26 - 09 - 2026

استغاثة إلى وكيل وزارة الصحة بالجيزة بالتزامن مع زيارة مستشفى الواحات البحرية.. أطباء: رواتبنا متأخرة منذ ٣ شهور

استغاثة إلى وكيل وزارة الصحة بالجيزة بالتزامن مع زيارة مستشفى الواحات البحرية.. أطباء: رواتبنا متأخرة منذ ٣ شهور

حالة من القلق والاستياء تسود بين عدد من الأطباء والعاملين في مستشفى الواحات البحرية، على خلفية ما وصفوه بتأخر صرف مستحقاتهم المالية بصورة متكررة، الأمر الذي دفع بعض الأطباء إلى التساؤل عن أسباب عدم انتظام صرف الرواتب، ولماذا تتكرر الأزمة داخل المستشفى دون حلول واضحة.

وبحسب شكاوى منسوبة إلى عدد من شباب الأطباء بالمستشفى، فإن هناك مستحقات مالية عن شهري يوليو وأغسطس لم يتم صرفها حتى الآن، مع اقتراب انتهاء شهر سبتمبر، فيما أشار بعضهم إلى أن الرواتب في فترات سابقة كانت تُصرف بصورة جزئية، أو عن نصف شهر فقط، وهو ما تسبب – بحسب رواياتهم – في ضغوط مالية كبيرة على الأطباء والعاملين.

وتخدم مستشفى الواحات البحرية قطاعًا كبيرًا من المواطنين في نطاق الواحات والمناطق التابعة لها، وهو ما يجعل انتظام العمل واستقرار الأطقم الطبية والإدارية داخل المستشفى مسألة ترتبط بشكل مباشر باستمرار تقديم الخدمة الصحية للمواطنين.

اتهام بالضغط على أحد الأطباء

وفي واقعة أخرى تستدعي التحقق العاجل، أفادت مصادر وشكاوى متداولة بأن المدير المالي والإداري بالمستشفى وجه تهديدًا لأحد الأطباء على خلفية شكواه ومطالبته بحقوقه المالية، مطالبًا إياه – بحسب رواية الطبيب – بالتزام الصمت، وإلا فإنه سيتحمل نتيجة استمرار شكواه.

وهنا تبرز الحاجة إلى فتح تحقيق إداري محايد للوقوف على حقيقة ما جرى، والاستماع إلى الطبيب ومسؤولي المستشفى، ومراجعة أي مستندات أو مراسلات تثبت الواقعة، خاصة أن تقديم الشكاوى حق مكفول للعاملين، ولا ينبغي أن يتحول المطالبة بالمستحقات إلى سبب لممارسة أي ضغوط على صاحب الشكوى.

شكوى رسمية إلى مجلس الوزراء

وبحسب البيانات المتاحة، تم تسجيل شكوى لدى منظومة الشكاوى الحكومية الموحدة بمجلس الوزراء تحت رقم 12557827، بشأن عدم صرف مستحقات مالية لأحد الأطباء عن أشهر يوليو وأغسطس وسبتمبر 2021.
واللافت أن الطبيب تلقى ردًا من مكتب شكاوى رئاسة مجلس الوزراء يفيد بأنه تم حل المشكلة وإرسال الاعتماد المالي الخاص بالمستحقات، إلا أن الواقع، وفقًا للبيانات المتاحة، يبدو مغايرًا لذلك؛ إذ يؤكد الأطباء السابقون أنهم لم يتسلموا مستحقاتهم حتى الآن، رغم مرور نحو خمس سنوات على استحقاقها، وهو ما يفتح باب التساؤل: إذا كان الاعتماد المالي قد أُرسل بالفعل، فأين ذهبت المستحقات؟ ولماذا لم تصل إلى أصحابها حتى هذه اللحظة؟

وهو ما يطرح تساؤلات حول الإجراءات التي تم اتخاذها بشأن الشكوى، وما إذا كانت الجهات المختصة قد بحثت أسباب تأخر المستحقات المالية للأطباء والعاملين بالمستشفى، والجهة المسؤولة عن تدبير وصرف هذه المستحقات.

لماذا الواحات البحرية؟

السؤال الذي يطرحه الأطباء والعاملون لا يتعلق فقط بموعد نزول الراتب، وإنما يتجاوز ذلك إلى سؤال أكثر أهمية:

لماذا تتكرر أزمة تأخر مستحقات العاملين بمستشفى الواحات البحرية؟

وهل هناك مشكلة إدارية أو مالية تحول دون انتظام الصرف؟

وهل الأزمة مرتبطة بإجراءات التعاقد أو التمويل أو المستحقات الخاصة بالأطباء؟

ولماذا يضطر بعض الأطباء إلى تقديم شكاوى للحصول على مستحقاتهم في موعدها؟

رسالة إلى وكيل وزارة الصحة بالجيزة

وتأتي هذه الاستغاثة بالتزامن مع زيارة الدكتور أسامة الشلقاني، وكيل وزارة الصحة بالجيزة، لمستشفى الواحات البحرية.

والرسالة هنا ليست اتهامًا لأحد، وإنما دعوة إلى الاستماع إلى الأطباء والعاملين بعيدًا عن التقارير الرسمية وحدها، ومراجعة واقع المستشفى من الداخل.

الدكتور أسامة الشلقاني.. خلال زيارتكم للواحات البحرية، اسألوا الأطباء عن رواتبهم، واسألوا عن شهري يوليو وأغسطس، واسألوا لماذا تتكرر الأزمة، واسألوا عن حقيقة ما تعرض له أحد الأطباء بعد تقديم شكواه.

فربما تكون الصورة التي وصلت إلى المسؤول مختلفة عن الصورة التي يعيشها الطبيب داخل المستشفى.

الواحات البحرية تحتاج إلى مستشفى مستقر، وطبيب يشعر بالأمان، وموظف يحصل على مستحقاته في موعدها، ومواطن يحصل على خدمة صحية مستقرة.

والأهم أن يتم التعامل مع الشكوى بالتحقيق والفحص والمستندات، لا بالصمت أو الضغط على أصحابها.