29 - 07 - 2026

بوكيه ورد ورسالة بخط اليد.. مريض فشل كلوي يمنح طبيبة "دكتوراه في الإنسانية"

بوكيه ورد ورسالة بخط اليد.. مريض فشل كلوي يمنح طبيبة

في مشهد إنساني مؤثر اختار مريض فشل كلوي أن يعبر عن امتنانه بطريقة مختلفة فلم ينتظر مناسبة رسمية أو حفلا للتكريم بل حمل "بوكيه" من الورود وأرفقه بورقة كتبها بخط يده لتكون شهادة تقدير صادقة خرجت من القلب.


وجاء في الرسالة التي كتبها المريض خالد محمد محمود: "إهداء إلى أ.د. حنان صبري «دكتوراه في الإنسانية والحنان»  ماجستير وعضو زميل ملائكة الرحمة  ثم ذيلها بتوقيعه: مريض الفشل الكلوي خالد محمد محمود.

القصة تعود إلى الفترة التي كانت فيها الدكتورة حنان صبري تتولى إدارة مستشفى بولاق الدكرور العام  رغم قصرها حيث كان عم خالد من المرضى المترددين على المستشفى بصورة مستمرة. 


وخلال رحلة علاجه لم يتذكر فقط الخدمات الطبية التي تلقاها بل احتفظ في قلبه بما هو أكبر من العلاج حسن المعاملة والابتسامة والرحمة التي وجدها من مديرة المستشفى وحرصها على متابعة المرضى والاهتمام بهم.


وبعد انتهاء فترة عمل الدكتورة حنان بالمستشفى وحصولها على إجازة وتكليف زميل غيرها لادارة المستشفى فوجئت بهذا الإهداء الذي وصل إليها من المريض رغم أنه لم تكن تربطهما أي علاقة قرابة أو مصلحة أو معرفة خارج أسوار المستشفى وإنما علاقة إنسانية خالصة جمعت بين طبيبة أدت رسالتها بإخلاص ومريض لم ينس هذا المعروف.


لم تكن الورقة مجرد كلمات بل كانت شهادة تقدير لا تمنحها الجامعات وإنما يمنحها أصحاب القلوب الذين شعروا بالرحمة في أصعب لحظات حياتهم.


 فقد رأى عم خالد أن أفضل لقب تستحقه الدكتورة حنان ليس منصبا إداريا بل «دكتوراه في الإنسانية والحنان» كما هي اسمها الدكتورة حنان.


هذه القصة تحمل رسالة إلى كل مسؤول وكل مدير مستشفى وكل طبيب: قد تنتهي المناصب وتتغير مواقع العمل لكن يبقى الأثر الطيب في قلوب الناس.


 فالمريض قد ينسى تفاصيل العلاج لكنه لا ينسى من احتوى ألمه واستمع إليه وخفف عنه بكلمة طيبة أو ابتسامة صادقة.


ندرك حجم الضغوط التي يعيشها العاملون في المنظومة الصحية لكن تبقى الرحمة وحسن التعامل من أعظم ما يقدمه الإنسان في عمله. 


فابتسامة في وجه مريض صدقة والصبر على أسئلته وتفهم خوفه وقلقه قد يكون أثره أكبر من أي تكريم رسمي.


وإذا كانت الشهادات العلمية تمنح داخل قاعات الجامعات فإن شهادة عم خالد للدكتورة حنان صبري منحت داخل أروقة مستشفى وكتبت بحبر الامتنان لتؤكد أن الإنسانية هي أعلى الدرجات وأن الأثر الطيب هو أعظم ما يتركه الإنسان خلفه