الذريعة الأمريكية: نفذ في عامين ونصف معاملات تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قد تكون جزءا من شبكات مصرفية إيرانية خفية
أعلن بنك مصر، في بيان صدر اليوم السبت، إنه بصدد مراجعة إشعار صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية يتعلق بتقييد خدمات المراسلة المصرفية بالدولار التي تقدمها المؤسسات المالية الأمريكية لفرعه في الإمارات.
وأكد بنك مصر "احترامه الكامل للأطر التنظيمية والقانونية ذات الصلة، والتزامه بكافة القوانين واللوائح والتعليمات والضوابط الرقابية المعمول بها، وتعاونه الكامل والبناء مع الجهات المعنية".
وأضاف أن فرعه في دولة الإمارات يواصل تقديم خدماته المصرفية لعملائه وفقا للقواعد والإجراءات السارية.
وأكد البنك أن الإجراء التنظيمى يقتصر على فرع بنك مصر في الإمارات ولا يمتد إلى أعماله في مصر أو أي دولة أخرى له تواجد بها.
كانت وزارة الخزانة الأمريكية قد أعلنت أمس الجمعة أنها اتخذت إجراءات لمنع فرع بنك مصر في الإمارات من إجراء معاملات بالدولار فيما يتعلق بتعاملاته مع إيران.
وكانت الولايات المتحدة قد أعلنت أمس الجمعة فرض عقوبات تتعلق بإيران على بنك مصري في إطار حملة أعلن عنها وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت لزيادة الضغط الاقتصادي في مسعى لكسر الجمود بعد ستة أشهر من حرب واشنطن على إيران.
وذكرت وزارة الخزانة أنها اتخذت إجراء لقطع تعاملات فروع بنك مصر في الإمارات بالدولار بسبب تعاملاتها مع إيران. وأضافت الوزارة في بيان أن شبكة مكافحة الجرائم المالية اقترحت قاعدة تلغي إمكانية وصول فروع بنك مصر في الإمارات إلى خدمات الحسابات المصرفية المراسلة لدى المؤسسات المالية الأمريكية.
وكانت صحيفة فاينانشال تايمز أول من نشر هذا الإجراء، الذي أشار إليه بيسنت يوم الاثنين بوصفه "إعلانا مهما" عن عقوبة ثانوية على بنك دولي.
وقال بيسنت في بيان "الخزانة تعهدت بقطع كل شريان حياة اقتصادي لطهران لتقضي في نهاية المطاف على التهديد الذي يشكله النظام الإيراني".
وتابع قائلا "حذرنا أيضا من يتعاملون مع إيران بأنهم لا يمكنهم الاستمرار في الوصول للنظام الأمريكي بالدولار وللنظام المالي العالمي. وبنك مصر-الإمارات قرر أن يكتشف عواقب ذلك بالطريقة الصعبة واليوم نتخذ أول خطوة لمحاسبته على استمرار دعمه السافر للنظام الإيراني".
وأكد البنك المركزي المصري في بيان أن ذلك الإجراء "يقتصر على معاملات فرع بنك مصر بالإمارات العربية المتحدة مع المراسلين بعملة الدولار الأمريكي فقط، ولا يمتد أثر أي من تلك الإجراءات إلى أي من بنوك القطاع المصرفي المصري بما فيها بنك مصر بجمهورية مصر العربية أو أي من فروعه الخارجية الأخرى"، وأضاف أن البنك المركزي المصري ووزارة الخارجية المصرية على تواصل مع السلطات الأمريكية بشأن هذه الإجراءات.
وذكر مسؤول أمريكي في وزارة الخزانة أن الإجراء لا ينطبق إلا على فروع بنك مصر في الإمارات بما سيسمح للبنك بمواصلة المعاملات الدولارية عبر مقره الرئيسي في القاهرة والفروع في دول أخرى. ويشير موقع بنك مصر الإلكتروني على الإنترنت إلى أن فروعه في الخارج موجودة في باريس وفرانكفورت والرياض وبيروت وجيبوتي.
وأصدر مكتب الرقابة على الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة عقوبات منفصلة على مدير فرع بنك ملي الإيراني في الإمارات وكيان في هونج كونج وقال إن ذلك بسبب المساعدة في غسل أموال دار صرافة إيرانية خاضعة لعقوبات.
وقالت وزارة الخزانة إنها تعتبر الفروع الستة لبنك مصر في الإمارات "محطة أساسية" في حصول الحكومة الإيرانية على دولارات أمريكية.
وأضافت الوزارة أنها تقدر أن بنك مصر-الإمارات نفذ في الفترة من يناير كانون الثاني 2024 إلى يونيو حزيران 2026 معاملات تقدر قيمتها بنحو 1.8 مليار دولار لصالح 103 شركات قد تكون جزءا من شبكات مصرفية إيرانية خفية.
وقال تومي بيجوت المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن بنك ملي أدى دور مركز مالي أساسي للقوات المسلحة الإيرانية، بما في ذلك فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني ووزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة، وهما كيانان خاضعان لعقوبات أمريكية.
وحثت إيران الدول الأخرى على عدم الانضمام إلى العقوبات الأمريكية الجديدة.





