11 - 10 - 2026

90 صانع تغيير يلتقون في" قمة أفريقيا واحدة"

90 صانع تغيير يلتقون في

تحت رعاية معالي الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، تستضيف القاهرة قمة تجمع رواد أعمال اجتماعيين وشركاء من 20 دولة لفتح حدود جديدة أمام الحلول الأفريقية والعربية، تنطلق قمة «أفريقيا واحدة»، التي تستضيفها القاهرة في الفترة من 21 إلى 23 أكتوبر 2026، بتنظيم أشوكا الوطن العربي، وبمشاركة نحو 90 من رواد الأعمال الاجتماعيين وممثلي الحكومات والمؤسسات والمنظمات الخيرية والشركاء المؤسسيين من 20 دولة في أفريقيا والعالم العربي.
القمة بحسب ما أوضحته "أشوكا" ليست مجرد اجتماع لتبادل الأفكار، بل محاولة لبناء جسر دائم بين صناع التغيير في القارة، وإعطاء الحلول التي وُلدت من قلب المجتمعات فرصة أكبر للانتقال والتكيّف والتأثير خارج حدودها. فهناك في أنحاء أفريقيا والعالم العربي نماذج محلية تواجه قضايا شديدة التعقيد، من بطالة الشباب والفجوة بين التعليم وسوق العمل، إلى الضغوط المناخية وندرة المياه وعدم المساواة؛ لكن كثيرًا من هذه الحلول يظل محصورًا داخل حدود المكان الذي نشأ فيه.
وتطرح مبادرة «أفريقيا واحدة» رؤية مختلفة: المشكلة ليست في غياب الابتكار، وإنما في محدودية الوصول والقدرة على التأثير والنفوذ العابر للحدود أمام الذين يقودون التغيير على أرض الواقع. لذلك تضع القمة رواد الأعمال الاجتماعيين الأفارقة والعرب في قلب عملية التنمية، ليسوا كمستفيدين من برامج أو مشاريع مؤقتة، وإنما كصناع قرار وشركاء متساوين في صياغة مستقبل القارة.

ومن القاهرة، تسعى القمة إلى تحويل المعرفة من اتجاه واحد إلى حوار بين أقران؛ فبدلًا من تكرار النماذج الجاهزة يكون الهدف هو مشاركة التجارب وتكييف الحلول مع السياقات المحلية، بحيث تمتلكها المجتمعات نفسها وتستطيع تطويرها وتوسيع أثرها. وبهذا المعنى، لا يتعلق «التوسع» فقط بنقل مشروع من بلد إلى آخر، بل بانتقال الفكرة والخبرة والقدرة على إحداث تغيير أعمق في النظم والسياسات.

وتساءلت الدكتورة إيمان بيبرس المديرة الاقليمية لمؤسسة أشوكا الوطن العربي وشمال أفريقيا: «ماذا لو توقف رواد الأعمال الاجتماعيون في مختلف أنحاء القارة عن العمل بمعزل عن بعضهم البعض، وبدأوا في مشاركة نجاحاتهم ودروسهم وحلولهم بصورة فاعلة عبر الحدود؟». وأضافت أن المبادرة تتمحور حول بناء منظومة قارية تتيح لصناع التغيير التعلم من بعضهم البعض، والتعاون رغم الاختلافات، والعمل بشكل جماعي على صياغة حلول للتحديات التي لا تستطيع دولة واحدة مواجهتها بمفردها.

وخلال أيام القمة، سيجتمع المشاركون لتحديد أولويات مشتركة، وتبادل الخبرات العملية، واستكشاف أشكال جديدة للتعاون العابر للحدود، بما يفتح الباب أمام شراكات لا تنتهي بانتهاء القمة، وإنما يمكن أن تتحول إلى عمل مشترك وأثر ملموس في مجتمعات مختلفة.
وتعكس قمة «أفريقيا واحدة» كذلك التزامًا أوسع بتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب، حيث لا تتحرك المعرفة والابتكار في اتجاه واحد، وإنما تنتقل بين أقران متساوين يتعلم كل منهم من تجربة الآخر. فربما تكون إحدى أقوى الإجابات على تحديات القارة موجودة بالفعل في مدينة أو قرية أفريقية أخرى؛ وما ينقصها ليس اختراع حل جديد بل أن تجد الطريق لكي تصل إلى المكان الذي يحتاج إليها.
وتأتي القمة في إطار المبادرة، التي أطلقها زملاء أشوكا من مختلف أنحاء القارة وتستضيفها أشوكا الوطن العرب في القاهرة، بهدف بناء مساحة مستمرة للتعاون وتبادل المعرفة وربط صناع التغيير عبر الحدود.

أشوكا هي منظمة عالمية تعمل على اكتشاف ودعم رواد الأعمال الاجتماعيين الذين تسهم ابتكاراتهم في إحداث تغيير جذري لمعالجة بعض أكثر التحديات الاجتماعية والبيئية إلحاحًا في العالم وعلى مدار أكثر من أربعة عقود، بنت أشوكا شبكة عالمية تضم أكثر من 4,000 من زملائها وصناع التغيير الذين يعملون عبر القطاعات والحدود من أجل بناء عالم يمتلك فيه كل شخص القدرة والفرصة والمساحة للمساهمة في إحداث تغيير إيجابي.