10 - 08 - 2026

الى وزير الصحة: فى قنا الصيدلي اصبح طبيبا والصيدلية تحولت الى عيادة ومكانا للجراحة

الى وزير الصحة: فى قنا الصيدلي اصبح طبيبا والصيدلية تحولت الى عيادة ومكانا للجراحة

فى محافظة قنا ومجددا عن قطاع الصحة، تشهد المحافظة ظاهرة غريبة ومنتشرة بسرعة البرق وخاصة فى أقصى شمالها ومدنها الحدودية مع محافظة سوهاج "أبوتشت"

بقدرة قادر تحولت الصيدليات هناك الى عيادات متكاملة وبها معدات الجراحة الكاملة وحيث تجد كل صيدلية بها زاوية بعيدة عن أبوابها الخارجية أو غرفة داخلية، تجد بها سريرا أو مقعدا متحركا وحامل تركيب محاليل أو مجموعة من أدوات الجراحة البدائية والبعيدة عن أي تعقيم وكذا تخدير موضعي. لتصبح هذه الصيدلية عيادة متكاملة، ويأتي دور الصيدلي الذى يقوم بالكشف، حاملا اجهزة قياس الضغط والسكر والاكسجين والسماعة التى  لا تفارق عنقه.

الطريف ان الصيدلى هذا يقوم بتشخيص المرض طبقا لأنواع العلاج المتوفرة لديه، والتى غالبا تبدا وجوبيا بتركيب 2 محلول بالإضافة إلى مخفضات حرارة وألم، ومجموعة من المضادات الحيوية المتوفرة لديه والتى لا يفرق كثيرا نوع الشكوى والمرض لديه ولكن الذى يفرق لديه فقط هو وجود الصنف من عدمه.

ايضا تشهد هذه الصيدليات عمليات جراحية صغرى مثل استخراج أشياء من الجسد او التعامل مع مخرجات الأمرض الجلدية أو حتى استخراج شوائب من العيون وقد تصل فجاعة الأمر لحدوث عمليات ختان فى بعض الصدليات التى تقع فى المناطق الصحراوية او النائية.

سألنا عدد من المواطنين "لماذا تذهبون للصيدلية وتتركون الطبيب المتخصص"؟؟

كانت جل اجابتهم واضحة وصريحة فى هذا الشأن وتكاد تكون متطابقة تماما  "حضرتك الكشف عند الطبيب بيكلفنا فى أقل ما يمكن 300 أو 400 جنيه وبالإضافة الى سيارة الى عيادة الطبيب وخاصة لو كان فى مدينة أخرى وقد تصل تكلفتها إلى 800 وأحيانا ألف جنيه وبالإضافة إلى أنه يطلب تحاليل وخلافه، لكن الصيدلية موجوده فى شارعنا وقريتنا وجوارنا وتقريبا لا توجد قرية أو حتى شارع فى القرى الكبرى دون وجود صيدلية، والكشف غالبا مجانا ولا يوجد تحاليل أو أشعة أو خلافه.

ذهبنا إلى قطاع التفتيش فى وزارة الصحة وكذا العلاج الحر، وكانت إجابتهم: "حضراتكم حددوا فين الصدليات دى واحنا ننزل نفتش عليها" وكأن المسؤول لا يتحرك من مكانه إلا بشكوى، وعلما بأن قطاع الصيدله منوط بها المرور على الصيدليات مرة كل شهر تقريبا.