- تقرير حقوقي يمني يؤكده الأورومتوسطي: 61 ألفا ضحايا الهجمات السعودية في 11 عاما
جددت القوات المسلحة اليمينة في صنعاء الأحد 11 سبتمبر ، تحذيرها لشركات الطيران والعاملين في المطارات والمسافرين من استخدام المطارات والأجواء السعودية، موضحةً أن المطارات السعودية معرضة للاستهداف ومسرحا للعمليات باستثناء مطاري مكة المكرمة والمدينة المنورة. وأهابت صنعاء بالجميع أخذ تحذيراتها على محمل الجد، محملة السعودية مسؤولية أي اعتراضات فاشلة.
بيان القوات المساحة اليمينة يأتي بعد إعلان السلطات السعودية السبت 10 سبتمبر تعليق العمل في مطار الملك خالد الدولي في الرياض بعد تعرّضه لهجوم أسفر عن مقتل 12 ( 4 سعوديين، 2 من بنجلاديش، وواحد من كل من الولايات المتحدة المريكية والأردن وفلسطين وسوريا والسودان ومصر)، فيما بلغ عدد المصابين 309 أشخاص، وذلك وفقاً لما أعلنته هيئة الطيران المدني السعودي.
وأعلن المتحدث باسم التحالف اللواء ركن تركي المالكي، فجر الأحد، سقوط مقذوف في محيط مطار الملك فهد الدولي في مدينة الدمام، واعتراض وتدمير التحالف صاروخ باليستي في محافظة "الخرج" أطلق من اليمن. موضحاً عبر حسابه على منصة "إكس" تدمير التحالف 136 هدفاً عسكرياً بمناطق سيطرة قوات صنعاء.
وبالتزامن تواصل الرياض هجومها الجوي على عدة مدن يمنية، وقد أعلنت القوات المسلحة اليمنية التابعة للسعودية /الأحد/ ، تنفيذ أكثر من 1900 عملية استهداف مباشرة ودقيقة خلال الساعات الـ24 الماضية، في الجبهات الشرقية والغربية والجنوبية الغربية، ضمن عملية "فجر اليمن" التي دخلت يومها السابع /الأحد 11 سبتمبر 2026/. وقد شملت الضربات الجوية وفقاً للقوات الموالية للسعودية (العمالقة ودرع الوطن) داخل صنعاء وتعز وصعدة وحجة وإب، مع استمرار العمليات البرية في محيط مضيق باب المندب. كما شن الطيران السعودي غارة جوية على مطار صنعاء.
من جانبها أرجعت وزارة الخارجية اليمنية بحكومة صنعاء أن استهداف المطارات ومصافي أرامكو النفطية، يأتي من منطلق مبدأ المعاملة بالمثل، موضحةً في بيان لها تجاهل النظام السعودي لكل المطالبات برفع الحصار ووقف استهداف مطار صنعاء الدولي على مدى ١٢ عامًا بما فيها المطالب الأممية، مشيرة إلى تعرض مطار صنعاء لمئات الغارات وتعرض بنيته التحتية للاستهداف حتى قبل الاستكمال الصهيوني لاستهداف المطار.
وأشارت الخارجية اليمنية، إلى أن عشرات الشهداء ومئات الجرحى، والتدمير الممنهج لما تبقى من بنية تحتية في اليمن منذ استهداف مطار صنعاء في منتصف هذا العام، وضع القوات المسلحة اليمنية أمام مسؤولية الرد على تلك الجرائم.
وفي ذات السياق، أعلنت وزارة الصحة والبيئة بحكومة صنعاء، أن إجمالي ضحايا العدوان السعودي منذ بداية تصعيده في الثالث من سبتمبر حتى مساء السبت 10 أكتوبر الجاري، بلغ 259 شهيداً وجريحاً، 60% من النساء والأطفال. وقد بلغ أن عدد الشهداء 91 شهيداً، فيما بلغ عدد الجرحى 168جريحاً. مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية المتفاقمة في اليمن، ويؤكد أن الاستهداف كان موجهاً للأعيان المدنية والسكان الآمنين.

** تقرير حقوقي يكشف مأساة اليمن
ومن جانبها أوضحت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان بحكومة صنعاء في تقريرها الحادي عشر "عن آثار العدوان السعودي والأمريكي على اليمن.. خلال الفترة من 26 مارس 2015 حتى 25 مارس 2026) وحصلت المشهد على نسخة منه، إلى تعرض اليمن خلال إحدى عشر سنة لـ 274 ألف و302 غارة جوية، منها 2969 غارة جوية تحمل قنابل عنقودية.
التقرير المكون من 7 صفحات، كشف عن استشهاد وجرح 60 ألفا و491 من المدنيين (24ألف 621 شهيد، 35 ألف و870 جريحاً) ومن بين الشهداء 4253 طفلاً، و3154 إمرأةً، و17 ألف 214 رجلاً.. فيما أصيب 5451 طفلاً، و3312 إمرأةً، و27 ألف 107 رجلاً.
كما أوضح التقرير أن الهجمات السعودية وهجمات التحالف تسببت في تدمير 676 مستشفى ومراكز صحية وسيارات إسعاف، ومصنعاً للأدوية، ومصنعين لإنتاج الأكسجين الخاص بالمستشفيات والمراكز الصحية. أسفرت عن استشهاد وجرح 69 طبيباً ومسعفاً.. كما تم تدمير 48 مجمعاً ومبنى قضائياً ومحكمة مما أدى لاستشهاد 58 قاضياً وموظفاً إدارياً.. فضلاً عن استشهاد وإصابة 7441 من منتسبي الأمن والشرطة.
وطالت الهجمات 2900 منشأة تعليمية وتربوية ما بين مدارس وجامعة وكلية ومعهداً.. و5601 شبكة ومحطة كهرباء.. و2200 منشأة وشبكة اتصالات.. و14 ميناء بحري، و9 مطارات واتلاف 7 طائرات مدنية تابعة للخطوط الجوية اليمنية، و930 محطة بنزين وغاز.
كما طالت الهجمات 15 ألف منشأة غذائية ( مصانع ومتاجر ومخازن) و71 سوقاً شعبية، و5 صوامع غلال، و19 ألف و400 منشأة زراعية وحيوانية، أدت لفقدان 450 ألف رأس ماشية، ومليونا وإحدى عشر شجرة مثمرة.. وتدمير 12 ألف 419 منشأة مائية.
واستهدفت الهجمات السعودي وهجمات التحالف أيضاً، 4740 قارب صيد ومراكز إنزال سمكي، أدت لاستشهاد وجرح 3262 صياداً بينهم أطفال. كما طالت الهجمات 19 سجناً أدت لاستشهاد وجرح 1948 سجيناً بينهم أسرى للتحالف السعودي.
الهجوم السعودي طال 136 منشأة رياضية.. و16 مكتبا للسجل العقاري.. و1840 مسجداً و90 مقبرة.. و86 منشأة إعلامية ومركز إرسال إذاعي.. و8 ألف طريقاً وجسراً.. و420 موقعاً أثرياً ومعلماً تاريخياً.. إلى جانب تدمير 367 منشأة ومقراً سياحياً.. كما دمر 2211 مبنى حكومي وخدمي.
وقد أدى استهداف مراكز إيواء النازحين إلى استشهاد وجرح 867 من المهجرين قسراً، فقد كشف تقرير الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، عن قيام القوات الموالية للسعودية عن تهجير 6 ملايين و700 ألف يمني، نتيجة لاستهدافهم منازلهم وقراهم.
وكشف التقرير أيضاً، عن سقوط 2996 مواطنا ما بين قتيل وجريح، نتيجة للاغتيالات، أو استهدافهم من قبل الجماعات المسلحة التابعة للسعودية والإمارات خلال المظاهرات، أو التعذيب في السجون السرية. لافتاً إلى قيام التحالف بإنشاء 50 سجنا سرياً في عدد من المحافظات من بينها (مأرب، عدن، أبين، تعز، حضر موت، شبوة). يحتجز بها حوالي 5725 مواطناً، منهم 13 طفلاً، وعشرات النساء منهن مصرية و8 نساء أخريات، و13 رجلاً تم ترحيلهم للسعودية.
التقرير كشف عن وفاة مليون و504 ألف مواطن من المرضى بالأمراض المزمنة، والمصابين بوباء الكوليرا، وسوء التغذية، ومئات منهم لم يتمكنوا من السفر للخارج لتلقي العلاج نتيجة الحصار المفروض على اليمن منذ 2015.

** الأورومتوسطي يؤكد صدق صنعاء
ما يؤكد صدق تقرير الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان التابعة لوزارة العدل وحقوق الإنسان بحكومة صنعاء، ما نقله بيان للمرصد الأورومتوسطي في السادس من أكتوبر 2026، عن تقرير للأمم المتحدة صدر في الرابع من أكتوبر 2026، كشف عن أن التصعيد العسكري في اليمن أسفر عن مقتل 959 شخصاً، وإصابة 4,207 آخرين بين 6 أغسطس و2 أكتوبر2026، في ظل تقدم قوات صنعاء على الساحل الغربي وإطلاق الحكومة اليمنية، بدعم من التحالف بقيادة السعودية، عملية عسكرية واسعة بهدف استعادة المؤسسات وما تصفه بإنهاء الانقلاب.
وحذر المرصد الأورومتوسطي من أن اتساع المواجهات نحو المناطق المأهولة يعرّض المدنيين لخطر القتل والإصابة والنزوح، ويستوجب اتخاذ تدابير فورية لحمايتهم، وضمان المرور الآمن لمن يرغبون في المغادرة، ووصول فرق الإسعاف والإغاثة إلى السكان العالقين. مؤكداً أنّ اتساع رقعة الأعمال العدائية نحو الساحل الغربي وباب المندب يُنذر بموجات نزوح قسرية جماعية تُعمّق الكارثة القائمة، إذ تُشير المعطيات إلى إجبار نحو 200 ألف شخص على النزوح في تلك المناطق، مبيّنًا أن استمرار التصعيد العسكري يضع مئات الآلاف من المدنيين تحت وطأة ظروف قسرية بالغة الخطورة، فضلًا عن تعريضهم لآثار الهجمات غير المتناسبة نتيجة تحويل التجمعات السكنية ومحيطها إلى مسارح اشتباك مباشر.
وأفاد تقرير الأورومتوسطي نقلاً عن تقارير أممية صدرت مطلع أكتوبر الجاري، أن 22.3 مليون يمني، بينهم 10.95 مليون من النساء والفتيات، في حاجة إلى مساعدات إغاثية وخدمات حماية عاجلة..
كما كشف البيان عن تزايد أعداد النازحين داخلياً لقرابة 5.2 مليون شخص.. وأن أكثر من 18 مليون يمني يواجهون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي، فضلًا عن معاناة أكثر من 2.2 مليون طفل دون الخامسة من سوء التغذية الحاد.. وأكثر من 19 مليون شخص في حاجة إلى خدمات الرعاية الصحية، بينهم 17 مليوناً لا يحصلون على ما يكفيهم من المياه لتغطية احتياجاتهم اليومية الأساسية، وهو ما يُشكّل عاملًا رئيساً في استمرار تفشّي الكوليرا وانتشارها على نطاق واسع، في دولة تحتل المرتبة الثالثة عالمياً من حيث عدد الإصابات بوباء الكوليرا، وقد سجلت منظمة الصحة العالمية في المدة بين مارس 2024 وأغسطس 2025، نحو 332,000 حالة مشتبه بإصابتها ووفاة 1073 حالة نتيجة الإصابة بالكوليرا.
وشدد الأورومتوسطي على أن اتساع التوترات العسكرية تزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية وتعرقل تدفق الإمدادات الحيوية عبر ميناء الحديدة، إذ أكدت تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية وبرنامج الأغذية العالمي أنّ هذه التطورات، تخلق أزمة خانقة في سلاسل الإمداد، مبيّنًا أن إعاقة التدفق السلس للمساعدات والبضائع إلى بلد يعتمد على الاستيراد لتأمين أغلب احتياجاته الأساسية يُقوّض فعلياً منظومة الأمن الغذائي، على نحو يضع الملايين من المدنيين أمام مستويات كارثية من انعدام الأمن الغذائي الحاد وتفاقم خطر المجاعة المحققة.

** صنعاء تنصح الرياض
الخارجية اليمنية بحكومة صنعاء في بيانها، حذرت الرياض من مواصلة عدوانها على اليمن، مؤكدةً أنه إذا لم يكف فإن صراخه سيكون عنوان المرحلة القادمة. ودعتها إلى رفع الحصار وإنهاء العدوان بكافة أنشطته العدائية لأنه أقل كلفة عليه من مغامراته التي ستُلحق به ضرراً استراتيجياً. وفي ذات السياق أوضحت تقارير اقتصادية أن استهداف منشآت أرامكو، والمطارات، وميناء ينبع، وتوقفها عن العمل،والتي تعد عصب الاقتصادي السعودي سيكبدها خسائرتتراوح بين 50 إلى 80 مليار ريال سعودي.







