نظمت سفارة جمهورية ألمانيا الاتحادية في القاهرة، احتفالية بمناسبة يوم الوحدة الألمانية، بحضور الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وفلوريان هان، وهاني سويلم وزير الري ، ووزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، إلى جانب عدد من النواب والسفراء والإعلاميين والشخصيات العامة.
وأعرب السفير الألماني لدى مصر يورجن شولتس، في كلمته خلال الاحتفالية، عن سعادته بالترحيب بالحضور في حديقة السفارة الألمانية بالقاهرة، مشيدًا بالاستجابة الكبيرة للدعوة للمشاركة في الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية.
وأكد السفير أن حضور الدكتور محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، كضيف شرف وممثل عن الحكومة المصرية، يمثل شرفًا خاصًا للسفارة، كما رحب بفلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، الذي حضر من برلين، معربًا عن سعادته بوجوده في القاهرة.
وقال شولتس إن ألمانيا ومصر تربطهما شراكة وصداقة خاصة جدًا نمت عبر التاريخ، وتشمل مجالات متعددة، سواء على الصعيد السياسي أو الاقتصادي، وكذلك الثقافي ومجالات التعليم والعلوم، على سبيل المثال لا الحصر.
وأضاف أن ألمانيا فخورة بما حققته مع مصر من علاقات وثيقة وقوية ومتعددة الأوجه وودية، قائمة على أساس الاحترام والمصالح والتقدير المتبادل.
وأكد السفير الألماني أن البلدين لا يريدان الاكتفاء بما حققاه من إنجازات، بل يعتبران هذا النجاح حافزًا لتوسيع نطاق التعاون بشكل أكبر، مشددًا على أن العمل جارٍ على ذلك بكل جدية.
وأوضح شولتس أن الألمان يحتفلون في الثالث من أكتوبر من كل عام بيوم الوحدة الألمانية، الذي يمثل عيدهم الوطني، مشيرًا إلى أن هذا اليوم يشهد الاحتفال بإنجاز عظيم تمثل في إعادة توحيد ألمانيا قبل 36 عامًا بطريقة سلمية، دون إطلاق رصاصة واحدة ودون خسارة أي أرواح بشرية، وذلك بعد أكثر من 40 عامًا من انقسام الدولة، وبعد 28 عامًا من وجود جدار برلين.
وأشار إلى أن الاحتفال بيوم الوحدة الألمانية يمثل أيضًا مناسبة لتذكر تجاوز انقسام أوروبا في ذلك الوقت، واستعادة العديد من جيران ألمانيا وأصدقائها في الشرق حريتهم، مؤكدًا أن ألمانيا تدين لهم حتى اليوم بامتنان كبير للتطورات التي حدثت آنذاك.
وأضاف: «نحن في ألمانيا، ولحسن حظنا، متحدون في سلام وحرية منذ عام 1990».
وقال السفير الألماني إن الاحتفال بهذا اليوم يمثل كذلك فرصة لتذكر جميع الأشخاص الذين لا يستطيعون العيش في سلام وحرية، مضيفًا: «وهنا في القاهرة نفكر بشكل خاص في الأشخاص الذين يقطنون في جوارنا المباشر والذين يعانون حاليًا من الكثير من الألم والمعاناة».
وتابع أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة لا تزال كارثية، مؤكدًا الحاجة إلى تنفيذ سريع وشامل لخطة السلام المكونة من 20 نقطة لإنهاء النزاع في غزة.
وأعرب شولتس عن تقدير ألمانيا بشدة للدور المسؤول والبناء والحكيم الذي تلعبه مصر في هذا السياق، مشيرًا إلى أن ألمانيا تستخدم جميع وسائلها وسبلها السياسية والدبلوماسية والإنسانية للمساهمة في الوصول إلى حل وتخفيف المعاناة الهائلة التي يعاني منها الناس.
كما شدد السفير الألماني على ضرورة عدم نسيان الحرب الأهلية في السودان، مشيرًا إلى أن مؤتمر السودان الذي عُقد في أبريل الماضي في برلين نجح، بالتعاون مع الشركاء، في حشد 7.1 مليار دولار أمريكي للحد من أكبر كارثة إنسانية في العصر الحالي.
وتطرق شولتس إلى الحرب في أوكرانيا، قائلًا إن ألمانيا تتذكر في عيدها الوطني أيضًا الشعب الأوكراني، الذي «منذ 1684 يومًا يدافع عن نفسه في مواجهة حرب عدائية وحشية ومخالفة للقانون الدولي».
وأكد أن هذه الحرب «ليست بالنسبة لألمانيا حدثًا هامشيًا في أوروبا، بل إنها ذات أهمية مركزية بالنسبة لنا لأن مستقبل أوروبا يتحدد في أوكرانيا».
وأضاف: «ولهذا السبب ستظل ألمانيا، جنبًا إلى جنب مع شركائها، تقف بقوة إلى جانب أوكرانيا من أجل تحقيق سلام عادل وتستمر أوكرانيا كدولة حرة ومستقلة».
وفي ختام كلمته، وجه السفير الألماني الشكر إلى رعاة الاحتفال، وهم أودي، وبي إس إتش للأجهزة المنزلية، ودويتشه بنك، ودي إتش إل، وهايدلبرج ماتيريالز، وسيمنس، على دعمهم السخي.
كما أعرب عن شكره لموظفات وموظفي السفارة الألمانية بالقاهرة على جهودهم الدؤوبة في التحضير للاحتفال، مؤكدًا تقديره لجميع الزميلات والزملاء في السفارة على عملهم المتميز والجهد الكبير الذي يبذلونه.
واختتم السفير يورجن شولتس كلمته متمنيًا للحضور أمسية ممتعة، قائلًا: «عاشت الصداقة الألمانية-المصرية!».
ودعا السفير الألماني في ختام كلمته فلوريان هان، وزير الدولة بوزارة الخارجية الألمانية، إلى الصعود على المسرح لإلقاء كلمته.





