منذ ساعات الصباح الباكرة في مستهل شهر أكتوبر الجاري، بدأت أعمال الحصر في "عزبة هريدي ومساكن زينهم" التابعتين لحي السيدة زينب بمحافظة القاهرة، وسط استياء متواصل من أهالي المنطقة، وصمت تام من المحافظة.
وبدأت عملية الحصر، حيث قام مجموعة من العاملين بالمحافظة بالمرور على البلوكات وحصر الشقق والاطلاع على صور وأصول عقود الشقق التي يملكها الأهالي، والتي تم بناؤها في عهد الرئيس الأسبق جمال عبد الناصر، كما قاموا بكتابة أرقام على البلوكات.
"صحيفة المشهد" كانت حاضرة بقوة خلال عملية الحصر وشاهد عيان على مجريات الأمور، وتحدثت مع بعض الأهالي حول ما هم فاعلون إزاء هذا الحدث، فقال أحدهم: "لن نستطيع منعهم من إجراء الحصر، لأنهم في النهاية موظفون يقومون بأداء عملهم"، واستطرد قائلاً: "إلا أننا لن نستجيب لطلباتهم أو نسلمهم عقود شققنا".
وقال آخر: "إذا ما حدث ذلك بالفعل، فلن نقبل أي تعويضات مالية، ولكن لا بد من إعطائنا في المقابل شقة في مكان آخر، نحن لسنا ضد التطوير ولكننا لن نقبل بالظلم، وخاصة أن هذه الشقق ملك لنا ولم يتم بناؤها على أراضٍ مخالفة".ولا يزال الأهالي في حيرة من أمرهم يتساءلون عن مصيرهم القادم، ماذا ستفعل المحافظة معهم؟ هل سيتم نقلهم إلى سكن بديل وتعويضهم بشقق أخرى كما حدث من قبل في أماكن أخرى، أم سيتم تعويضهم مادياً، أم سيتم تطوير المنطقة وإعادة بنائها ليعودوا للسكن فيها مرة أخرى؟.
أسئلة كثيرة حائرة تتصارع داخل عقولهم، في الوقت الذي لم يجدوا فيه أحداً من رجال الحي أو رجال الشرطة لفك رموز هذه الأسئلة، خاصة في ظل عدم صدور أي بيان رسمي ينفي أو يؤكد حتى الآن.
جدير بالذكر أن منطقة زينهم هي شياخة من شياخات حي السيدة زينب بالمنطقة الجنوبية في محافظة القاهرة، وتقع على مساحة 54 فداناً، وكانت من قبل منطقة عشوائية وتم تطويرها في أعقاب ثورة 1952 حيث شيدت عليها مدينة جديدة بلغت ألف مسكن لذوي الدخل المحدود.وفي عهد السيدة سوزان مبارك قرينة الرئيس الأسبق، شملت عملية التطوير في المنطقة التي تمت تحت رعايتها 180 بناية تحتوي على 2400 وحدة سكنية، إلى جانب وحدات المساكن القديمة وعزبة هريدي.





