24 - 09 - 2026

المؤامرة الكبرى علي نقابة الصحفيين!!

المؤامرة الكبرى علي نقابة الصحفيين!!

أتابع بقلق وحزن بالغين ما يحدث على السوشيال ميديا وبعض مواقع الانترنت حول نقابة الصحفيين.. نقابتنا العريقة وبيتنا الكبير بعد ان اصاب التشقق العديد من بيوتنا المهنية والوظيفيه...

اتابع بحزن اللغة التي وصلت اليها الكتابة عن زملاء ..مهما اختلفنا معهم!!

لا أحد ينكر على أي زميل رأيه.. ولكن المشكلة تكمن في مناقشة هذا الرأي وهل يتم بلياقة أم  يتم بخروج عن قواعد الكتابة والزمالة والاختلاف..

أتابع بحزن ما يكتبه البعض منذ شهور وقبل ان تبدأ الدوره الثانية للزميل خالد البلشي وأعضاء مجلس النقابة ويزداد الامر بعد مرور نحو عام من بدايه الدورة التي تستمر لعامين اي نصف الدورة..

ويطرح البعض بعض الأسماء التي يمكن أن تترشح حتى بعيدا عن أخذ رأي الأسماء ذاتها وأنا أسال ببعض التحفظ

هل هذه من اللياقة والتقاليد والأعراف الصحفية التي ربينا عليها؟

في تاريخ نقابتنا العريقة، نقابة الصحفيين، لم تكن انتخابات النقيب أو أعضاء المجلس مجرد صراع على الكراسي والمناصب، بل كانت منافسه على من يستطيع أن يخدم زملاءه.. كانت دائمًا نموذجًا يحتذى به في الديمقراطية والاحترام المتبادل.. لقد اعتاد أبناء الجماعة الصحفية، جيلًا بعد جيل، على أعراف وتقاليد نقابية قائمة على اللياقة والنبل؛

اعتدنا أنه فور إعلان النتائج يهرع المرشح الذي لم يحالفه التوفيق لتهنئة زميله الفائز بثقة الجمعية العمومية، لتبدأ مرحلة جديدة من العمل المشترك لصالح المهنة وأبنائها.

لكن ما نشهده اليوم يطرح سؤالاً ملحاً يبحث عن إجابة: هل من اللياقة الصحفية أو العرف النقابي المستقر، أن تُطرح أسماء بديلة للنقيب الحالي قبل انتهاء دورته بأكثر من عام كامل؟

إن طرح مثل هذه الطروحات المبكرة المبهمة ليس من شيم الجماعة الصحفية، ويفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مشروعة حول الغاية الحقيقية من وراء هذه التحركات:

* هل الهدف هو عرقلة من يعمل؟ وبث روح اليأس والإحباط في نفس النقيب وفريق عمله من أعضاء المجلس، لثنيهم عن استكمال ما بدأوه من ملفات وخدمات ومكتسبات للصحفيين؟ فالقائمون على العمل النقابي في النهاية هم بشر يتأثرون بمناخ التشكيك والتشويش الممنهج.

* أم أن الهدف هو إثارة البلبلة والفتنة؟ ونبش نعرات طائفية أو فكرية أو عنصرية بين أعضاء جمعية عمومية طالما اعتادت أن تخلع رداءها الحزبي والسياسي والديني عند أبواب النقابة، لتنصهر جميعها في بوثقة واحدة هدفها المهنة والدفاع عنها؟

* هل نسي البعض أن استقرار النقابة هو حائط الصد الأول لحماية الصحفي؟

وأن العصف باستقرار هذا الكيان الكبير لا يخدم إلا أعداء حرية الكلمة؟

يا زملاء المهنة

هناك من دفع ثمنا باهظا من أجل الانتماء لهذه النقابة.. ومن اجل استقرارها هناك من دفع ثمن باهظا في عمله وترقيه في وظيفته الصحفية بسبب مواقفه النقابيه المعارضه لتوجهات من كان يتولى أمر هذه المؤسسات الصحفية وهم  في أوج وشدة جبروتهم

يازملاء المصير

لا تجعلوا هذه التضحيات من الكثير من أعضاء هذه النقابه العريقه عبر عصورها تذهب هباء الآن، في وقت أشد ما نحتاجه هو البيت الكبير وهو نقابة الصحفيين

الخناجر التي تسكن الضلوع

إن أشد ما يدعو للأسى في هذه المعارك الجانبية، أن ألد أعدائنا ورؤوس الحربة في هذه المعارك الوهمية  ليسوا من الغرباء أو من المتربصين بالمهنة من الخارج؛ بل هم - وللأسف الشديد - من أبناء هذه النقابة والمهنة ذاتها!

إن من يقفون في خندق الأعداء الصريح نعرفهم ونواجههم بصدور عارية ونحن أولى بهم وبكشف مخططاتهم ،

أما الكارثة الكبرى والمأساة الحقيقية فتكمن في تلك "الخناجر التي تسكن الضلوع".. في أولئك الذين يحملون الخنجر تحت عباءة الزمالة ليقطعوا به شرايين استقرار نقابتهم...

إنهم يقدمون مصالحهم الضيقة وصراعاتهم الشخصية قربانًا على مذبح هدم هذا الصرح الكبير، متناسين أن السقف إذا سقط لن يستثني أحدًا.

وهنا لا نملك إلا أن نرفع الأكفّ بالدعاء: "اللهم احمِ نقابة الصحفيين من بعض أبنائها قبل أعدائها، واحْمِ حرية الكلمة واستقرار هذا الكيان من طعنات ذوي القربى!"

يا زملاء الحرف والكلمة..

إن الشواهد تشير إلى أن ما يحدث ليس صراعاً ديمقراطياً نزيهاً، بل هو محاولة، لا بل محاولات مستميتة لزعزعة استقرار كيان نقابي عريق والتضحية بمصالح أبنائه  الجماعية.

نعم قد تتزين هذه التحركات في ظاهرها بشعارات الديمقراطية والنزاهة وحق وحرية الترشح، لكنها في باطنها لا تحمل سوى هدم الاستقرار ونشر الإحباط واليأس.

يا زملاء المهنة والحرف..

دافعوا عن مهنة الصحافة، وادعموا استقرار نقابتكم، ولا تنخدعوا أو تنجروا خلف بذور الفتنة والبلبلة..

إن الأفراد يرحلون والمناصب تزول، وما يبقى شامخاً هو مهنة الصحافة وكيان نقابة الصحفيين - أعرق نقابة للرأي - ليس في مصر وحدها، بل في المنطقة بأكملها والعالم.
-----------------------------
بقلم: يسري السيد

مقالات اخرى للكاتب

المؤامرة الكبرى علي نقابة الصحفيين!!