رحلة طويلة قطعها أشرف شوبك مدير تحرير الأهرام ، من صحيفة الأحرار اليومية عام 1994 مرورا بعدة صحف ومجلات كانت أبرزها الأهرام الاقتصادي – لغة العصر – المشهد، ليستقر به المقام مديرا للتحرير في الأهرام ليفاجأ بمن يذكره أنه بلغ الستين، هكذا على حين غرة وبلا مقدمات.
أشرف مازال كما هو، بنقائه المعهود ، ببراءة الطفولة ، بقيم وأخلاق الريف كما أنزلت ، تتغير أحوال الدنيا وتنقلب رأسا على عقب ، ويظل هو واقفا على قدميه ، مرفوع الرأس ، وفيا عفا نظيف اليد واللسان ، ونظيف الضمير، سندا وصخرة يتكيء عليها من يعرفونه وحتى من لا يعرفونه، لا يفتقده واجب في حزن ولا في فرح، إن قصده مريض أو صاحب حاجة يظل في خدمته – وهو السيد – حتى يبرأ أو تقضى حاجته.
ملتصق التصاقا جنينيا بمسقط رأسه، فرغم السنين الطوال لا يزال يحس أنه في القاهرة غريب، يرفض كل المظاهر الكاذبة والخادعة لدرجة أنه يرفض إنشاء صفحة له على مواقع التواصل ، لم يشأ أشرف أن يفتقد دفء التواصل هاتفيا ووجها لوجه بمن يحبهم، فمواقع التواصل الاجتماعي باردة ، بلا أحاسيس حقيقية، لذلك لا يحبها.
صادق في وده ، صريح يقول للأعور أنت أعور في عينيه، فلا ذهب المعز يطمع فيه ولا سيف المعز يخشاه.
نبتت فكرة تكريم أشرف بين اثنين من أصفيائه أيمن عيسى وعمر عبدالحميد، حادثني أيمن فتحمست لفكرة أن نجتمع لنقول له رفعت رؤوسنا وكنت أنت أنت.
كل من عرف بجلسة نحتفي فيها بأشرف رحب وكان حاضرا قبل الموعد في نادي الصحفيين، أسامة عبداللطيف – صفيه القديم – أيمن عيسى – صاحب الفكرة - محمد نابليون – رامي وعمر عبدالحميد – عزت سلامة العاصي – رانيا عبدالوهاب – رامي جابر - عبدالوهاب ناجي – محمد شوبك – كريم أشرف – عمرمحمد شوبك، ومجدي شندي وآخرون اعتذر لعدم تذكر أسمائهم واعتذر أشرف عبدالشافي – وهو صاحب واجب ورفيق رحلة - اعتذارا حار لطاري ألم به، وكثيرون لاموا علينا لعدم إخبارهم بأننا نجتمع في حب أشرف.
عايشت أشرف سنين طويلة ابتداء من تجربة الأحرار، واقتربت منه أكثر حين انضم للفريق التأسيسي للمشهد الذي أقام التجربة وأسس أعمدتها الأولى التي ابقتها قائمة رغم أن الحال تغير وأصبح يعصف بأي تجربة مهنية حقيقية، ظل الأخ المقرب والصديق الوفي والسند الذي إن عرف احتياجك إليه ترك كل شيء وقطع آلاف الكيلومترات ولو ليقول: أنا بجانبك.



















