16 - 09 - 2026

هكذا يكون الحل في باب المندب

هكذا يكون الحل في باب المندب

اشتعلت الميديا وجموع (اليوتيوبر) بعد زيارة الأمير محمد بن سلمان للقاهرة بالعديد من الفيديوهات التي يفهم منها العامة أنها توطئة لتدخل عسكرى مصري ضد جماعة الحوثى في اليمن، وهذا وفق الحسابات الإقليمية ومصلحة مصر القومية مرفوض تماماً وسأسوق لكم الأسباب:

أولاً: مصر تضررت كثيرا بسبب الحالة الأمنية في البحر الأحمر وتأثر قناة السويس بذلك، وهذا الأمر ليس جديداً أو مفاجئاً ولكن مصر تعاملت مع الأمر بحكمة بالغة وحافظت على جيشها من التورط في معركة الرابح فيها هو العدو الأمريكي والصهيونى لأن النتائج تصب في مصلحته .

ثانياً: هناك تفاهمات غير معلنة بين الحوثيين والأمريكان وأخرها منذ أيام وفق ما جاء بتصريح ترامب نفسه أن الطرفين لا يرغبان في صدام عسكرى بينهما وكذلك رفض ترامب الطلب السعودى بتنفيذ ضربة ضد جماعة الحوثى .

ثالثاً: هناك حلف مكة الدفاعى بين المملكة وتركيا وباكستان والذي طلبت فيه الرياض استبعاد مصر وكأن مصر تحت الطلب إبتعدوا نبتعد .. تعالوا نجيء وهذا مرفوض تماماً فلماذا الآن؟! جيش مصر وقوتها العسكرية ليست تحت الطلب أو مرتزق ولكنه جيش قوى ومحترف ويتحرك وفق متطلبات الأمن القومى المصرى أولاً وأخيراً، وهناك أولويات في هذه المسألة منها أسباب طارئة وأخرى مستديمة كالعدو الإسرائيلى الذى ينتظر أي مظاهر ضعف لينقض علينا، وهناك ملف المياة وهو يحظى بأهمية كبرى في النظرة الإستراتيجية المصرية، ناهيك عن السوادن وما يدور فيه والوضع الأمني في ليبيا، وقد علمت من بعض المصادر أن رئيس أركان جيش دولة عربية كان في زيارة منذ أيام لأن بعض المسيرات إنطلقت من بلاده وضربت أهدافاً سعودية وأن من فعل ذلك ليس الجيش وإنما ميلشيات موالية لإيران، مما جعل الوضع أقرب للإشتعال بين الدولتين الشقيقتين. ولكن كعادتها تدخلت مصر لما لها من قبول وإقناع لدى الجميع وأعتقد أنها نجحت في ذلك ، لذا وبعد كل ما سبق وزد عليه هجوم الأشقاء علينا والمعايرة والتشفى في أزمات مصر الاقتصادية، ومن هنا أقول : لمن يدعو مصر للحرب أياً كان هل جزعتم لمصر ونوائبها؟ إن أردتم حلاً في باب المندب فأخضعوا لمصر لأنها صوت الحق، والحق يقضى أن تنسحب كل القوات السعودية والإماراتية من كل اليمن، وبذلك نكون قد نزعنا فتيل الأزمة، وأن تكف تلك الدول عن التدخل في شئون اليمن بحجة دعم الشرعية التي لا شرعية لها إلا في قاموس مصالحهم وشهوة الهيمنة، وهنا يكون للشعب اليمنى الحق في إنتخاب من يحكمه دون تدخل من أحد في الداخل والخارج، ويمكن لمصر لما لها من رصيد حب عند أهل اليمن أن تدير الملف كاملاً وأن ينعم أخواننا باليمن بالعزة والكرامة التي هم أهل لها وأن يُغلق المف كاملاً ، هذا لمن أراد خيراً أما أن تتدخل مصر عسكرياً ويراق المزيد من الدم العربى وهذا ما يريده عملاء هذه الأمة من الخونة والموالى.
--------------------------
بقلم: سعيد صابر

مقالات اخرى للكاتب

هكذا يكون الحل في باب المندب