24 - 08 - 2026

رشقة أفكار | الإعدام .. ولو بالخوزقة .. هو الحل!!

رشقة أفكار | الإعدام .. ولو بالخوزقة .. هو الحل!!

لست دمويا ولا فاشستيا.. لا بطبعي ولا اكتسبت هذا من واقع خبرتي في زمني او ما مررت به في حياتي.. بالعكس.. يراني بعضهم من المقربين أنني "إمام" المتسامحين. في واقع الأمر فإن ما أطالب به هنا من آراء صادمة، وما أدعو له من مواجهة دامية، سببه الوحيد هو ان يكون الجزاء من جنس العمل. لا أجد حلا لمواجهة هؤلاء القتلة سوى الإعدام.. رميا بالرصاص.. شنقا.. أو حتى على "خازوق  "كما هي الحال أيام المماليك والعثمانيين.. لا فرق!

هؤلاء الناس "جبارون".. حرفيا.. قولا واحدا.. جبارون فعلا.. إنهم يختلفون عن نظرائهم "الغشاشين".. الذين يغشون الشاي مثلا فيضيفون اليه نشارة خشب.. أو من يضيفون إلى اللانشون والسلامي بعض الإضافات التي تمنع ظهور رائحته الكريهة وهو يوشك ان تنتهي صلاحيته.. أو حتى انتهت صلاحيته.. لكن الإضافات هنا مجرد منكهات طعم ولون وليست "صودا كاوية "! الغشاشون الذين يرشون البلح قبل نضجه بالخل حتى ينضج أسرع.. وحتى أولئك الذين يحقنون البطيخ بأي مواد هرمونية للأغراض نفسها.. هم رغم بشاعة فعلتهم اخف وطأة ممن يستخدمون الصودا الكاوية!! لم يثبت ان المصريين تضرروا إلى حد الإصابة بلعنة مرض العصر(السرطان) جراء تناول الأغذية المغشوشة بهذه الإضافات رغم بشاعتها، ورغم الجريمة الكاملة التي يقوم بها مرتكبوها! لكن هناك أناس غشاشون.. ولكنهم جبابرة! يغشون اللانشون والسلامي بالمواد الملونة والبهارات فقط، ولكن هذا النفر من الفاشيين الحقيقيين  يضيفون الصودا الكاوية (تخيلوا؟!) إلى الجبن الموتزاريلا! صودا كاوية! هل تتخيلون ذلك؟ هل هناك فجور أكثر من ذلك؟ هل هناك خسة وانعدام مروءة أبشع من ذلك؟ هل  تتصورون أناسا نزعت من قلوبهم الانسانية والرحمة إلى مثل هذا الحد؟ "طيب يا أخي خليك رحيم.. ضيف الخميرة.. ضيف النشارة".. أي مادة قل ثمنها وزاد وزنها، إلا المواد القاتلة.. "يعني الناس تشتري بعشرين تلاتين جنيه او خمسين جنيه جبنة وبسببها تعيش بقية حياتها تغسل كلى.. او تصاب بالسرطان وتعالج بالكيماوي لحد ماتموت"؟!

من أي أرض نبتتم؟ مستحيل أن أصدق أنكم مصريين.. المصريون في قمة انحطاطهم لا يرتكبون هذه البشاعات!  

لكل هذا يجب أن ينبري نواب رضعوا من أمهاتهم، ويتقدموا بتشريع قانوني مغلظ، تكون مواده متكافئة ومتساوية مع حجم الجريمة المرعبة التي تنهش لحم المجتمع.. "الناس مش لاقية علبة دواء"، وأنتم تصيبونهم بأقسى وأكثر الأمراض في عالم اليوم فتكا وتكلفة ونتائج! السرطان ليس مجرد مرض عادي يمكن النجاة منه، فهذه حالات نادرة.. لكن من يصاب بهذا الداء اللعين لا يفتك به المرض وحده وانما يفتك بأسرته.. أولاده، زوجته، إخوته، أقاربه.. الدوله نفسها التي تعاني وتعاني، وهي تعالج كل مريض سرطان بالكيماوي. أليس في قلوبكم رحمة فتستشيرون طبيبا أو كيميائيا يدلكم على استخدام خلطات أخف فتكا وأقل وبالا على الصحة، بدلا من الإصابات الفادحة لخلطاتكم المسمومة؟ فتنتج عنها إصابات خفيفة.. لكنها لا تترك آثارا فادحة على الصحة كما يفعل السرطان وكما تفعل السموم.. وكما تفعل الصودا الكاوية؟! الصودا الكاوية تكوي كل شيء في الجسم فهل مكسبكم من وراء هذه الخلطة المرعبة يوازي حجم ما تصيبون به الناس من أمراض!

لم أصدق أن تضبط مديرية التموين بالفيوم - وكانت جهزت حملة تفتيشية مكبرة لضبط الغشاشين - مصنعا غير مرخص لإنتاج وتصنيع الجبن الموتزاريلا، أقيم داخل حظيرة مواشي في ظروف بيئية وصحية منعدمة بقرية البسيونية التابعة لمركز الفيوم".

.. تبين أن مصنع "الزفت والقطران" هذا لصنع الموتزاريلا يستخدم الصودا الكاوية وطبقا للمهندس  جمعة عبد الحفيظ، وكيل وزارة التموين والتجارة الداخلية بالفيوم، فأن الحملة رصدت استخدام القائمين على المصنع مواد كيميائية محظور تداولها في الصناعات الغذائية، تشمل "الصودا الكاوية" و"الهيدروجين بيروكسيد". هذه المواد تتسبب في تسمم حاد والقضاء على البكتيريا النافعة ببطانة المعدة والأمعاء، فضلاً عن احتمالية الإصابة بأمراض مزمنة وأورام سرطانية على المدى الطويل، مضيفًا أن المعاينة أثبتت وجود حشرات وذباب داخل خطوط الإنتاج والمنتجات النهائية، مؤكدا أن الحملة تحفظت على ٧٦٥ كيلو جراما من الجبن غير الصالح للاستخدام الآدمي، و٤ شكائر من الصودا الكاوية، إضافة إلى برميل كامل من مادة الهيدروجين بيروكسيد، كما تم تحرير ٣ محاضر ضد معامل ألبان أخرى تعمل دون ترخيص.

لكن السؤال - أو الأسئلة الآن هي "هل هناك من يرفض إنزال أقسى العقوبات على هؤلاء القتلة؟ هل بيننا من يوافق على عقوبات مخففة لهؤلاء، بذريعة الرحمة والتوبة، رغم أنهم لم يراعوا أو يرحموا الناس! سبق أن نشَرْتُ في "المشهد" تفاصيل تدمي القلب عن وقائع غش وبيع مواد منتجات زيوت منتهية الصلاحية وعمليات تكرير لزيوت مستعملة من دون ـي اشتراطات صحية، وكذلك بيع دجاج نافق وبيض فاسد ولحوم منتهية الصلاحية.. واليوم يداهمنا هذا الخبر الطازج من مديرية تفتيش الفيوم، التي نوجّه التحية لمفتشيها وقياداتها.. لأنهم يطاردون هؤلاء الفاسدين الذين يقتلون الناس بدم بارد لأجل حفنة دولارات.. يركبون منها سيارات بملايين الجنيهات، ويبنون العمارات، ويضعون ودائع في البنوك، لكنهم أسوا من آكلي السحت.. كيف ينام قوم كهؤلاء؟ هل يجدون فرصة للنوم وهم مرتاحون ودماء هؤلاء الضحايا في رقابهم؟ هولاء الجبابرة الذين لا خلاق لهم، نتاج ورم صديدي في المجتمع، عرفناه مع بداية عهد السادات الذي باعنا فيه توفيق عد الحي النسور والطيور الجارحة. وهو الآن يمرح ويلعب بفلوسه المحرمة من دون أن تمنعه جريمته المشينة التي دخلت التاريخ من ممارسة الحياة لهوا ولعبا ومرحا وسعادة !

هل يفعلها النواب؟ هل يستطيعون إعداد تشريع جديد بمقتضاه يتم إعدام الغشاشين في الأطعمة والمشروبات وكل ما يحتاجه الإنسان من مستلزمات لحياته اليومية (طعام، شراب، دواء على الأقل) سواء إعدام بالشنق ، أو الرمي بالرصاص أو.. على خازوق، وهو ما يستحقونه فعلا!.
-------------------------------------
بقلم: محمود الشربيني


مقالات اخرى للكاتب

رشقة أفكار | الإعدام .. ولو بالخوزقة .. هو الحل!!