم مهام المسؤولية القضائية المنوطة بهم.