فى كلمته بمناسبة المولد النبوى الشريف تطرق الرئيس السيسى لأمور كثيرة، من أهمها تطمين المصريين على جاهزية جيشهم للدفاع عن بلدهم وحماية مقدرات الوطن، وهذا من وجهة نظرى مهم جدا، فى ظل الأوضاع العسكرية المضطربة فى المنطقة، والتى تصل إلى حد الفوضى بسبب أطماع الإمبريالية الأمريكية فى الاستيلاء على خيرات الخليج وإيران أيضا، بالإضافة طبعا للكيان الصهيونى النازى، والذى يحاول تحت مظلة الحماية الامريكية، أن يفرض هيمنته ويتمدد على حساب ضعف العرب وتشرذمهم، وارتماء البعض فى حضن الأمريكان والصهاينة..
الرئيس السيسى كان موفقا فى بعض الإجراءات التى أعلن عنها، والتى يصب بعضها فى مصلحة المواطنين، وإن كنت أتمنى أن تشمل هذه الإجراءات، الحديث عن قانون الإيجار الجديد، الذى تسبب فى إيذاء شريحة كبيرة من المواطنين لاتقل عن 15 مليون مواطن، معظمهم من محدودى الدخل، وأصحاب المعاشات، والمعرضين للطرد بعد 6 سنوات، ناهيك عن زيادة الإيجارات بطريقة مجنونة، 10 أمثال للسكن، و20 مثل للمحلات، وهذا بالتأكيد فوق طاقة المستأجرين، بسبب ظروفهم المادية والمعيشية الصعبة، بالإضافة أنه يضرب فكرة العدالة الاجتماعية التى نص عليها الدستور فى مقتل، وعدم مراعاة البعد الاجتماعى للمواطنين، كما أنه يؤدى إلى تفكيك المجتمع، وانفراط عقده وتماسكه واصطفافه.
الأمر الآخر كنت أتمنى أيضا أن يتحدث الرئيس عن قانون المعاشات ويطمئن أكثر من 12 مليون مستفيد + عوائلهم يصل العدد إلى أكثر من 35 مليون مستفيد، بأن الدولة تسعى جاهدة لتعديل القانون، بحيث يصل الحد الأدنى للمعاش إلى 10 آلاف جنيه على الأقل، حتى يستطيع صاحب المعاش أن يقتات فول وطعمية كل يوم على الأقل، ولا يحتاج أن يعمل لسد احتياجاته أو يتسول فى شوارع المحروسة، خاصة فى هذه السن المتأخرة..
كنت أتمنى أن يعلن الرئيس عن أهمية تطوير الإعلام، واستقدام وجوه جديدة تتمتع بالمصداقية والقبول من الرأى العام، وتقدم الحقائق مجردة، وتبرز الإيجابيات وتذكر السلبيات، وتستمع لكافة الآراء، موالاة ومعارضة..
كنت أتمنى أن يعلن الرئيس عن حزمة حماية جديدة للموظفين والصحفيين، وزيادة بدل التكنولوجيا زيادة معقولة لاتقل عن 2000 جنيه، كنت أتمنى أن يعلن الرئيس للشعب، من الذى اعتدى على سيادتنا، وأطلق المسيرة اللعينة على ميناء دمياط، وأن مصر سترد على هذا الاعتداء بالمثل، كنت أتمنى أن الرئيس يطمئن المصريين على حصتنا من مياه النيل، ويلجم أثيوبيا التى تمادت فى قلة الأدب، والاستخفاف بمصر، كنت أتمنى ألا ينشغل الرئيس بإعلام أهل الشر، حتى لايتمادوا في غيهم وأكاذيبهم، ولا يعطيهم أى أهمية، وليترك الإعلاميين عندنا يردون عليهم.
---------------------------
بقلم: جمال قرين






