يمتلىء الفيسبوك الٱن بصور مستفزة لوزير الأوقاف أو الحبر الأعظم، وهو يمد يده للعاملين فى الوزارة التى يترأسها، لتقبيل يده الطاهرة، باعتباره إمام المشرقين والمغربين، والإمام المجدد، وللأسف الوزير لم أشاهده يقوم بسحب يده، من أمام المقبلين ليده الشريفة، وهذا السلوك اعتقد أن المصريين لم يشاهدونه من قبل، مع أفاضل المشايخ والعلماء بالأزهر الشريف.
أتصور أن غالبية المصريين الآن ينتقدون تصرف وزير الأوقاف المستفز، لكن سيادته ولا هو هنا.. إن هذا التصرف بلا شك من العاملين بوزارة الأقاف، يصنف فى خانة النفاق الرخيص والمرفوض، خاصة أن من يقبلون يد الوزير لا يكتفون بالانحناء فقط، ويكادون أن يسجدوا أمامه، حتى يتمكنوا من تقبيل يده.
الفيسبوك يتداول الكثير من صور هذه المبوسة، التى تسجل هذا التصرف الغريب والمستفز، سواء من الوزير المغرور أو من العاملين المنافقين، الوزير من جانبه لم يطعن فى هذه الصور، ولم يقل أنها مفبركة، أو من تصميم الذكاء الاصطناعي، ومعنى ذلك أنه عايز كده.
كان بإمكان الوزير أن يغلق ماسورة التقبيل والبوس للأبد، ويحفظ مهابته ومكانته كرجل دين، ومسؤول أمام ضميره وأمام الأمة المصرية، وهذا قمة الاستفزاز والإثارة للغضب أيضا، كنت أتوقع أيضا أن يقوم الوزير بإصدار تعليماته، بمعاقبة كل من يقدم على فعل هذا السلوك المستفز، لكنه للأسف لم يفعل، ولايزال تقبيل يد وزير الأوقاف مستمرا حتى إشعار ٱخر.
إن هذا السلوك المشين الذى يرتضيه وزير الأوقاف، ويعجب به، هو نوع من الغرور والتكبر والخيلاء، لم يفعله أكابر صحابة رسولنا الكريم وقدوتنا، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذىن تحلوا دائما بالتواضع، رغم كونهم أصفياء سيد الخلق، وليسوا وزراء للأوقاف جاءوا بالصدفة والمجاملة.
---------------------------
بقلم: جمال قرين






