13 - 08 - 2026

وزير الخارجية التركي: الشراكة مع مصر ركيزة أساسية لأمن المنطقة واقتصادها

وزير الخارجية التركي: الشراكة مع مصر ركيزة أساسية لأمن المنطقة واقتصادها

أعرب وزير الخارجية التركي هاكان فيدان عن سعادته بزيارة مصر، مستهلًا كلمته بتوجيه الشكر إلى وزير الخارجية والهجرة المصري الدكتور بدر عبد العاطي، وإلى أعضاء الوفد المصري، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة التي حظي بها والوفد المرافق له.

وجدّد الوزير التركي خلال كلمته في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية المصري بمقر مجلس الوزراء بمدينة العلمين،  عن تعازي بلاده وتمنياتها بالسلامة، على خلفية الهجوم الذي شنته طائرات مسيرة واستهدف سفينتي طاقة في ميناء دمياط في 29 يوليو، مؤكدًا إدانة تركيا الشديدة لهذا الهجوم.

وأشاد بالموقف المتزن والمسؤول الذي اتخذته مصر عقب الهجوم، مؤكدًا أن القاهرة أثبتت مجددًا، من خلال سياستها المسؤولة، أنها من الدول التي تدعم السلام والاستقرار في المنطقة.

وأكد وزير الخارجية التركي أن العلاقات بين تركيا ومصر تشهد مستوى متميزًا من التطور في ظل قيادة الرئيسين المصري عبد الفتاح السيسي والتركي رجب طيب أردوغان، مشددًا على أن البلدين يعملان بكل قوة لتعميق التعاون المشترك في إطار روابط الأخوة، وعلى أساس الثقة المتبادلة والمصالح المشتركة.

وأشار إلى أن الاهتمام الكبير الذي حظي به لاعب كرة القدم المصري محمد صلاح في تركيا حظي بمتابعة واسعة من الجانبين، معتبرًا أن هذه المناسبة أسهمت في تعزيز التقارب بين الشعبين التركي والمصري، معربًا عن سعادته الكبيرة بهذا التقارب.

وأوضح الوزير التركي أنه ترأس، إلى جانب نظيره المصري، الاجتماع الثاني لمجموعة التخطيط المشتركة بين تركيا ومصر، بمشاركة ممثلين عن مختلف مؤسسات الدولة والوزارات والهيئات التركية، إلى جانب ممثلين عن قطاع المقاولات وعدد من المسؤولين والزملاء.

ولفت إلى مشاركة ممثلين عن وزارة التجارة ووزارة الطاقة وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ التركية «آفاد»، إلى جانب عدد من المؤسسات والجهات الأخرى.

وأضاف أن الرئيسين المشاركين للاجتماع عقدا جلسة مشتركة لمراجعة نتائج اللقاءات التي أجراها المسؤولون والخبراء من الجانبين، والاطلاع على ما جرى بحثه خلال الاجتماعات، قبل اتخاذ القرارات المشتركة اللازمة بشأن الملفات المطروحة.

كما أشار إلى أن الجانبين أعادا، خلال الاجتماع، تقييم خارطة الطريق المتعلقة بالاجتماع الثالث لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى بين البلدين، والمقرر أن تستضيفه تركيا عام 2028.

وأكد وزير الخارجية التركي أن اجتماع اليوم كان بالغ الأهمية، لا سيما على صعيد العلاقات الاقتصادية والتجارية، مشددًا على تطلع البلدين إلى رفع حجم التبادل التجاري بينهما إلى 15 مليار دولار.

وفي هذا السياق، أوضح أنه جرى، بحضور وزير الاستثمار والتجارة الداخلية المصري، توقيع قرار لتعديل اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، بهدف توفير ظروف أكثر سهولة ومرونة أمام رجال الأعمال في مصر وتركيا، وتمكينهم من توسيع أنشطتهم وتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري.

وأشار كذلك إلى أن تعزيز الربط والاتصال يمثل أحد المجالات التي تسعى تركيا إلى تطوير التعاون فيها مع مصر، موضحًا أن بلاده كانت قد وقعت العام الماضي مذكرة تفاهم مع عدد من الدول الإفريقية لتعزيز التعاون في هذا المجال.

وأضاف أن مصر انضمت، من خلال التوقيع الذي جرى اليوم، إلى مذكرة التفاهم المشار إليها، معربًا عن أمله في أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق مزيد من الفوائد والمصالح المشتركة لمصر وتركيا، وأن تعود بالنفع على القارة الإفريقية.

وأكد أن البلدين يواصلان العمل على تطوير العلاقات الثنائية في مختلف المجالات وعلى أساس من المساواة، مشيرًا إلى أن العلاقات في المجال العسكري تشهد بدورها تطورًا متزايدًا، سواء من خلال الزيارات المتبادلة أو التدريبات والمناورات المشتركة، بما يجعلها أكثر شمولًا واتساعًا.

وشدد الوزير التركي على أن بلاده تؤيد اتباع سياسات إقليمية في شرق البحر المتوسط تقوم على التفاهم والتعاون، بدلًا من الاستقطاب والصراع.

وفي هذا الإطار، أعرب عن رغبة تركيا في تطوير العلاقات البحرية مع مصر، باعتبار أن البلدين يمتلكان سواحل طويلة على البحر المتوسط، بما يحقق مصالحهما المشتركة ويسهم في تعزيز التعاون والاستقرار في المنطقة.

وانتقل وزير الخارجية التركي إلى القضايا الإقليمية، موضحًا أنه أجرى مع نظيره المصري مناقشات معمقة بشأن عدد من الملفات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وأكد أن العلاقات المصرية التركية تتقدم بصورة من شأنها أن تسهم في دعم رفاه واستقرار المنطقة بأكملها، مشيرًا إلى أن البلدين يتحركان حاليًا، في معظم القضايا التي يعملان عليها، انطلاقًا من فهم مشترك وتنسيق متواصل.

وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد الوزير التركي أن القاهرة وأنقرة تعملان بشكل وثيق، مشيرًا إلى استمرار التنسيق بشأن مختلف جوانب القضية الفلسطينية، بما في ذلك الضفة الغربية والقدس.

وأوضح أن التنسيق بين البلدين بشأن خطة السلام في الجنوب مستمر على أعلى المستويات، بالتوازي مع التعاون في ملف المساعدات الإنسانية الموجهة إلى قطاع غزة.

كما أشار إلى استمرار التنسيق والتعاون بين مصر وتركيا بشأن الملف الليبي، مؤكدًا أهمية مواصلة العمل المشترك إزاء القضايا الإقليمية بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة.