انطلق اليوم، الحفل الختامي لجائزة مؤسسة مصر الخير لريادة العطاء الخيري التنموي المستدام في دورتها السابعة، بحضور الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، وجوهر نبيل وزير الشباب والرياضة، والدكتور علي جمعة رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، والدكتور محمد رفاعي الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير.
وأقيمت الجائزة هذا العام تحت عنوان «العمل اللائق ونمو الاقتصاد»، بما يتوافق مع الهدف الثامن من أهداف التنمية المستدامة، وذلك في إطار حرص مؤسسة مصر الخير على دعم جهود العمل الأهلي وتعزيز مساهمة المنظمات الأهلية المصرية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأطلقت وزيرة التضامن الاجتماعي ووزير الشباب والرياضة مبادرة جديدة بين الوزارتين لاكتشاف المواهب داخل مؤسسات الرعاية الاجتماعية بين الأبناء.
وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن هذه الجائزة ترسم لنفسها قيمة كبيرة، بدأت من اسمها نفسه "العطاء الخيري والتنموي المستدام"؛ لأن العطاء في مفهومه الحديث خرج عن نطاق تقديم المساعدة، ومن هنا تأتي قيمة العمل الأهلي في مصر؛ حيث أصبح العمل الأهلي في مصر جزءًا أساسيًا من منظومة التنمية والحماية الاجتماعية، واليوم لدينا على الخريطة الوطنية للعمل الأهلي نحو 36 ألف جمعية ومؤسسة، وهو رقم يعبر عن الإنجاز؛ لكن الإنجاز الحقيقي هو ما شهده ملف العمل الأهلي خلال السنوات الماضية من تحول كبيرٍ؛ من وجود كيانات متفرقة تعمل دون إطار تصنيفي موحد، إلى منظومة أكثر تنظيمًا تقوم على أربعة محاور واضحة: دعم المجتمع، والشراكة من أجل التنمية، والحوكمة، والشفافية.
وتؤكد الأرقام حجم هذه الشراكة؛ فقد بلغ إجمالي التمويل السنوي للعمل الأهلي في عام 2026 نحو 12.714 مليار جنيه، فيما تجاوز حجم التمويل التراكمي خلال اثني عشر عاما 52.5 مليار جنيه، ومن خلال صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية وحده، بلغت قيمة المنح نحو 4.9 مليار جنيه، جرى من خلالها تمويل 20,188 مشروعًا نفذتها 11,373 جمعية ومؤسسة أهلية، ووراء كل رقم منها مشروع، ووراء كل مشروع قرية أو أسرة أو طفل أو سيدة أو شاب تغير شيء في حياته.
وفي السياق قال جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، إن وجود مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الخيرية يمثل عنصرا أساسيا في دعم المواطنين والمجتمع، وإتاحة الأمل أمام الفئات والأسر الأكثر احتياجا، وأوضح أن الشباب يمثل عنصرًا محوريًا في نقل المعرفة والخدمات والمساعدات إلى المجتمع، مشيرًا إلى أن دور الشباب لا يقتصر على المشاركة في المبادرات، وإنما يمتد إلى المساهمة الفاعلة في تنفيذها والوصول بآثارها إلى المواطنين على أرض الواقع.
وأكد جوهر نبيل أن وجود مؤسسات أهلية وخيرية قوية إلى جانب الدولة والقطاعين الخاص والمدني، يمنح المواطنين شعورا أكبر بالأمان والطمأنينة، خاصة عندما يدرك المواطن أن هناك مؤسسات وأفراد مستعدين للوقوف إلى جانبه وتقديم الدعم والمساعدة في أوقات الاحتياج.
كما أعلن جوهر نبيل وزير الشباب والرياضية عن التعاون مع الدكتورة مرسي وزيرة التضامن عن إطلاق مبادرة جديدة تحت اسم "أنا موهوب" لكل الأبناء الأيتام بدور الرعاية والأسر الكافلة.
وخلال كلمته، أكد فضيلة الدكتور علي جمعة، رئيس مجلس أمناء مؤسسة مصر الخير، أن استمرار المؤسسة للعام العشرين في عملها في مختلف المجالات وللعام السابع على التوالي في دعم المبادرات التنموية هو ترجمة لعمارة الأرض والاستمرار في عمل الخير، لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم "أحب الأعمال إلى الله أدومها وإن قل"، فما بالك إذا كثر العمل واستمر أثره.
وقال الدكتور علي جمعه: "نحن نستمر في تحويل الأفكار والمعرفة إلى واقع نعيشه وفائدة ترجع إلى الخلق، وهذا نوع من أنواع عمارة الدنيا التي أمرنا الله تعالى بها ، فهدفنا الأساسي هو العمارة والتعمير، فالله تعالى قال 'هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها' أي طلب منكم عمارتها، وكره التدمير والفساد وظلم الناس بعضهم بعضًا، ووضع لذلك قواعد حازمة وصارمة، بأن عمل هذه المؤسسات في شأن العمارة هو حجة على كل تدمير وتفجير وإفساد في الأرض.. هدفنا العمارة لا التدمير.
من جهته، قال الدكتور محمد رفاعي، الرئيس التنفيذي لمؤسسة مصر الخير، إن العمل الخيري والتنموي يقوم على تكاتف الجهود وتوحيدها من أجل تحقيق أثر حقيقي ومستدام في المجتمع، مؤكدا أن الجائزة لا تستهدف فقط تكريم النماذج الناجحة، وإنما تسعى إلى منحها فرصة حقيقية للنمو والتطوير وتحويل أفكارها إلى نماذج قابلة للتطبيق والتوسع، بما يسهم في تعزيز دور المجتمع المدني ودعم جهود التنمية المستدامة في مصر، مشددا أن المؤسسة تؤمن بأهمية المشاركة المجتمعية، وبقدرات مؤسسات المجتمع المدني ودورها القوي والحيوي في دعم مختلف المبادرات والجهود التي تقوم بها الدولة، للانتقال من الأفكار والمقترحات إلى مشروعات ومبادرات ملموسة يشعر المواطن بأثرها.
وكشف الدكتور محمد ممدوح، رئيس قطاع الجمعيات الأهلية بمؤسسة مصر الخير، عن مشاركة عدد 134 منظمة أهلية من 9 محافظات، تأهل منهم 23 منظمة إلى المرحلة الثالثة، ثم تصاعدت المنافسة بين 18 منظمة في المرحلة الأخيرة، وصولاً إلى تتويج 3 مراكز فائزة، مؤكدا أن المشروعات المشاركة أثمرت عن توفير 1200 فرصة عمل.










