30 - 08 - 2026

عشرون جريمة مستمرة في المدن الجديدة

عشرون جريمة مستمرة في المدن الجديدة

يخوض سكان المدن الجديدة - عدا العاصمة الإدارية - حياة عسيرة جراء نقص الاحتياجات الأساسية بها، ففي مدينة حدائق أكتوبر؛ رغم تسميتها بالحدائق؛ لا يوجد بها حديقة واحدة يمكن للأسر الخروج اليها، أو الجلوس بها، كما أنه لا يوجد ناد رياضي، أو ساحات يمكن للشباب الخروج فيها وتفريغ طاقته في ممارسة الرياضة، بدلا عن الجلوس بالساعات يوميا على النت والجري خلف الترندات ولعن المسؤولين والظروف والبلد.

لا يوجد ناد رياضي واحد في مدينة يزيد عدد سكانها حاليا عن ربع مليون مواطن، خاصة في مناطق الإسكان المتوسط ، ربما يوجد مراكز للشباب في بعض مناطق الاسكان الشعبي أو "إبني بيتك".

انعدام في المدارس والخدمات

المدارس الحكومية لا تتوافر بالعدد الكافي، ومعظم الذين ينتقلون للسكن في المدينة يعانون من نقص المدارس، وعليهم البحث عن أقرب مدرسة خارج المدينة؛ سواء في السادس من اكتوبر، أو حدائق الأهرام.

أما مشكلة المدارس الخاصة، فحدث ولا حرج عن الفوضى التي تضرب المدينة؛ فلا رقابة عليها ولا رقيب، وكل مدرسة تقوم برفع الرسوم الدراسية سنويا كما يحلو لها، وعلى المتضرر خبط رأسه في الحائط.

نقص المواصلات داخل المدينة مشكلة يعاني منها الأهالي منذ سنوات، وخاصة في المناطق الداخلية بالمدينة.

أما فيما يخص المولات التجارية، فترفع المدينة بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية شعار مول لكل مواطن، ففي بعض الشوارع يوجد ما يزيد عن 10 مولات، ويخطط المسؤولون لجعل مول كل 100 متر في المراحل القادمة.

الطرق والشوارع 

يحاول جهاز المدينة قدر جهده رفع مستوى الطرق، ويبذل في سبيل ذلك جهدا ملموسا؛ لكن بعض الطرق تعاني إهمالا ممتدا منذ سنوات، خاصة طريق وادي النطرون الموازي للقطار السريع، بالتحديد الجزء الممتد من صينية البترول بشارع أحمد زويل، وحتى تقاطعه مع طريق الواحات؛ يعتبر هذا الطريق رئة رئيسية للمدينة؛ لكنه يعاني التكسير وبطء العمل به منذ 3 سنوات.

كما يعاني الأهالي، بخصوص تسليم وحداتهم السكنية، والتجارية بعد الانتهاء منها؛ خاصة في ما يرتبط بالمرافق؛ فبعضهم انتهى من أعمال البناء منذ سنوات، وما زال ينتظر محضر التسليم، والحصول على خطاب المرافق.

الحزام الأخضر يعاني

وغير بعيد عن تلك المدينة، بجوار السادس من أكتوبر، ومدينة الشيخ زايد؛ توجد منطقة الحزام الأخضر؛ هي منطفة سكن متميز؛ حيث خصصت بكاملها لبناء فلل، على مساحات صغيرة، مع وجود مساحات خضراء تحيط بكل فيلا؛ لكن البنية التحتية في هذه المنطقة تسير بخطى السلحفاة؛ رغم دفع ملاك تلك الأراضي مبالغ طائلة في التقنين والتراخيص وكل الأوراق لا تخرج إلا بعد دفع مبالغة طائلة؛ لكن البنية التحتية في الشوارع الجانبية لم يتم انهاؤها في أي شارع بالمنطقة. رغم بدء العمل بها منذ نحو 4 سنوات.
لا أعلم إن كان هذا هو حال بقية المدن الجديدة أم انها أحسن حالا؛ لكننا ما زلنا نأمل أن يقوم المسؤولون عن تلك المدن، وخاصة هيئة المجتمعات العمرانية بتخيصص أكبر مساحة ممكنة للأنشطة التعليمية؛ وليكن كل كيلو متر مدرسة، ولو بالمشاركة مع القطاع الخاص، وكذلك تخصيص مساحات للأنشطة الرياضية والترفيهية؛ فليس كل ما في الوطن يصلح للبيع.

-----------------------
بقلم: معوض جودة

مقالات اخرى للكاتب

عشرون جريمة مستمرة في المدن الجديدة