14 - 08 - 2026

.. وبدأ الضرب الأمريكي تحت الحزام!

.. وبدأ الضرب الأمريكي تحت الحزام!

تراجعت مشاهد السلاح، وجاء دور المال .. والرهان الأمريكي في الأيام الأخيرة على الحصار الاقتصادي وفرض الخناق المالي على إيران لإرغامها على التنازل والمرونة عند التفاوض حول الاتفاق السياسي .. وكشف وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن الضغوط الاقتصادية والمالية المفروضة على إيران أضعفت قدرة النظام فى طهران على تمويل مؤسساته الأمنية والعسكرية، ملوحا بأن الحكومة الإيرانية لم تعد قادرة على دفع رواتب جنودها.

وكانت تصريحات بيسنت جزءا من حملة واشنطن المالية ضد إيران، عبر استهداف مصادر الإيرادات وشبكات التحويل المالي التى تزعم الإدارة الأمريكية أنها تستخدم للالتفاف على العقوبات وتمويل أنشطة النظام .. وخططت الخزانة الأمريكية خلال الأشهر الماضية لتوسيع نطاق العقوبات على شركات ووسطاء وشبكات مالية مرتبطة بإيران، فى محاولة لتقييد وصول طهران إلى العملات الأجنبية وعائدات صادرات النفط، التى تمثل أحد أهم مصادر الدخل للنظام.

من ضمن الإجراءات الأمريكية لإحكام القبضة على العنق الإيرانية استهداف منصتين رئيسيتين لتداول الأصول الرقمية تستخدمهما طهران، بالإضافة إلى زعيم شبكة من الشركات الوهمية العاملة في عدة ولايات قضائية، والتي تسهل أنشطة العملات المشفرة غير المشروعة والتحايل على العقوبات.

ونال الحرس الثوري الإيراني نصيبه أيضا من حزمة العقوبات برصد إدارة ترامب مكافأة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس الثوري الإيراني وفروعه المختلفة، فضلا عن إدراج عدة شركات ومنصات إلكترونية وأصول رقمية تقف وراء تمويل الحرس الثوري على القائمة الأمريكية السوداء وسرعة ملاحقتها لترويض مخالبها في مضيق هرمز وسعيا لسيطرة الولايات المتحدة الكاملة على شريان الحياة والملاحة الدولية في الشرق الأوسط.

- مع ضربات "الحصار المالي" تحت الحزام، قد تخضع إيران بعد وضعها في هذا الركن الضيق، وأيضا قد ترفض لغة العقوبات الجافة وتلجأ إلى وسائل وأدوات ضغط مماثلة لإثبات القوة والندية .. ويفتح هذا الفصل مبارزة جديدة على مائدة التفاوض السياسي!.
-----------------------------------
بقلم: شريف سمير

مقالات اخرى للكاتب

.. وبدأ الضرب الأمريكي تحت الحزام!