نظّمت مؤسسة الحلقة لإحياء التراث والتنمية المحلية بالقاهرة احتفالًا لتكريم 240 طالبًا وطالبة، وذلك بمناسبة منحهم الإجازات العلمية والشهادات في مختلف العلوم والفنون التي تقدّمها المؤسسة.
واستُهل الحفل بتلاوةٍ مباركةٍ لآياتٍ من الذكر الحكيم، أعقبها كلمةٌ ترحيبية ألقاها الدكتور سيمور نصيروف الأزهري، مدير المؤسسة، رحّب فيها بالحضور، واستعرض مسيرة المؤسسة وإنجازاتها، مشيرًا إلى أنها بدأت نشاطها قبل 23 عامًا، واضعةً نصب أعينها خدمة العلم والتراث، ونشر المعارف الأصيلة، وتأهيل الطلاب في مختلف التخصصات.
وأوضح الدكتور سيمور أن المؤسسة تُعنى بتدريس طيف واسع من العلوم والفنون، يأتي في مقدمتها قراءات القرآن الكريم بالسند المتصل إلى سيدنا رسول الله ﷺ، إلى جانب علوم اللغة العربية بمختلف فروعها، ومنها النحو والصرف والبلاغة بمستوياتها المتعددة.
كما تقدّم المؤسسة برامج متخصصة في الخط العربي والزخرفة بشقيها النباتي والهندسي، إضافة إلى المقامات الصوتية، وفقه العمران وفلسفة العمران، وغيرها من البرامج العلمية والثقافية التي تسهم في بناء شخصية الطالب علميًا وفنيًا وثقافيًا.
وأكد الدكتور سيمور نصيروف في كلمته أن أسرة مؤسسة الحلقة تؤمن إيمانًا راسخًا بأن التعليم حقٌ لكل إنسان، وأن خدمة العلم، ورعاية طلابه، ونشر المعرفة رسالة سامية وشرف عظيم تعتز المؤسسة بحمله منذ تأسيسها، وتسعى من خلاله إلى إعداد أجيال تجمع بين الأصالة العلمية والإبداع، وتسهم في خدمة المجتمع ونشر قيم العلم والمعرفة.
ثم ألقى الشيخ زايد محمود، شيخ قراءات القرآن الكريم بالمؤسسة، كلمةً تناول فيها أهمية الإجازة العلمية في مسيرة طلب العلم، مبينًا أنها تمثل توثيقًا للسند العلمي، وحفظًا لأمانة التلقي، وربطًا للطلاب بسلسلة العلماء المتصلة عبر الأجيال، بما يعزز أصالة العلوم الشرعية ويحفظ مكانة الإسناد في الأمة الإسلامية، كما حثّ الطلاب على مواصلة التحصيل العلمي والعمل بما تعلموه ونشره بالحكمة والإخلاص.
كما ألقى الدكتور خالد عزب، مدير بيت العمارة والعمران التابع لمؤسسة الحلقة، كلمةً تناول فيها أهمية الحفاظ على التراث بوصفه ركيزةً أساسيةً في صون الهوية الثقافية والحضارية للأمة.
وأوضح أن بيت العمارة والعمران أُسس ليكون منارةً للعلم والمعرفة، ومنبراً يجمع المهتمين بالتراث والفنون والعمارة، ويعمل على إحياء التراث والمحافظة عليه ونقله إلى الأجيال بأسلوب علمي وتطبيقي يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
ويُذكر أن مؤسسة الحلقة لإحياء التراث والتنمية المحلية تقدم خدماتها التعليمية والثقافية لأكثر من ألف طالب وطالبة من جنسيات متعددة، يشكل المصريون نحو نصفهم، وذلك في إطار رسالتها الرامية إلى إتاحة التعليم والمعرفة للجميع دون تمييز.
وتشمل البرامج التي تقدمها المؤسسة قراءات القرآن الكريم، وعلوم اللغة العربية، ومنها النحو والصرف والبلاغة بمستوياتها المختلفة، إلى جانب فن المقامات الصوتية، والخطوط العربية، والزخرفة الإسلامية بشقيها النباتي والهندسي، وفقه العمران وفلسفة العمران.
كما توفر المؤسسة برامج متخصصة في عدد من الفنون التراثية والحرف التقليدية، من بينها فن تجليد الكتب، وفن النحت على الجبس، وفن الزجاج المعشق، وفن الخيامية، وفن القاشاني، ورسم البلاطات الخزفية، وفن الموزاييك (الفسيفساء)، وفنون النحاس والمشغولات المعدنية، والزراعات التراثية والبيئية، إلى جانب العديد من الفنون والمهارات الأخرى.
وإلى جانب رسالتها التعليمية والثقافية، تُولي المؤسسة اهتمامًا كبيرًا برعاية الطلاب الوافدين الدارسين في الأزهر الشريف، حيث تعمل على تجهيز وتوفير أماكن السكن المناسبة لهم، بما يوفر بيئة مستقرة تساعدهم على التفرغ للتحصيل العلمي.
وتُقدَّم جميع هذه البرامج والخدمات مجانًا بالكامل، انطلاقًا من إيمان المؤسسة بأن التعليم ونشر المعرفة حقٌ للجميع، ورسالة إنسانية تسعى إلى ترسيخها منذ أكثر من ثلاثة وعشرين عامًا.






