استعرض وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي، مختلف أوجه التعاون الثنائي بين مصر وتركيا، والوقوف على ما تحقق من تقدم ملموس خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين شهدت زخمًا متزايدًا يعكس تنامي الثقة المتبادلة بين مجتمعي الأعمال في البلدين.
ورحب عبدالعاطي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره التركي هاكان فيدان بمقر مجلس الوزراء بمدينة العلمين، الخميس، بالنمو المستمر في حجم التبادل التجاري، الذي بلغ ما يقارب 9 مليارات دولار، مؤكدين تطلعهما المشترك إلى مواصلة العمل من أجل الوصول إلى الهدف المنشود، والمتمثل في رفع حجم التجارة البينية إلى 15 مليار دولار خلال السنوات القليلة المقبلة.
وفي هذا السياق، أكد الوزير أهمية مواصلة المشاورات الفنية بين الجهات المختصة، وتعظيم الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة بين البلدين، بما يسهم في تعزيز آليات التعاون الاقتصادي وفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة.
وشدد عبدالعاطي على أهمية تشجيع تنظيم المنتديات الاقتصادية والمعارض المتخصصة، فضلًا عن تبادل الوفود التجارية، بما يتيح فرصًا أكبر لبناء شراكات مستدامة بين مجتمعي الأعمال المصري والتركي.
وأولى وزير الخارجية ،مباحثاتهما وبحضور ممثلي الجهات الوطنية في البلدين، اهتمامًا خاصًا بتعزيز التعاون الاستثماري، حيث استعرض الوزير ما توفره الدولة من حوافز استثمارية، وما تم تنفيذه من إصلاحات اقتصادية وتطوير لبيئة الاستثمار، إلى جانب الفرص الواعدة التي تتيحها المشروعات القومية الكبرى.
وقال عبدالعاطي أن في مقدمة هذه المشروعات تأتي المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، التي تمثل مركزًا إقليميًا متكاملًا للصناعة والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، وبوابة رئيسية إلى أسواق أفريقيا والشرق الأوسط.
وفي هذا الإطار، أكد وزير الخارجية ترحيبه البالغ بالاستثمارات المتزايدة من جانب الشركات التركية في مصر، مع التشجيع على إقامة مشروعات مشتركة تستهدف الأسواق الإقليمية والدولية، بما يحقق المنفعة المتبادلة ويعزز سلاسل القيمة الصناعية بين البلدين.
كما أوضح عبدالعاطي أن المباحثات تناولت فرص تطوير التعاون في مجالات الصناعة والتصنيع المشترك، واتفقا على آليات مؤسسية لتنسيق التعاون بين الجهات المعنية، بما يسهم في بناء سلاسل قيمة مضافة وسلاسل امتداد متكاملة، وتشجيع الاستثمارات في القطاعات ذات الأولوية.
وقال تشمل هذه القطاعات الصناعات الهندسية، والغزل والنسيج، والملابس الجاهزة، والصناعات الكيماوية، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة الجديدة والمتجددة.
كما بحث الجانبان تعزيز التعاون في مجالات التدريب الفني ونقل التكنولوجيا وتنمية المهارات البشرية، بما يتواكب مع متطلبات التنمية الصناعية الحديثة في البلدين.
وتناولت المباحثات كذلك تعزيز التعاون في مجالات اللوجستيات والطاقة والنقل والخدمات اللوجستية، بما يعزز الترابط الإقليمي.
وأكد أهمية البناء على ما تحقق من تعاون كبير في قطاعي البترول والتعدين، كما بحثا سبل الارتقاء بمستوى التعاون في مجال النقل واللوجستيات.
واتفق الطرفان على أهمية تعزيز الربط بين الممرات التجارية الدولية، وتكثيف التنسيق المؤسسي والفني بين الجهات الفنية، بما يسهم في رفع كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية والدولية.





