يعيش طلاب مدارس "ستيم" (STEM) أو العباقرة، والمعروفة باسم "مدارس المتفوقين فى العلوم والتكنولوجيا" حالة من الحزن الشديد، أو كما قالت الطالبة جاسمين وائل كمال في اتصال هاتفي مع "المشهد": "لقد ضاعت أحلامنا.. ودمرت أمالنا بسبب مكتب التنسيق".
والقصة بدأت في 13 يوليو 2026، بصدور قرار بإعفاء طلاب "ستيم" والبالغ عددهم 1900 طالب وطالبة من التوزيع الجغرافي للالتحاق بالجامعات، لكن طلاب مداس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا وعددها 19 مدرسة على مستوى الجمهورية، تفاجأوا قبل يومين من بدء التنسيق والذي أنتهى السبت 29 أغسطس 2026، بإلغاء قرار الإعفاء من التوزيع الجغرافي. مما آثار استياء الطلاب وأولياء الأمور.
ويطالب طلاب مدارس العباقرة معاملتهم معاملة أول 1500 طالب من طلاب الثانوية العامة والذين تقرر إعفائهم من التوزيع الجغرافي، نظراً لطبيعة دراستهم.
ومن المشاكل التي تواجه طلاب "ستيم" أيضاً تقليل عدد المقاعد المخصصة لهم في كليات الطب، حيث تم تقليل عددها لأقل من 130 مقعدا.
وخلال الاتصال الهاتفي الذي غلب عليه البكاء، مع الطالبة جاسمين وائل كمال، قالت لـ "المشهد" لماذا يطبق علينا التوزيع الجغرافي عند دخولنا الجامعة ولم يطبق علينا ونحن أطفال صغار في عمر 15 عاماً عند التحاقنا بمدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا (؟). موضحة أنها قضت 3 سنوات في غربة، فيما كان طالب الثانوية العامة يدرس في أحضان أسرته.
وتتساءل أبنة محافظة سوهاج والتي درست في مدرسة ستيم بسوهاج، كيف نتساوى بطلاب الثانوية العامة ومناهجنا مختلفة عنهم، فنحن ندرس مناهج جامعية جميعها باللغة الإنجليزية. ونحن ندرس 7 مواد وهم يدرسون 6 مواد.. وأشارت أنهم في السنة الأولى طُلب منهم مشروع عن أزمة السدود، في المقابل ماذا طلب من طلاب الثانوية العامة؟
وتقول جاسمين "إن تطبيق التوزيع الجغرافي علينا مقارنة بطلاب الثانوية العامة فيه ظلم لنا، ومقبرة لطلاب مدارس المتفوقين فى العلوم والتكنولوجيا.. نحن نعاقب على تفوقنا بدلاً من المكافأة.. لقد أصبح التفوق في بلادنا جريمة وليس ميزة"(؟!)
هذا، وقد بدأ الطلاب في توجيه مناشدات للرئيس السيسي عبر وسائل التواصل الاجتماعي والصحافة لإنقاذهم من الظلم الواقع عليهم نتيجة إلغاء إعفائهم من التوزيع الجغرافي.
وفي سياق متصل، أبدى والد جاسمين المهندس وائل كمال، خشيته من عدم تمكن الطلاب أصحاب المجاميع المرتفعة من الالتحاق بالكليات التى تتناسب مع مستوياتهم العلمية، رغم طبيعة الدراسة المكثفة التى تلقوها فى مدارس المتفوقين.
وطالب المهندس وائل كمال بإعادة النظر فى قرار إلغاء التوزيع الجغرافى، ووضع قواعد تنسيق مستقلة تراعى خصوصية طلاب"ستيم"، وربط إجراءات تنسيقهم بتوقيتات واضحة لا تضعهم فى وضع أقل من طلاب الثانوية العامة، إلى جانب الحفاظ على القواعد والمزايا التى كانت معلنة وقت التحاقهم بالمدارس
ويذكر أن النظام السابق لطلاب مدارس "ستيم" كان يمنحهم حق الالتحاق بكليات القمة دون التقيد بالتوزيع الجغرافي لقرب مناهجهم من المناهج الجامعية، ولتفوقهم الدراسي الذي أدى لإطلاق اسم العباقرة على مدارسهم.
من المعروف أن مدارس "ستيم" نشأت عام 2011، وكانت أول مدرسة في مدينة السادس من أكتوبر، ثم توسعت إلى 19 مدرسة بعدد من المحافظات، وهي تجمع بين العلوم، والتكنولوجيا، والهندسة، والرياضيات في مناهج تعتمد على البحث والتفكير.. وتهدف لرعاية الطلاب النابغين وتطوير قدراتهم الابتكارية.
وستيم هي مجموعة مجموعة مدارس ثانوية حكومية، تتبع وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني، وأنشئت بقرار وزير التربية والتعليم رقم 369 لسنة 2011، بدعم ومنحة من الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية قيمتها 124 مليون دولار.
ويهدف إنشاء مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا إلى نشر نظام تعليم تعليمي حديث "STEM" في المدارس المصرية، ورعاية الموهوبين والمتفوقين وتنمية قدراتهم، وتدريس المناهج المتطورة في العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، وتطوير استخدام أساليب تكنولوجيا المعلومات لتطوير العملية التعلمية، وتحقيق التكامل بين مناهج العلوم والرياضيات والتكنولوجيا، وفتح المجال أمام القدرة الكاملة الإبداعية للطلاب.








