22 - 09 - 2026

نيجيرفان بارزاني ينجح في توحيد قوات البيشمركة ويقود إقليم كردستان إلى مستقبل أفضل

نيجيرفان بارزاني ينجح في توحيد قوات البيشمركة ويقود إقليم كردستان إلى مستقبل أفضل

تقرير يكتبه / عبد الرحمن بدوي

دائما مايحرص نيجيرفان بارزاني رئيس إقليم كردستان على التأكيد بأن بغداد هي العمق الرئيسي والأمني للإقليم، مشدداً على أن تطبيق الدستور كفيل بإنهاء كافة الأزمات المتعلقة بالرواتب والموازنة والنفط والغاز.

ويعتبر بارزاني أن اقتصاد الإقليم والعراق يكمل أحدهما الآخر، وقوة العراق هي قوة للإقليم"،  وهو ما أكده خلال  كلمته التي ألقاها خلال قمة السليمانية الاقتصادية الذي عقد مؤخرا داعياً إلى "منح القطاع الخاص دوراً أكبر للتحول من مجتمع مستهلك إلى منتج، مع عدم السماح للخلافات السياسية بأن تشكل عائقاً أمام الاستثمار والاقتصاد".

ويرى رئيس إقليم كردستان أن  مشكلات العراق لا تكمن في بنود الدستور بل في عدم تطبيقه وأن استقرار الإقليم جزء لا يتجزأ من استقرار البلاد، ولو تم تنفيذ الدستور منذ البداية لكان العراق أكثر استقراراً وتطوراً وازدهارًا.

ويتلاقى فكر نيجيرفان بارزاني مع توجهات الرئيس العراقي نزار آميدي، في أن الشراكة بين المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص ضرورية لتطوير الاقتصاد، والذي يرى أن العمل المشترك بات ضرورة لتجاوز مشكلات الأمن الإقليمي وتفادي آثارها على الاقتصاد، مؤكداً حرص الرئاسة على دعم التنسيق والتكامل الاقتصادي بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان بما يحفظ وحدة البلاد.

وتوالت ردود الفعل الدولية على النجاح الذي حققه بارزاني في عملية توحيد قوات البيشمركة بـ"اللحظة التاريخية" لمستقبل إقليم كوردستان، حسبما وصفت القنصلية العامة لألمانيا في أربيل، هذا الحدث أمس الاثنين ، مؤكدة عبر حسابها الرسمي على منصة "إكس"، أن هذه الخطوة تمثل مساراً مهماً نحو بناء مؤسسات عسكرية أكثر قوة، وتضمن تحقيق الأمن والاستقرار للإقليم.

وجاء الموقف الألماني بالتزامن مع المراسم رسمية للإعلان عن توحيد قوات البيشمركة، بحضور رئيس إقليم كوردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة إقليم كوردستان مسرور بارزاني، ووزير شؤون البيشمركة شورش إسماعيل.

وخلال المراسم، أكد نيجيرفان بارزاني أن مسار الإصلاح بدأ عام 2016 بمبادرة من الرئيس مسعود بارزاني بالتزامن مع قيادته للمعارك ودحر تنظيم داعش، مشيراً إلى أن كوردستان بحاجة إلى قوة وطنية ومؤسساتية واحدة بعيدة عن الصراعات الحزبية، وتخضع لوزارة وقيادة موحدة.

وعقب انتهاء المراسم غرد نيجيرفاني بارزاني رئيس إقليم كردستان عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس" قائلا:"أنا سعيد جداً اليوم بإعلان الخطوة الأخيرة في دمج الوحدات العسكرية للوزارة وتفعيل القيادة الموحدة الأولى والثانية لقوات البيشمركة في إقليم كردستان. بهذه الخطوة المهمة، لن يبقى أي قوة خارج هيكل وزارة الشؤون العسكرية البيشمركة.

وتابع :"هذه المناسبة تتزامن أيضاً مع ذكرى السنوات الأربع لتوقيع مذكرة التفاهم بين وزارة الشؤون العسكرية البيشمركة ووزارة الدفاع الأمريكية، والتي تم توقيعها قبل أربع سنوات في يوم مثل اليوم، 21 أبريل 2022.


شرارة الإصلاح

وعبر بارزاني عن شكره للداعمين قائلا:" أتقدم بشكري للداعمين والشركاء المستمرين لهذا العملية، وللمساعدة في إقليم كردستان والعراق، خاصة في الحرب ضد الإرهابيين من داعش، مؤكدا أن استمرار هذه الجهود يعود أيضاً إلى عام 2016، عندما أطلق الجنرال الرئيس مسعود بارزاني عملية الإصلاح في وزارة البيشمركة. كان ذلك في الوقت الذي سحقت فيه البيشمركة تحت قيادة الجنرال الرئيس أسطورة داعش، كما في عام 2014 السابق، حيث ذهبت البيشمركة بأمر الجنرال إلى كوباني للدفاع عنها وكتبت صفحة من صفحات تاريخ شعبنا الكردي العظيم في الدفاع. لذا، هذه المناسبة بالنسبة لإقليم كردستان لحظة طال انتظارها، وقد عملنا جميعاً فيها لسنوات طويلة. هذا ليس مجرد تغيير في الهيكل والتنظيم، أو مجرد نقل الوحدات من هيكل إلى آخر، بل هو خطوة وطنية كبيرة في مسيرة بناء مؤسسات إقليم كردستان. في السنوات الماضية، كنا نكرر دائماً: كردستان بحاجة إلى قوة واحدة، وزارة واحدة، وقيادة واحدة. قلنا: يجب أن تكون البيشمركة قوة وطنية بعيدة عن التدخلات والخلافات الحزبية. اليوم، نتقدم بخطوة كبيرة نحو تحقيق هذه الأهداف.

خزان تاريخي

وقال عندما حدث الخطر على كردستان، لم يكن هناك فرق بين بيشمركي وبيشمركي آخر، أو منطقة ومنطقة أخرى. في أصعب الأوقات، وقفت البيشمركة في خندق واحد، قدموا التضحيات معاً، واختلط دماؤهم في الدفاع عن أرض واحدة وشعب واحد. ما وحد البيشمركة في تحولات الحرب، يجب أن يوحد اليوم في مؤسساتها، وقيادتها، وقراراتها. البيشمركة هي خزان تاريخي غني. لذا، اليوم نحن نجمع هذا التاريخ وكل هذه التضحيات في إطار مؤسسي وطني واحد. تاريخ خلق العديد من فصائل البيشمركة، نحوله إلى قوة موحدة لحماية مستقبل كردستان. أفضل وفاء لشهدائنا هو تحويل تضحياتهم إلى أساس للوحدة والتضامن بيننا. توحيد قوات البيشمركة ليس نهاية هذه العملية، بل بداية مرحلة جديدة قد تكون أكثر صعوبة.

واستطرد :"من اليوم فصاعداً، يجب أن يظهر هذا التضامن في كل شيء، في القيادة والإدارة، في القرارات والأوامر، في التدريب والتنظيم، في الحقوق والواجبات، في الترقيات، وفي الانضباط العسكري والانضباط. يجب أن يكون واضحاً للجميع أن المؤسسة العسكرية ليست ساحة للصراعات السياسية الضيقة. الأحزاب تتنافس في الانتخابات، ويجب أن يكون هناك اختلاف في برامجهم، آرائهم وخياراتهم، وهذا أمر طبيعي جداً في أي نظام ديمقراطي. لكن البيشمركة يجب أن تظل فوق التنافس الحزبي، لأنها ليست قوة حزبية، بل قوة كردستانية. لذلك، أعظم خدمة نقدمها اليوم للبيشمركة هي احترام مؤسستها، حتى تتمكن من تنفيذ واجباتها المهنية والوطنية دون تدخلات سياسية أو حزبية.

بيشمركي محترف

واختتم تغريداته قائلا:"نجاح التوحيد الحقيقي لا يُحسب بعدد الوحدات التي أُدرجت تحت مظلة الوزارة، بل يُحسب بأن كل بيشمركي يشعر بأن مؤسسته هي وزارة الشؤون العسكرية البيشمركة، وقيادتها هي قيادة الجيش، وشريكه في المهمة هو أخوه في السلاح، دون النظر إلى أي جانب ينتمي إليه، أو شعب أي منطقة. هذا هو البيشمركي الذي يريده إقليم كردستان: بيشمركي محترف، منظم، متعاون، مدرب جيداً ومجهز جيداً، ملتزم بالقوانين والمؤسسات، مكان ثقة لشعبه ومكان احترام لأصدقائه.