11 - 08 - 2026

«العدل» ينظم ندوة حول التحول الرقمي في مصر لتعزيز التنافسية والاستثمار والشمول المالي

«العدل» ينظم ندوة حول التحول الرقمي في مصر لتعزيز التنافسية والاستثمار والشمول المالي

نظم حزب العدل، مساء الاثنين 10 أغسطس، ندوة بعنوان «التحول الرقمي في مصر.. رؤية وطنية لتعزيز التنافسية والاستثمار والشمول المالي»، لمناقشة فرص وتحديات التحول الرقمي، ودوره في دعم الاقتصاد المصري وتعزيز تنافسية القطاعات المختلفة وجذب الاستثمارات وتوسيع نطاق الشمول المالي.

وأدار الندوة أحمد السيد، رئيس المكتب السياسي بحزب العدل، وعلاء أبو المجد، عضو الهيئة العليا، بحضور النائب عبد المنعم إمام، رئيس حزب العدل، والنائب حسام حسن، والدكتورة صافيناز دراج، والدكتورة إيفا، وعدد من المتخصصين والمهتمين بملف التحول الرقمي والاقتصاد.

وناقشت الندوة سبل تطوير رؤية وطنية متكاملة للتحول الرقمي، لا تقتصر على رقمنة الخدمات الحكومية، وإنما تمتد إلى مختلف مكونات الاقتصاد، بما يسهم في رفع الإنتاجية، وخفض تكلفة المعاملات، وتحسين بيئة الاستثمار، وتعزيز قدرة الشركات والمشروعات على المنافسة.

وخلصت المناقشات إلى عدد من التوصيات، في مقدمتها إنشاء استراتيجية وطنية موحدة للتحول الرقمي الاقتصادي، تشمل إلى جانب مؤسسات الدولة والهيئات الاقتصادية، القطاع المصرفي والمالي، وشركات الاتصالات والتكنولوجيا والمدفوعات، والشركات الصناعية والخدمية، والمشروعات الصغيرة والمتوسطة، والشركات الناشئة.

وشددت التوصيات على ضرورة الانتقال من مفهوم «رقمنة الخدمات» إلى «رقمنة الاقتصاد»، بحيث لا يقتصر تقييم التحول الرقمي على عدد الخدمات التي أصبحت متاحة إلكترونيًا، وإنما يقاس بأثره المباشر على الاقتصاد، من خلال مؤشرات واضحة تشمل خفض تكلفة المعاملات، وتقليل الوقت اللازم للحصول على الخدمات، وزيادة الإنتاجية، ونمو المدفوعات الرقمية، وزيادة الاستثمارات في التكنولوجيا، ونمو الشركات الناشئة، وخلق فرص العمل الرقمية، ورفع مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي.

كما أوصت الندوة بتسريع بناء منظومة Open Finance / Open Banking «منظومة تبادل البيانات المالية والمصرفية المفتوحة»، بما يتيح للمواطن، بموافقته، مشاركة بياناته المالية بصورة آمنة ومنظمة بين مقدمي الخدمات المختلفة، بما يدعم تحسين تقييم الجدارة الائتمانية، وتسهيل وصول الأفراد والمشروعات الصغيرة إلى التمويل، وزيادة المنافسة بين مقدمي الخدمات المالية، وتطوير منتجات مالية أكثر ملاءمة لاحتياجات العملاء، ودعم شركات التكنولوجيا المالية.

وأكد المشاركون أهمية أن يصاحب تطوير منظومة تبادل البيانات المالية والمصرفية المفتوحة إطار قوي لحماية البيانات وإدارة الموافقات والخصوصية والأمن السيبراني، بما يضمن الاستخدام الآمن للبيانات وتحقيق التوازن بين دعم الابتكار وحماية حقوق المواطنين.

وتناولت الندوة كذلك ضرورة الانتقال من مفهوم الشمول المالي التقليدي إلى «الشمول المالي الرقمي»، بحيث لا يتوقف الأمر عند امتلاك المواطن حسابًا بنكيًا أو محفظة إلكترونية، وإنما يمتد إلى الاستخدام الفعلي للخدمات المالية الرقمية.

وفي هذا الإطار، تضمنت التوصيات تبسيط إجراءات فتح واستخدام الحسابات الرقمية، وزيادة قبول المدفوعات الرقمية لدى التجار، ودعم حلول الدفع منخفضة التكلفة، وتوسيع نطاق الخدمات المالية الرقمية خارج المدن الكبرى، وتطوير منتجات رقمية مخصصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، إلى جانب تعزيز الثقافة المالية والرقمية لدى المواطنين.

وأكدت الندوة أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مشددة على أن نجاحه يرتبط بقدرته على تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي ملموس، وليس فقط بزيادة عدد الخدمات الإلكترونية