17 - 08 - 2026

مناقشة ترجمة معاني القرآن إلى العبرية في صالون الكاشف

مناقشة ترجمة معاني القرآن إلى العبرية في صالون الكاشف

تعد ترجمة معاني القرآن الكريم وسيلة لنقل الهداية الربانية لغير الناطقين بالعربية، ولكن عندما يتسلل الفكر الصهيوني إلى بعض هذه التراجم، تتحول الترجمة من أداة بيان إلى أداة لتزييف الحقائق وتوجيه النص القرآني لخدمة أهداف سياسية وأيديولوجية، ويأتي ذلك في محاولة لمواجهة ما يثار بشأن آليات تسلل الفكر الصهيوني إلى بعض التراجم، وسط مؤشرات ومعطيات تشير إلى تطويع النص وتحريف معاني بعض الآيات لشرعنة الاحتلال، وتغيير دلالات الألفاظ واستبدال أسماء الأماكن الإسلامية بأسماء توراتية، وإسقاط التاريخ من خلال محاولة ربط جغرافيا القرآن بـ«الوعد التوراتي»، وتحريف قصص الأنبياء وتصويرهم وفق الرؤية العهدية القديمة، ومن أبرز النماذج والتحريفات المطروحة ترجمة آيات الأرض المباركة على أنها حق حصري أبدي وجغرافي ممتد، ومحاولة بعض التراجم العبرية الصهيونية إطلاق مصطلح «الهيكل» على المسجد الأقصى في الهوامش، فضلًا عن الخلط المتعمد بين بني إسرائيل في العهد القرآني والحركة الصهيونية المعاصرة، وهو ما يطرح في المقابل سبلًا للمواجهة والتحصين، من بينها اعتماد التراجم الصادرة عن جهات موثوقة مثل مجمع الملك فهد، وتشكيل لجان مشتركة من علماء الشريعة والمؤرخين وخبراء اللغات لرصد أوجه التحريف، إلى جانب توعية المسلمين بالحذر من التطبيقات والمواقع الإلكترونية المجهولة أو المحرفة.

ويظل الأدب أحد روافد مواجهة الفكر الصهيوني العقيم، الذي يزوّر التاريخ ويطمس الحقائق، ظنًا منه أن ذاكرة الأوطان تنسى إلى الأبد.

وفي واحدة من أبرز المعارك الأدبية والفكرية في التاريخ المعاصر، وفي إطار خطته الشاملة والدقيقة لمواجهة مخاطر الفكر الصهيوني وتداعياته، يحمل صالون الكاشف الثقافي على عاتقه مسؤولية الحفاظ على ذاكرة الوطن وتصحيح المسار بالوثائق والمستندات والوقائع، ومن قلب لغة القرآن الكريم.

وفي هذا الإطار، يؤكد مدير الصالون، الكاتب الصحفي والفنان التشكيلي المبدع عمرو محمد الكاشف، أن الصالون سينظم ندوته الثامنة في تمام الساعة السادسة من مساء يوم الأربعاء المقبل، لمناقشة كتاب «ترجمة معاني القرآن الكريم إلى اللغة العبرية»، لمؤلفه الدكتور أحمد بهنسي، في محاولة لخلخلة الفكر الصهيوني، وإلقاء نظرات استقرائية على تفكير العدو الإسرائيلي.

ويدير الندوة مدير الصالون عمرو محمد الكاشف، بمشاركة نخبة من المثقفين والأدباء والصحفيين، يتقدمهم الأستاذ عبد القادر الحسيني، رئيس مؤسسة الحسيني الثقافية، والكاتبة والمترجمة علياء الهواري.

وكان كتاب عمرو الكاشف «نهاية إسرائيل الإرهابية» يزين فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب العام الماضي، ويعد من أجرأ الكتب والروايات العربية التي تضع تصورًا نهائيًا لنهاية إسرائيل، وفق الرؤية التي يطرحها مؤلفه، وهو التصور ذاته الذي قال إنه حرمه من الفوز بجائزة كتارا للرواية العربية، بدعوى أن أعضاء لجنة التحكيم يخافون من اسم الكتاب، على حد قوله، رغم أن الجائزة عربية خالصة ومقرها قطر.

وتقام فعاليات صالون الكاشف الثقافي شهريًا بمقر مؤسسة الحسيني الثقافية، بالتعاون مع جمعية «أبدع ابتكر»، المشهرة برقم 6441، ويهدف إلى أن يكون متنفسًا ثقافيًا للمبدعين والجمهور، في إطار من الإبداع وتبادل الخبرات.

ويقع مقر الصالون بمنطقة حلمية الزيتون، في 45 شارع عين شمس، الدور الأول، أمام سوبر ماركت الفرجاني، وبجوار كافيه قصر النعام، بالقرب من محطة مترو حلمية الزيتون، داخل مقر مؤسسة عبد القادر الحسيني الثقافية.