التقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سيرجي لافروف، وزير خارجية روسيا الاتحادية، الأربعاء، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، حيث بحث الوزيران سبل تعزيز العلاقات الثنائية، إلى جانب عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأكد الوزيران الاعتزاز بالشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وروسيا، مشيرين إلى أهمية اللقاء الذي جمع الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين على هامش قمة تجمع البريكس في سبتمبر 2026، وما عكسه من حرص متبادل على مواصلة الارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز أطر التعاون المشترك، والبناء على ما تم التوافق عليه خلال اللقاء من خطوات تستهدف دفع التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.
وفي هذا السياق، أكد الوزيران الحرص المشترك على مواصلة تطوير أوجه التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري، فضلًا عن دفع المشروعات الاستراتيجية القائمة، وفي مقدمتها مشروع محطة الضبعة للطاقة النووية والمنطقة الصناعية الروسية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وتنشيط حركة السياحة والطيران بين البلدين.
وصرح السفير نادر زكي، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، بأن اللقاء تناول كذلك عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث تبادل الوزيران الرؤى والتقديرات بشأن التطورات المتسارعة في المنطقة، مؤكدين أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين البلدين دعما للجهود الرامية إلى خفض التوترات واحتواء الأزمات، والتوصل إلى تسويات سياسية مستدامة للقضايا والنزاعات القائمة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين. كما ناقشا مستجدات القضية الفلسطينية، حيث جدد الوزير عبد العاطي محورية القضية الفلسطينية في تحقيق السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أهمية دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، بما في ذلك حقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، وإقامة دولته المستقلة على أساس حدود الرابع من يونيو لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
كما تبادل الوزيران الرؤى بشأن الأوضاع في السودان وليبيا، والتطورات في منطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر، بما في ذلك أمن الملاحة وحرية حركة التجارة الدولية، مع التأكيد على أهمية احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، والالتزام بقواعد القانون الدولي، ودعم الحلول السياسية والدبلوماسية للأزمات، ومواصلة التنسيق والتشاور بين البلدين في المحافل الدولية.





