قالت أليسون كوزيت، خبيرة الذكاء الاصطناعي والمؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة "كلاري تريس" الأمريكية، إن الذكاء الاصطناعي يتيح تسريع عمليات البحث العلمي، خصوصًا في المجالات الطبية، من خلال مساعدة العلماء والباحثين على الوصول إلى حلول للمشكلات المعقدة في وقت أقصر.
وخلال مائدة مستديرة استضافتها السفارة الأمريكية بالقاهرة، تناولت كوزيت مستقبل الذكاء الاصطناعي والتحديات المرتبطة به ، قائلة: إن اكتشاف الأدوية كان في الماضي يتطلب من العلماء طرح فكرة، ثم اختبارها عبر مراحل متعددة، وهي عملية تستغرق وقتًا طويلًا، بينما يستطيع الذكاء الاصطناعي تسريع هذه المراحل والمساعدة في الوصول إلى حلول بصورة أسرع، مع بقاء التحقق العلمي والاختبارات الدقيقة مسؤولية العلماء والمتخصصين.
وضربت مثالًا ببحث أجرته باحثة من كاليفورنيا، توصل إلى أن ارتفاع درجة حرارة جسم الإنسان بمرور الوقت قد يكون مؤشرًا مبكرًا على احتمالية الإصابة بأزمة قلبية أو سكتة دماغية، موضحة أن دور الذكاء الاصطناعي يتمثل في المساعدة على اكتشاف مثل هذه الأنماط، بينما يظل دور العلماء أساسيًا في التحقق من النتائج وإخضاعها للاختبارات العلمية.
وأكدت أن أحد أكبر التأثيرات المتوقعة للذكاء الاصطناعي سيكون في مجال الرعاية الصحية، خاصة مع اتساع إمكانات العلاج، مشيرة إلى أن تحسن صحة الإنسان يفتح المجال أمام تحقيق المزيد من الإمكانات في مختلف جوانب الحياة.
وأضافت أن الزراعة تمثل مجالًا آخر يمكن أن يستفيد بصورة كبيرة من الذكاء الاصطناعي، من خلال تحليل حالة التربة، وفهم احتياجات المحاصيل، ومتابعة الظروف الزراعية المختلفة.
وأشارت إلى إمكانية توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة سلاسل إمدادات الغذاء، من خلال التنبؤ بتأثير الظواهر الجوية على مناطق معينة، وتحديد المناطق التي قد تصبح أكثر عرضة لنقص سلعة معينة، بما يسمح بإعادة توجيه الإمدادات وفقًا للاحتياجات.
واعتبرت أن هذه الاستخدامات تمثل جزءًا من التأثيرات واسعة النطاق التي يمكن أن يحدثها الذكاء الاصطناعي في حياة المجتمعات، إلى جانب استخداماته اليومية والشخصية.






