أكدت أليسون كوزيت، خبيرة الذكاء الاصطناعي والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "كلاري تريس" الأمريكية، أن التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن الدور البشري، مشددة على أهمية بقاء الإنسان داخل دائرة اتخاذ القرار، خاصة في المجالات التي تنطوي على مخاطر.
جاء ذلك خلال مائدة مستديرة عقدت بمقر السفارة الأمريكية بالقاهرة، للحديث عن مستقبل الذكاء الاصطناعي، ومخاطره، المستقبلية وتأثيره على الخصوصية وحماية البيانات.
وأوضحت أن الأمر يشبه تناول دواء يصفه الطبيب، إذ توجد دائمًا مخاطر مرتبطة بالقرار، ولذلك فإن الأهم هو الحفاظ على دور الإنسان لضمان اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب.
وأضافت أنه حتى في السيارات ذاتية القيادة، فإنه في حال حدوث أمر غير متوقع يمكن التحكم فيها عن بُعد، بما يعني أن الإنسان لا يكون منفصلًا بشكل كامل عن النظام حتى مع استخدام تقنيات القيادة الذاتية.
وشددت على أن قابلية التتبع وفهم كيفية عمل أنظمة الذكاء الاصطناعي تمثلان عنصرين أساسيين لضمان الثقة في هذه التكنولوجيا.
وأوضحت أن الشفافية لا تعني فقط معرفة النتيجة التي توصل إليها النظام، وإنما القدرة على معرفة كيفية الوصول إليها، بحيث يمكن تحديد الخطوات التي أدت إلى النتيجة، ومعرفة مكان حدوث الخطأ إذا لم تسر الأمور بالشكل المقصود.
وأكدت أن «التتبع وقابلية التدقيق» يمثلان مفتاح الشفافية، مشيرة إلى أن الجامعات والشركات تعمل حاليًا على فهم الآليات الداخلية لأنظمة الذكاء الاصطناعي وما يحدث داخل هذه النماذج.
وقالت إن وجود القدرة على تتبع النظام وتدقيقه يساعد في بناء الثقة اللازمة لاستخدام الذكاء الاصطناعي على نطاق أوسع.
وأضافت أن التحدي لا يتعلق فقط بما تستطيع التكنولوجيا القيام به، وإنما أيضًا بكيفية إدماجها في حياة الإنسان، وما المهارات التي يحتاج إليها الأطفال والشباب للتعامل معها، خاصة مهارات التفكير النقدي التي تساعدهم على استخدام هذه الأدوات بصورة مسؤولة وفعالة.






