حافظت هيئة الدواء المصرية على مستوى النضج الثالث (ML3) في منظومة تنظيم الأدوية واللقاحات، عقب اختتام زيارة المتابعة التي أجراها فريق من خبراء منظمة الصحة العالمية للهيئة، في خطوة تؤكد استمرار قوة وكفاءة المنظومة الرقابية الدوائية المصرية، وتدعم ريادة مصر على المستوى الإفريقي.
وجاءت الزيارة في إطار التعاون المستمر بين هيئة الدواء المصرية ومنظمة الصحة العالمية، وبهدف متابعة أحدث مستجدات العمل الرقابي، والوقوف على ما تم إنجازه في ملفات التطوير والتحسين، وفقًا لمتطلبات أداة المقارنة المعيارية العالمية لمنظمة الصحة العالمية (WHO Global Benchmarking Tool – GBT).
وأكدت هيئة الدواء المصرية أن الزيارة تأتي ضمن المتابعة الدورية لمسار النضج التنظيمي، للتأكد من استمرار تطبيق النظم والممارسات الرقابية التي أهلت مصر للوصول إلى مستوى النضج الثالث في مجال تنظيم الأدوية واللقاحات وتصنيعها.
وأوضحت الهيئة أن الحفاظ على مستوى النضج الثالث لا يُنظر إليه باعتباره نجاحًا مرتبطًا بتقييم واحد، وإنما يمثل جزءًا من عملية تطوير مؤسسي ورقابي مستمرة تستهدف رفع كفاءة المنظومة المصرية، ومواكبة أفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأشارت الهيئة إلى أن المتابعة الدورية من جانب منظمة الصحة العالمية تمثل فرصة لتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات، والاستفادة من نتائج التقييم في تطوير الأداء الرقابي، بما يدعم خطة مصر للانتقال مستقبلًا إلى مستوى النضج الرابع (ML4).
وفي هذا الإطار، تستهدف هيئة الدواء المصرية استكمال دورة التطوير الحالية خلال 180 يومًا، من خلال خطة عمل تتضمن تطوير الممارسات التنظيمية القائمة، واستكمال متطلبات التحسين، وضمان استمرارية الالتزام بمعايير مستوى النضج الثالث، بالتوازي مع العمل على متطلبات الوصول إلى المستوى الرابع.
وشددت الهيئة على أن قوة أي منظومة رقابية تقاس بقدرتها على التقييم المستمر لنفسها، واكتشاف فرص التحسين، والاستجابة للمتغيرات والمعايير الدولية، مؤكدة أن سلامة وجودة وفاعلية ومأمونية الدواء تأتي في مقدمة أولوياتها.
وأكدت هيئة الدواء المصرية استمرار جهودها لترسيخ مكانة مصر كإحدى الدول الرائدة إفريقيًا في مجال التنظيم الدوائي، وتعزيز موثوقية الدواء المصري، بما يدعم قدرته على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية، ويرفع مستوى الثقة في الصناعة الدوائية المصرية.
وبالحفاظ على مستوى النضج الثالث، لا تغلق مصر ملف التقييم.. بل تفتح الباب أمام تحدٍ جديد: الوصول إلى المستوى الرابع.






