29 - 08 - 2026

المستشفيات التعليمية تختتم أسبوع الرضاعة الطبيعية برسالة حاسمة: صحة الأم والطفل أولوية

المستشفيات التعليمية تختتم أسبوع الرضاعة الطبيعية برسالة حاسمة: صحة الأم والطفل أولوية

اختتمت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية فعاليات الأسبوع العالمي للرضاعة الطبيعية، بالتأكيد على استمرار جهودها في دعم صحة الأم والطفل، وتعزيز ثقافة الرضاعة الطبيعية باعتبارها أحد أهم الركائز الأساسية للحفاظ على صحة المواليد وتحسين المؤشرات الصحية للأمهات والأطفال.


وأكدت الهيئة أن رعاية الأم والطفل تمثل أحد المحاور الرئيسية في منظومة الرعاية الصحية، مشيرة إلى أن جهودها تأتي تنفيذاً لتوجيهات الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان، بشأن الارتقاء بمستوى الخدمات الصحية وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، ضمن الأولويات الاستراتيجية لوزارة الصحة والسكان في الخطة الاستراتيجية القومية 2024-2030.


وقال الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية، إن الهيئة عملت خلال السنوات الماضية على بناء منظومة متكاملة لرعاية الأم والطفل، لا تقتصر على تقديم الخدمة الطبية، وإنما تمتد إلى التوعية والتثقيف الصحي ودعم الرضاعة الطبيعية منذ اللحظات الأولى بعد الولادة.


وأوضح رئيس الهيئة أن من أبرز الخطوات التي اتخذتها الهيئة في هذا الملف، تشكيل اللجنة الاستشارية للرضاعة الطبيعية والتغذية التكميلية في نوفمبر 2023، إلى جانب تنفيذ 3 برامج تدريبية لإعداد المدربين (TOT) بالتعاون مع المعهد القومي للتغذية ومنظمة الصحة العالمية ومنظمة اليونيسيف وبرنامج الأغذية العالمي، حيث انطلقت البرامج التدريبية في فبراير 2024، ثم مايو 2024، واختتمت بالدورة الثالثة في سبتمبر 2025.


وأضاف أن الهيئة افتتحت 9 عيادات للرضاعة الطبيعية بوحداتها في مارس 2024، والتي استقبلت نحو 2600 حالة خلال عام 2026، بما يعكس حجم الإقبال على خدمات الدعم والاستشارات المتخصصة في الرضاعة الطبيعية.


وأشار الدكتور محمد مصطفى عبدالغفار إلى أن عيادات الرضاعة الطبيعية التابعة للهيئة تعتمد على تطبيق سياسة «الملامسة الجلدية الفورية» بين الأم والمولود، لما لها من فوائد صحية مهمة للرضيع والأم، من بينها المساعدة في تنظيم درجة حرارة جسم الطفل، واستقرار معدل ضربات القلب، وتقليل مستويات التوتر لدى الأم، إلى جانب المساهمة في تحفيز إفراز هرمونات إنتاج الحليب.


وأكد أن منظومة الرعاية داخل مستشفيات ومعاهد الهيئة لا تتوقف عند تقديم الخدمة الطبية، وإنما تشمل تقديم دعم عملي وتثقيف مستمر للأمهات من خلال فرق التمريض والاستشاريين المتخصصين في الرضاعة الطبيعية، لمساعدتهن على التعامل مع المشكلات التي قد تواجههن خلال الأيام الأولى بعد الولادة، ومن بينها صعوبات الالتصاق بالثدي أو عدم إدراك طبيعة تدفق الحليب.


ولفت رئيس الهيئة إلى أهمية تقديم الدعم للأم في هذه المرحلة وعدم اللجوء بشكل متسرع إلى بدائل قد تؤثر على استمرارية الرضاعة الطبيعية، مع توفير الإرشادات الطبية المناسبة لكل حالة وفقاً لاحتياجات الأم والطفل.


وفي إطار جهودها لنشر الوعي الصحي، قامت الهيئة كذلك بإعداد وطباعة مواد توعوية وتثقيفية تتناول فوائد الرضاعة الطبيعية وطرق التغذية التكميلية السليمة، بهدف تبسيط المعلومات الصحية وضمان وصولها إلى الأمهات والفئات المستهدفة بصورة واضحة وفعالة.


وشددت الهيئة العامة للمستشفيات والمعاهد التعليمية على استمرار العمل لتطوير منظومة رعاية الأم والطفل، وتعزيز خدمات دعم الرضاعة الطبيعية، ورفع كفاءة الفرق الطبية والتمريضية، بما يضمن حصول الأم والطفل على رعاية صحية متكاملة منذ اللحظات الأولى للولادة.