- أشرف حسني: اختيار مسار الشحنة أصبح قرارًا اقتصاديًا يوازن بين الأمان والوقت والتكلفة
- "الطريق الآمن قبل الأرخص".. الأزمات تفرض إعادة حسابات النقل البري والبحري والجوي
- إضراب بميناء فرنسي أجبرنا على تغيير المسار.. نقلنا البضائع برًا وشحنّاها من إيطاليا
- المتابعة اليومية للشحنة ضرورة في أوقات الاضطراب.. والمعلومة المبكرة تقلل مخاطر التعطل
- شركة الشحن مطالبة بدراسة طبيعة البضاعة والمسار والبدائل قبل تحريك الشحنة
قال أشرف حسني، رئيس مجلس إدارة شركة "هيثرو فريت" للشحن والخدمات اللوجستية، إن إدارة الأزمات أصبحت جزءًا أساسيًا من عمل شركات الشحن، خصوصًا مع الاضطرابات الإقليمية وتغير الظروف على بعض المسارات الدولية، موضحًا أن رحلة البضائع من المصنع إلى السوق لم تعد مجرد حجز حاوية واختيار سفينة وموعد وصول، بل أصبحت تتطلب قرارات اقتصادية ولوجستية معقدة بشأن مسار الشحنة وتكلفتها ومخاطرها.
وأوضح أشرف حسني، أن رحلة البضائع من المصنع إلى السوق لم تعد مجرد حجز حاوية واختيار سفينة وموعد وصول؛ ففي أوقات الاضطرابات الإقليمية، قد يتحول مسار الشحنة نفسه إلى قرار اقتصادي معقد، حسبما يكشف أشرف حسني، رئيس مجلس إدارة شركة "هيثرو فريت" للشحن والخدمات اللوجستية، والذي يرى أن إدارة الأزمات أصبحت جزءًا أساسيًا من عمل شركات الشحن، خصوصًا مع تغير الظروف على بعض المسارات الدولية.
وأضاف أشرف حسني، في تصريحات له، أن الأزمات الإقليمية والعالمية الحالية تتداخل فيها عوامل الأمان والوقت والتكلفة والتأمين، بينما يمكن لأي توقف في ميناء أو تغيير مفاجئ للطريق أن ينعكس على المستورد والمصنع، وفي النهاية على حركة السلع في الأسواق.
وقال حسني إن شركة الشحن مطالبة، قبل تحريك البضاعة، بدراسة طبيعتها والمساحة التي تحتاجها، وطريقة نقلها، ثم اختيار خط الملاحة والمسار المناسب، مضيفًا أن إدارة الأزمات تتطلب الانتباه إلى خط الملاحة والمسار الذي تسلكه الشحنة، واختيار وسيلة النقل الأنسب وفقًا لطبيعة المنطقة، سواء كان النقل البري للمسافات القريبة، أو البحري، أو الجوي.
وأوضح أن إحدى أخطر نقاط الشحن في الظروف الاستثنائية تتمثل في أن المسار الذي يبدو أقل تكلفة على الورق قد يصبح أكثر عرضة للتعطل، بينما قد يكون اللجوء إلى طريق أطول أو وسيلة نقل مختلفة أكثر قدرة على حماية دورة العمل من التوقف.
وكشف رئيس مجلس إدارة شركة "هيثرو فريت" للشحن والخدمات اللوجستية، عن تجربة عملية واجه خلالها أحد العملاء تعطلًا في فرنسا بسبب إضراب داخل الميناء، ما أدى إلى توقف حركة البضائع والتخليص الجمركي؛ فبدلًا من انتظار عودة العمل، جرى الاعتماد على حل بديل، إذ تم نقل البضائع برًا من المصانع الموجودة في فرنسا، ثم شحنها من إيطاليا.
وأوضح أن هذه الواقعة توضح كيف يمكن أن تصبح المرونة في تغيير الطريق عنصرًا حاسمًا؛ فانتظار انتهاء الأزمة ليس دائمًا الخيار الأقل تكلفة، خاصة إذا كانت البضاعة مرتبطة بخط إنتاج أو موعد توريد أو تعاقد تجاري، لكن تغيير المسار لا يكفي وحده؛ فمع زيادة احتمالات التأخير، تصبح معرفة مكان البضاعة وما يحدث لها لحظة بلحظة مطلبًا أساسيًا للمستورد أو المصدر.
وأكد حسني، أن المتابعة تأتي في صدارة الخدمة اللوجستية، قائلًا إن المطلوب هو متابعة الشحنة «خطوة بخطوة من أول مرحلة لغاية لما العميل يستلم بضائعه، مع تقرير يومي يوضح أين توجد، سواء كانت في البحر أو الجو أو على الطريق، وكيف تتحرك.
وأشار إلى أن مخاطر الشحن لا ترتبط بالأحداث الإقليمية وحدها؛ فالمستندات قد تكون بدورها سببًا في تعطيل الحاويات، ويشرح حسني أن المنتج يتحول خلال عملية الشحن إلى بيانات ووثائق رسمية، تشمل شهادة المنشأ وبوليصة الشحن وغيرها من المستندات، مؤكدًا ضرورة توثيق العملية وتصوير الحاويات والبضائع لإثبات حالتها.
وشدد على أهمية إبلاغ العميل بأي إجراء قبل تنفيذه، قائلًا: "لازم أشرح له قبل التنفيذ.. حتى لو كان الإجراء سريع"، معتبرًا أن وصول شركة الشحن إلى المعلومة مبكرًا وإطلاع صاحب البضاعة عليها جزء من بناء الثقة.






