16 - 10 - 2026

المتحدث باسم صحة صنعاء يتهم الأمم المتحدة بالشراكة مع السعودية في تدمير المرافق الصحية

المتحدث باسم صحة صنعاء يتهم الأمم المتحدة بالشراكة مع السعودية في تدمير المرافق الصحية

- العدوان السعودي دمر 139 مستشفى.. صعدة والجوف وتعز أكثر المحافظات استهدافا
- 17 مليون يمني يعانون من سوء التغذية.. ونقص 1600 دواء بسبب الحصار

اتهم المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة في صنعاء، الدكتور أنيس الأصبحي، الرياض بالإجهاز على بنية القطاع الصحي  في اليمن، ما أدى إلى انتشار الكثير من الأمراض والأوبئة، وحرمان ملايين اليمنيين من حقهم في الرعاية الصحية الأساسية، بالقصف والتدمير الممنهج للقطاع الصحي، حيث تم استهداف أكثر من 55 قطاعاً صحياً، وتدمير أكثر من 139 مستشفى بشكل كلي، وأكثر من 190 سيارة إسعاف، كان آخرها تدمير سيارات الإسعاف في مستشفى الدمنة.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد مساء الخميس /15 اكتوبر 2026/ بمستشفى تعز المركزي، لفت الأصبحي إلى أن الحصار المفروض من قبل السعودية على مدى 12 عاماً، والذي طال مطار صنعاء الدولي، أدى لمنع دخول المستلزمات الطبية والأدوية المنقذة للحياة، خاصة للأمراض المزمنة، ومنع أكثر من 400 ألف مريض من السفر للخارج، وحرمان كثير من المرضى من حقهم في العلاج بالخارج.. ونقص شديد لأكثر من 1600 صنف دوائي.

وقال الأصبحي "هناك أكثر من 12 صنفاً دوائياً لأمراض السرطان يُمنع دخولها، وأكثر من 40 ألف من مرضى الثلاسيميا وتكسر الدم يعانون من نقص أدوية سحب الحديد والمحاليل الخاصة بهم، وهناك أكثر من 8 آلاف من مرضى الفشل الكلوي يعانون من عدم دخول أجهزة استصفاء الدم، إضافة إلى الأدوية الخاصة بالغسيل الكلوي، ما أدى إلى حرمان أكثر من 250 ألف من المرضى الذين يحتاجون للعلاج في الخارج، وأكثر من 125 ألف من مرضى السرطان يعانون من نقص الأدوية ومهددون بالوفاة".

وأضاف الأصبحي في مؤتمره "أن العدوان والحصار تسببا في ارتفاع معدل المصابين بسوء التغذية بمؤشرات خطيرة، حيث سجلت أرقام وزارة الصحة خلال الفترة من 2017 وحتى 2024، إصابة أكثر من 17 مليون يمني يعانون من سوء التغذية وانعدام الغذاء، بينهم 10 ملايين و33 ألفاً و318 طفلاً بسوء التغذية، وأكثر من ثلاثة ملايين و600 ألف من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من سوء التغذية الحاد، أكثر من مليون و800 ألف طفل يعانون سوء التغذية الوخيم، وأكثر من 45 بالمائة من الأطفال دون سن الخامسة يعانون من حالة تقزم نتيجة سوء التغذية، وأكثر من ستة ملايين من النساء والحوامل والمرضعات، تأثرن بسوء التغذية الحاد والمتوسط خلال الفترة نفسها، وأكثر من مليون و800 ألف امرأة تعاني من سوء التغذية، وأكثر من مليون تعاني من فقر الدم، كما أدى سوء التغذية وانعدام الغذاء لزيادة نسبة الوفيات في المواليد والأمهات والأطفال.

وزيادة في الوضع القاتم، ذكر المتحدث باسم وزارة الصحة في صنعاء، أن إغلاق مطار صنعاء أدى إلى صعوبة استيراد قطع الغيار والمعدات اللازمة للمستشفيات لصيانة المعدات الطبية، لافتًا إلى أن العدوان والحصار ساهما في نقص الإمدادات الطبية والأدوية، وانتشار كثير من الأمراض الوبائية، وتسببا في أسوأ أزمة إنسانية، باعتبار أن هناك أكثر من 24 مليون بحاجة للمساعدات الإنسانية.

المتحدث باسم وزارة الصحة والبيئة في صنعاء، الدكتور أنيس الأصبحي، أوضح أن الحصيلة التراكمية للشهداء والجرحى اليمنيين جراء التصعيد العسكري السعودي منذ الثالث من سبتمبر وحتى 15 أكتوبر 2026، بلغت 427 شهيداً وجريحاً، بينهم 120 شهيداً و307 جريحاً، 60 % منهم من النساء والأطفال.. والنسبة الأكبر منهم في محافظات: تعز والجوف وصعدة.

ولفت الأصبحي إلى أن الاستهداف السعودي المتكرر، والمتعمد للبنية الصحية والمنشآت المدنية والمباني والأسواق الشعبية والمنشآت الصحية، أدى لإخراج 55% منها من العمل.. مشيراً إلى السوق الشعبي بمفرق ماوية والذي تم استهدافه وقت الذروة والاكتظاظ بالمواطنين.

وختم الأصبحي حديثه لوسائل الإعلام داخل مستشفى تعز، والذي عقد ليل الخميس 15 أكتوبر 2026، بقوله " إن السعودية تستهدف حياة اليمنيين، ولا تقيم أي اعتبارات إنسانية أو أخلاقية في عدوانها على الإنسانية باستهداف المدنيين والأعيان المدنية والأسواق والمدارس والمستشفيات والمقابر والجسور وغيرها، نتيجة للصمت الدولي وسياسة الكيل بمكيالين، وغض الطرف، مما جعل السعودية تتمادى في إمعان قتل المدنيين، وارتكاب المزيد من الجرائم مما يجعل الأمم المتحدة وهيئاتها التابعة لها كأنها شريكة في العدوان السعودي على الشعب اليمني".