10 - 08 - 2026

فضيحه كبرى وثقتها العفو الدولية: الهند شاركت بالسلاح والمتطوعين الهندوس في "إبادة غزة"

فضيحه كبرى وثقتها العفو الدولية: الهند شاركت بالسلاح والمتطوعين الهندوس في

قال الفيلسوف الفرنسي ميشيل فوكو "لا ينبغي الخلط بين الدفء الرخو الناتج عن التنازلات والبرودة المنتمية إلى العواطف الحقيقية" لم أتذكر هذه المقولة إلا عندما قرأت تقرير منظمة العفو الدولية التي اكدت ان الدولة الصديقة سابقا "الهند" ساندت إسرائيل في رفع حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 إلى نحو 73,381 شهيداً و174,231 مصاباً، بحسب البيانات الرسمية لوزارة الصحة الفلسطينية حتى تاريخ 5 أغسطس 2026. بالسلاح وبالمتطوعين الهندوس، وبعد ذلك تذكرت ما قالته مارجريت تاتشر رئيسه وزراء بريطانيا الأسبق "لا توجد صداقة دائمة ولا عداوة دائمة ولكن توجد مصلحة دائمة"

كشفت منظمة العفو الدولية عن فضيحة كبرى قام بها الهندوسي ناريندرا مودي رئيس وزراء الهند والمعادي للعرب وللمسلمين وانتقاما من المسلمين بشكل عام وباكستان بشكل خاص، حيث قام بدعم الكيان الصهيوني بشحنات كثيرة وكبيرة للكيان للمساهمة في قتل العرب في فلسطين المحتلة وساهم بيده في مقتل أكثر من 80 ألف عربي وجرح ما يزيد عن نصف المليون جريح وقعيد.

بحسب تقرير منظمة العفو الدولية، الذي يحمل عنوان "صُنع في الهند: إمدادات الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل"، فقد أرسلت شركات هندية ما لا يقل عن 2,596 شحنة إلى إسرائيل خلال الفترة الممتدة بين 7 أكتوبر 2023 و30 نوفمبر 2025.

تاريخ مودي مليء بالدم ضد العرب وضد المسلمين في العالم مستمدا عداوته من منهجه الهندوسي وحول الهند من دولة كانت، لعقود، أحد أبرز المدافعين عن الحقوق الفلسطينية داخل الأمم المتحدة، والشريك السياسي للعالم العربي ضمن معسكر الجنوب، أصبحت اليوم شريكًا استراتيجيًا لإسرائيل في مجالات الدفاع والتكنولوجيا والاستخبارات.

يمكن حصر أسباب هذا التغير في ثلاثة محاور رئيسية: التحول من الإرث الأيديولوجي لحركة عدم الانحياز، مرورًا بعوامل التحول الداخلية والخارجية منذ نهاية الحرب الباردة، وصولًا إلى مظاهر الشراكة الاستراتيجية القائمة اليوم.

منذ التسعينيات، بدأت العلاقات تتطور بسرعة، خصوصًا في المجال العسكري. وتشير بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث (SIPRI) إلى أن الهند أصبحت أكبر مستورد للسلاح الإسرائيلي، حيث استحوذت على نحو 41٪ من صادرات السلاح الإسرائيلية خلال الفترة بين 2017 و2021. تركزت المشتريات على التكنولوجيا المتقدمة مثل صواريخ "باراك-8" المشتركة، وأنظمة الرادار والدفاع الجوي. وقد وجدت الهند في إسرائيل شريكًا يفهم هواجسها الأمنية تجاه باكستان وكشمير، مقابل دعم إسرائيلي واضح.

ارتفع حجم التجارة الثنائية مع إسرائيل من أقل من 200 مليون دولار في أوائل التسعينيات إلى أكثر من 10 مليارات دولار سنويًا في السنوات الأخيرة، مع توسع التعاون في مجالات الأمن السيبراني، والزراعة المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، والطائرات المسيّرة. وتتعاون الدولتان في مشروعات ضخمة تسعى إسرائيل إلى دمج ميناء حيفا (الذي تديره شركة هندية) لربط الهند بأوروبا. كما يمتد التعاون ليشمل مجالات المياه، والفضاء، والتكنولوجيا النظيفة.

وكشفت منظمة العفو الدولية في تقرير جديد أن شركات هندية حكومية وخاصة أرسلت إلى إسرائيل آلاف الشحنات التي تضمنت أسلحة وذخائر ومكونات عسكرية خلال الحرب على قطاع غزة، مؤكدة أن الأرقام التي توصلت إليها قد لا تعكس الحجم الكامل للدعم العسكري الهندي لإسرائيل.

وقالت المنظمة إن منهجيتها في إعداد التقرير كانت "متحفظة للغاية"، ما يعني أن المساهمة الهندية في سلسلة الإمدادات العسكرية الإسرائيلية قد يكون أكبر من الأرقام التي تم توثيقها.

بحسب تقرير منظمة العفو الدولية، الذي يحمل عنوان "صُنع في الهند: إمدادات الأسلحة والذخائر إلى إسرائيل"، فقد أرسلت شركات هندية ما لا يقل عن 2,596 شحنة إلى إسرائيل خلال الفترة الممتدة بين 7 أكتوبر 2023 و30 نوفمبر 2025.

وشملت هذه الشحنات مكونات أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية، من بينها أجزاء مخصصة للمدافع الرشاشة، وقذائف مدفعية شديدة الانفجار من عيار 155 ملم زُودت بها شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية، إضافة إلى رؤوس حربية متفجرة للطائرات المسيّرة الانتحارية من طراز "سكاي سترايكر"، وهي طائرات مشابهة لتلك التي عُثر عليها بين أنقاض مدينة خان يونس في قطاع غزة.

كما تضمنت الشحنات مكونات لمركبات مدرعة موجهة إلى شركات إسرائيلية كبرى مرتبطة بتزويد الجيش الإسرائيلي بالمعدات العسكرية.

وقدّرت المنظمة أن الشحنات التي تم توثيقها تضمنت 564,970 قطعة من مكونات الذخائر المتفجرة، بما في ذلك رؤوس حربية مخصصة للطائرات المسيّرة وأغلفة قذائف المدفعية ومكونات أخرى، إلى جانب 390,516 جزءا من مكونات الأسلحة الصغيرة العسكرية، فضلا عن 298 مكوّنا للمركبات القتالية والعسكرية جرى توريدها إلى شركات إسرائيلية كبرى مرتبطة بالصناعات الدفاعية.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن نتائجها لا تمثل سوى الحد الأدنى من حجم الإمدادات العسكرية الهندية لإسرائيل، موضحة أنها اعتمدت على معايير تصنيف جمركية محددة لتحديد طبيعة الشحنات.

واعتمد الباحثون على رموز نظام التنسيق الجمركي العالمي الخاصة بالأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية، ومن بينها الرموز 9301 إلى 9307 المتعلقة بالأسلحة وأجزائها وملحقاتها، إضافة إلى الرمز 8710 الخاص بالمركبات المدرعة والقتالية ومكوناتها.

واستبعد التقرير الشحنات التي لم يكن من الممكن تحديد طبيعتها بدقة بسبب استخدام أرقام داخلية للمنتجات أو القطع، كما استبعد مئات الشحنات من مكونات الأسلحة الصغيرة ذات الاستخدام المزدوج، إلى جانب بعض المعدات التي يُرجح استخدامها في أنظمة الدفاع المضادة للصواريخ.

وقالت المنظمة إن هذا النهج المتحفظ يجعل من المرجح أن تكون مساهمة الهند الفعلية في سلسلة الإمداد العسكرية الإسرائيلية أكبر مما كشف عنه التقرير.

وكانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن نيودلهي زودت إسرائيل بطائرات مسيّرة قتالية وقنابل ومكونات أسلحة، فيما حذرت حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات ومنظمة "لا مرفأ للإبادة الجماعية" في مايو الماضي من تزايد تدفق الإمدادات العسكرية الهندية إلى إسرائيل.

وقال متحدث باسم منظمة "لا مرفأ للإبادة الجماعية" إن إسرائيل، رغم امتلاكها قطاعا دفاعيا محليا متقدما، تعتمد على استيراد مكونات محددة، خصوصا في مجالات التكنولوجيا العسكرية المتطورة والمواد الأساسية مثل الفولاذ المستخدم في الصناعات الدفاعية.

وأوضحت منظمة العفو الدولية أنها تواصلت مع تسع شركات هندية، إضافة إلى الحكومة الهندية، للحصول على توضيحات بشأن هذه الشحنات، لكنها لم تتلق ردا قبل نشر التقرير.

وقالت أغنيس كالامار، الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، إن السلطات الهندية لا يمكنها القول إنها لم تكن على علم بالمخاطر المرتبطة باستمرار السماح بنقل الأسلحة إلى إسرائيل.

وأضافت كالامار أن الشركات الهندية "واصلت تحقيق الأرباح من خلال توفير مكونات وذخائر موجهة إلى قطاع الدفاع الإسرائيلي"، في الوقت الذي يواصل فيه الجيش الإسرائيلي، بحسب تعبيرها، إلحاق الموت والمعاناة في غزة

وفي وقت سابق من العام، رفعت الدولتان مستوى العلاقات بينهما إلى شراكة استراتيجية خاصة من أجل السلام والابتكار والازدهار، كما واصلتا بحث اتفاقيات تعاون جديدة في المجال الدفاعي.

ومن بين المشاريع التي جرى تداولها، إمكانية تصنيع الهند لصواريخ اعتراض تابعة لمنظومة القبة الحديدية الإسرائيلية.

على الصعيد السياسي، حافظت الحكومة الهندية على موقف داعم لإسرائيل خلال الحرب في غزة.

فقد رفضت نيودلهي الانضمام إلى الدعوى التي رفعتها جنوب أفريقيا أمام محكمة العدل الدولية ضد إسرائيل، والتي تتعلق باتهامات بانتهاك اتفاقية منع الإبادة الجماعية، كما رفضت الدعوات المطالبة بفرض حظر على صادرات الأسلحة إلى إسرائيل.

وفي الداخل الهندي، واجهت السلطات احتجاجات وأنشطة مؤيدة للفلسطينيين بإجراءات قانونية وأمنية.

وفي سبتمبر 2024، رفضت المحكمة العليا الهندية دعوى رفعتها منظمات مجتمع مدني تطالب بوقف صادرات الأسلحة إلى إسرائيل، معتبرة أن قرارات السياسة الخارجية من اختصاص الحكومة وليس القضاء.