قال مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، إن مسجد إدنبرة المركزي يستعد لفتح أبوابه واستقبال مئات الزوار ضمن فعالية «يوم الأبواب المفتوحة» يومي 26 و27 سبتمبر، وذلك وسط مخاوف متزايدة من تصاعد مشاعر العداء ضد المسلمين، عقب تعرض عدد من المساجد وأفراد الجالية المسلمة لاعتداءات وحوادث كراهية متفرقة في المدينة.
وقال المرصد في بيان، إن هذه الفعالية تأتي في ظل سياق محلي متوتر شهد عدة حوادث مقلقة، أبرزها كتابة عبارات مسيئة ومعادية للمسلمين، مثل «اخرجوا من اسكتلندا»، على جدران مسجد إدنبرة في وقت سابق من العام. علاوة على تعرض شابين للطعن في شهر يونيو أثناء مغادرتهما مسجد برومهاوس، ضمن سلسلة هجمات وُصفت بالإرهابية وأثارت حالة من الصدمة والقلق العميق داخل المجتمع المسلم
وتابع: أكد أمين بُكستون، منسق زيارات المسجد، أن المشاركة في فعالية هذا العام تكتسب أهمية مضاعفة؛ لكونها تتيح للزوار فرصة التعرف على المعلم الديني والتواصل المباشر مع أفراد الجالية المسلمة، وأن تصاعد خطاب الكراهية، خصوصًا على مواقع التواصل الاجتماعي، ساهم في انتشار معلومات مضللة عن الإسلام، وأن التواصل المباشر والحوار وجهًا لوجه يظلان السبيل الأنجح لإزالة الحواجز وسوء الفهم.
وأكد المرصد: وتتضمن الفعالية أنشطة متنوعة تشمل جولات داخل مبنى المسجد، ومعرضًا تعريفيًا عن الإسلام، ومن المعتاد أن يستقبل المسجد نحو 800 زائر خلال عطلة نهاية الأسبوع، حيث يراهن القائمون على الحدث للتغلب على التصورات المسبقة ومخاوف بعض غير المسلمين من ارتياد دور العبادة الإسلامية.
جدير بالذكر أن تعداد عام 2022 أظهر أن عدد المسلمين في إدنبرة بلغ نحو 12 ألف شخص، يمثلون 2.3% من إجمالي سكان المدينة، مع تسجيل زيادة ملحوظة في الأعداد منذ ذلك الحين نتيجة وصول موجات هجرة جديدة من دول تشمل سوريا، السودان، وأفغانستان.
وتأتي خطوة إدنبرة ضمن حملة وطنية أوسع تُعرف بـ «زيارة مسجدي»، تشارك فيها أكثر من 100 مسجد في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، بهدف إتاحة الفرصة لغير المسلمين للاطلاع عن قرب على الثقافة الإسلامية والتفاعل مع المكون المسلم في المجتمع البريطاني.
في مواجهة تزايد خطاب الكراهية والمعلومات المضللة، تمثل هذه المبادرات خطوة عملية لتحويل دور العبادة من مجرد مساحات للصلوات إلى جسور للتواصل المجتمعي. ويؤكد هذا الحراك على أهمية التواصل الإنساني المباشر في كسر الحواجز النفسية، وتفكيك الصور النمطية، وبناء مجتمعات أكثر تفاهمًا وتضامنًا بعيدًا عن الأحكام المسبقة






