03 - 10 - 2026

صنعاء تحمل السعودية المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة والمدينة وتنفي استهدافهما

صنعاء تحمل السعودية المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة والمدينة وتنفي استهدافهما

نفى مصدر عسكري بوزارة الدفاع اليمنية التابعة لحكومة التغيير والبناء في صنعاء، استهداف محطة الكهرباء في المدينة المنورة، مؤكداً في تصريح لوكالة الأنباء اليمينة "سبأ"، عدم صحة مانشرته وسائل الإعلام السعودية مساء الخميس (1 أكتوبر 2026) نقلاً عن بيان نشر على موقع إكس للمتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، الخميس أيضاً، يفيد باستهداف محطة (طيبة) لتوزيع الكهرباء بمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم (المدينة المنورة) عند الساعة (05:11) فجر يوم الثلاثاء، الموافق (29 سبتمبر 2026م) مما أدى لخروج أحد المحولات عن الخدمة دون تأثر الشبكة الكهربائية.

وقال المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف إن استهداف أحد الأعيان المدنية لتقديم الخدمات الكهربائية للمسجد النبوي الشريف بالمدينة المنورة يأتي امتداداً للنهج الذي وصفه بالمتطرف بمحاولات استهداف الحرمين الشريفين، واستمرار تعمد استثارة مشاعر ملايين المسلمين حول العالم باستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وأكد اللواء المالكي استمرار التحالف في اتخاذ وتنفيذ الإجراءات الكفيلة بردع الحوثيين؛ بما يضمن حماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن بمكة المكرمة والمدينة المنورة.

** ادعاءات باطلة

إلا أن المصدر العسكري اليمني ـوفقا لوكالة سبأ ـ قال "إن يروج له العدو السعودي من أكذوبة وبهتان كبير ضد اليمنيين باستهداف محطة الكهرباء في المدينة المنورة لا أساس له من الصحة". مضيفاً "أن البهتان الجديد يأتي للتغطية على فشل تمرير أكذوبته السابقة باستهداف مكة المكرمة وفشله في فرض وصايته على الشعب اليمني". مؤكداً أن القوات المسلحة اليمنية لن تصمت، ولها حق الرد على هذه التهم الباطلة.

ومن جانبه، حمل رئيس المجلس السياسي الأعلى مهدي المشاط، الرياض المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء على مكة المكرمة أو ضيوف بيت الله الحرام أو المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف، ومحاولة إلصاق هذه الجريمة بالشعب اليمني المسلم.

وأشار الرئيس المشاط في تصريحات لوكالة سبأ، إلى أن تكرار النظام السعودي بإدعاء استهداف صنعاء للأماكن المقدسة، هو محاولة يائسة لحشد الرأي العام الإسلامي الذي اكتشف حقيقة الإدعاء. لافتاً إلى أن النظام السعودي هو أول من ارتكب الجرائم بحق الحرم المكي والمعالم الإسلامية ومحامل الحج عند دخول قواته العسكرية لاحتلال مكة قبل مائة عام، كما قام بتدمير وإزالة مساجد ومقابر الصحابة فيها، فضلاً عن تدمير بيت النبي صلى الله عليه وسلم ومنزل أم المؤمنين خديجة وتحويلهما إلى دورات مياه.

فيما قال ناطق الحكومة في صنعاء الدكتور عمر البخيتي، إن كذبة استهداف محطة كهرباء في المدينة المنورة ستفشل مثل كذبة مكة المكرمة. مؤكداً أنه ليس أمام العدو السعودي سوى إيقاف عدوانه على اليمن ورفع حصاره، ولن تغني أي كذبة في العالم عن تنفيذ مطالب الشعب اليمني المحقة والمشروعة.

رابطة علماء اليمن أصدرت بياناً استهجنت فيه ما وصفته بالأكاذيب السعودية، معربة عن خشيتها من تنفيذ عمل إجرامي بحق المقدسات الإسلامية واتهام اليمن بذلك، لافتةً إلى أن العالم الإسلامي يعرف اليمن وما قاله الرسول الكريم فيه "الايمان يمان والحكمة يمانية".

ودعت الرابطة علماء الأمة إلى قول كلمة الحق في وجه النظام السعودي الذي يعتدي على اليمن ويحاصره، ويحظر مطار صنعاء في الوقت الذي يفتح أجواءه للصهاينة بل ويستقبلهم في مطاراته ويطمئن عليهم ويقدم الخدمات لهم.

** السعودية نفذت 1256 غارةً جويةً وصاروخاً

ويذكر أن الاتهام السعودي لصنعاء باستهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة يأتي ـ كما أوضح بيان للخارجية اليمنية ـ هذه التهم تأتي بعد اللقاءات السرية التي جمعت ممثلين عن النظام السعودي مع ريس الوزراء الإسرائيلي وأمنيين من الموساد والشباك، وضم عدة دول عربية مؤخراً بدولة الإمارات، والذي سبقه لقاء أخر جمع قادة عسكريين عرب ورئيس الأركان الإسرائيلي بالعاصمة الألمانية برلين.

وفي تلك الأثناء، أعلن المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية العميد يحيى سريع عن شن الطيران الحربي السعودي خلال الـ24 ساعة الماضية 47 غارةً جويةً وصاروخاً استهدف بها الأعيان المدنية من شبكات اتصالات ومدارس وغيرها في محافظات تعز وصعدة والجوف من خلال طائرات "F-15" و "تايفون" أقلعت من قاعدتي خميس مشيط والطائف والعدوان الصاروخي من جيزان، ليبلغ إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد 1256 غارةً جويةً وصاروخاً. فيما أفادت قناة «المسيرة» اليمنية باستهداف العاصمة صنعاء أيضاً.

وكانت الرياض قد اتهمت الشهر الماضي "جماعة أنصار الله" بمحاولة استهداف مكة المكرمة بمسيرة، في ظل النزاع المتجدد في اليمن، الأمر الذي نفاه الحوثيون.

** الاتهام لتخفيف وطأة الهزيمة

وهذه ليست المرة الأولى التي تتهم فيها السعودية جماعة أنصار الله باستهداف أو محاولة استهداف المقدسات، ففي 27 أكتوبر 2016، بعد عام من العدوان والحصار على اليمن، أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي أُطلق من محافظة صعدة باتجاه منطقة مكة المكرمة تم تدميره على بعد 65 كم من مكة. ونفت الجماعة استهداف مكة، وأكدت أن الصاروخ (من طراز "بركان 1") كان يستهدف "مطار الملك عبد العزيز الدولي" في جدة.

وفي 27 يوليو 2017، أعلن التحالف اعتراض صاروخ باليستي أُطلق باتجاه مكة المكرمة وتم إسقاطه فوق مدينة الطائف (على بعد نحو 69 كم من مكة) قبل موسم الحج. و نفت الجماعة استهداف المشاعر المقدسة، وذكرت أن الصاروخ استهدف "قاعدة الملك فهد الجوية" في الطائف.

وفي 20 مايو 2019، أعلنت قوات الدفاع الجوي اعتراض صواريخ باليستية في سماء مدينتي الطائف وجدة قالت إنها كانت متجهة نحو مكة المكرمة. ونفت الجماعة هذه الاتهامات واعتبرتها محاولة لحشد التأييد في القمم العربية والإسلامية التي عُقدت حينها.

وفي سبتمبر الماضي (2026) أعلن التحالف السعودي اعتراض طائرة مسيرة جنوب مكة المكرمة واتهام الجماعة بمحاولة استهداف الأعيان المدنية والمقدسات. و سارعت الجماعة لنفي الاتهامات مؤكدة عدم استهداف المكان المقدس.

أما واقعة استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة، والتي أعلن عنها المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، الخميس أول أكتوبر 2026، عبر موقع إكس، فهي وقعت وفقاً للمالكي فجر الثلاثاء الموافق 29 سبتمبر 2026، وهنا يطرح سؤال لماذا تم الإعلان مساء الخميس أي بعد نحو 72 ساعة؟

من جانبه علق عضو المكتب السياسي لأنصار الله، محمد الفرح، على الاتهامات السعودية بأنها محاولة إلى لفت الأنظار إلى أمور أخرى وتخفيف وطأة الهزيمة إعلاميًا، فالرياض تسعى لتشتيت الأنظار عن هزائمها المدوية في اليمن، ومحاولة جرّ المسلمين للوقوف في صفها، دعمًا لسياساتها الإجرامية والفاشلة في اليمن والمنطقة، لافتاً إلى إختلاق كذبة استهداف مكة بعد طردها وتحشيداتها من المخا وباب المندب، وحين طردت تحشيداتها من مديريات تعز، تحدثت عن استهداف المدينة المنورة.