بحث المكتب التنفيذي لشعبة محرري الصحة، خلال لقاء مع رئيس هيئة الدواء المصرية، سبل تعزيز التعاون والتواصل بين الهيئة والصحفيين المتخصصين في الملف الصحي والدوائي، بما يسهم في تطوير التغطية الإعلامية للقضايا الدوائية، وضمان وصول المعلومات الدقيقة والموثوقة إلى المواطنين.
وشهد اللقاء طرح عدد من المقترحات والآليات التي تستهدف الانتقال بالتواصل بين الهيئة ومحرري الصحة إلى مستوى أكثر فاعلية، بما يتناسب مع أهمية وحساسية ملف الدواء وتأثيره المباشر على حياة المواطنين.
تطوير التواصل وسرعة الرد على الاستفسارات
وتضمن اللقاء بحث تطوير آليات التواصل الإعلامي، من خلال الاستفادة من الجروب الإعلامي الحالي، مع العمل على توفير آلية أكثر سرعة وفاعلية للرد على الاستفسارات الصحفية، خاصة فيما يتعلق بالقضايا العاجلة، إلى جانب إتاحة قنوات للتواصل المباشر مع المختصين داخل الهيئة، بما يساعد الصحفيين على الحصول على المعلومات من مصادرها الرسمية.
كما تم طرح تنظيم لقاءات وحوارات صحفية دورية مع قيادات ومسؤولي هيئة الدواء المصرية، لمناقشة أبرز الملفات والقضايا الدوائية التي تشغل الرأي العام، وإتاحة مساحة للحوار المباشر وطرح الأسئلة والاستفسارات من جانب محرري الصحة.
تدريب محرري الصحة وإعداد دليل متخصص
وناقش الجانبان إمكانية تنظيم دورات تدريبية وورش عمل متخصصة بالتعاون بين هيئة الدواء المصرية وشعبة محرري الصحة، مع بحث إمكانية الاستفادة من الخبرات الدولية، ومنها خبرات منظمة الصحة العالمية، في تدريب الصحفيين على مختلف الملفات التي تختص بها الهيئة، وآليات الوصول إلى المعلومات الدوائية الدقيقة وقراءتها وتفسيرها بصورة مهنية.
كما تم اقتراح إعداد دليل إرشادي لمحرري الدواء، يتضمن أهم المصطلحات والإجراءات المرتبطة بتسجيل وتسعير وتداول الأدوية، وسحب المستحضرات، واليقظة الدوائية، وآليات التعامل مع التحذيرات والآثار الجانبية، بما يساعد الصحفيين على تقديم محتوى أكثر دقة واحترافية.
ورش حول الاستخدام الرشيد ومقاومة المضادات الحيوية
وشملت المقترحات تنظيم ورش متخصصة حول الاستخدام الرشيد للأدوية، والتعامل الصحيح مع المضادات الحيوية، ودور الإعلام في الحد من ظاهرة مقاومة الميكروبات، إلى جانب تدريب محرري الصحة على آليات التناول الإعلامي للقرارات الخاصة بسحب أو تحريز بعض المستحضرات الدوائية، بما يضمن نقل المعلومة للمواطن دون تهويل أو تضليل.
تنسيق إعلامي أسرع خلال الأزمات والشائعات
كما جرى التأكيد على أهمية وجود آلية واضحة للتنسيق بين الهيئة ومحرري الصحة خلال الأزمات والشائعات المتعلقة بالأدوية، تتيح توفير المعلومة الرسمية في أسرع وقت ممكن، وتمكن الصحفي من تقديم تغطية دقيقة ومتوازنة، وتسهم في الحد من انتشار المعلومات المغلوطة والمضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وتطرق اللقاء كذلك إلى أهمية التعريف بمبادرات هيئة الدواء المصرية ودعم جهود التوعية الدوائية، من خلال عقد لقاءات دورية مع المسؤولين عن المبادرات، ومن بينها مبادرتا «دواؤك.. أمانك» و**«صيدلي.. واعي»**، بما يعزز دور الإعلام في إيصال الرسائل الصحية والدوائية الصحيحة إلى الجمهور.
دعم الحضور الإعلامي في المؤتمرات والفعاليات الدولية
كما تم بحث تعزيز مشاركة هيئة الدواء المصرية في المعارض والمؤتمرات الدولية والإقليمية المرتبطة بالصناعات الصحية والدوائية، مع إتاحة فرص أكبر لمحرري الصحة للتعرف على أحدث التطورات والممارسات في قطاع الدواء، بما ينعكس على مستوى المحتوى الصحفي المتخصص.
من البيانات إلى الشراكة المهنية
وأكد اللقاء أن الهدف الأساسي من هذه المقترحات لا يقتصر على تطوير آليات تبادل البيانات والمعلومات، وإنما يستهدف الانتقال بالعلاقة بين هيئة الدواء المصرية ومحرري الصحة من مجرد تلقي البيانات إلى شراكة مهنية مستدامة في مجال التوعية الدوائية ونشر المعلومات العلمية الصحيحة.
وتأتي هذه الشراكة باعتبار أن الإعلام المتخصص يمثل حلقة وصل أساسية بين المؤسسات المعنية بقطاع الدواء والمواطن، وأن حصول الصحفي على المعلومة الدقيقة من مصدرها الرسمي يساعد في بناء تغطية مهنية مسؤولة، ويعزز ثقة الجمهور في المعلومات الدوائية، ويحد من انتشار الشائعات والمعلومات غير الموثوقة.
ويستهدف التعاون المقترح في النهاية تحقيق معادلة يستفيد منها الهيئة والصحفي والمواطن، عبر تعزيز التواصل، ورفع كفاءة التغطية الصحفية، ودعم الوعي الدوائي، ووضع المعلومة العلمية الصحيحة في متناول الجمهور.








