حذّر الجيش الإيراني من أن الحرب "ستتسع أكثر" إن قررت الولايات المتحدة مواصلة شن ضربات على الجمهورية الإسلامية، مستبقا بهذا الموقف زيارة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو واشنطن.
أعلنت إيران، اليوم الأحد، وقف ما وصفته بـ "الهجمات الانتقامية" ضد دول الخليج، عقب توقف الولايات المتحدة عن تنفيذ ضربات عسكرية خلال اليومين الماضيين.
وقرر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعليق خطط كانت تهدف إلى تنفيذ تصعيد عسكري واسع ضد إيران بعد تحذيرات من مسؤولين كبار في وزارة الحرب الأمريكية بشأن كلفة أي مواجهة موسعة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرمي نيا إن القوات الأمريكية "أوقفت هجماتها خلال الليلتين الماضيتين"، موضحًا أن طهران قررت بدورها تعليق عملياتها، انطلاقًا من مبدأ "الرد بالمثل" الذي تعتمد عليه استراتيجيتها العسكرية، وفق تعبيره.
وأضاف المسؤول الإيراني أن تحركات بلاده كانت مرتبطة بالهجمات الأمريكية، مشيرًا إلى أن توقف الضربات من جانب واشنطن أدى إلى وقف ما سماه العمليات الانتقامية الإيرانية.
وفي وقت سابق، رفعت إيران من حدة لهجتها تجاه الولايات المتحدة، محذرة من أن أي عودة للضربات الأمريكية ضد أراضيها ستؤدي إلى توسيع نطاق الحرب جغرافيًا.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني محمد أكرم نيا، في تصريحات للتلفزيون الرسمي، إن استمرار الولايات المتحدة في تنفيذ ضربات ضد إيران سيؤدي إلى اتساع رقعة المواجهة، مضيفًا أن بلاده سترد إذا قررت واشنطن، حسب وصفه، "الانحياز إلى إسرائيل ومواصلة الحرب، خصوصًا عبر الهجمات الجوية".
وأوضح المسؤول العسكري الإيراني أن المواجهة لم تعد محصورة في نطاق جغرافي ضيق، مشيرًا إلى أن العمليات امتدت سابقًا إلى مضيق باب المندب عند مدخل البحر الأحمر، وأن نطاق التحركات الإيرانية بات يشمل، وفق قوله، "المنطقة بأكملها، من القواعد الأمريكية في الأردن إلى الدول المطلة على الخليج الفارسي".
واعتبر أكرم نيا أن الوضع بالنسبة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط أصبح "معقدًا وغير مستقر"، متوقعًا أن تكون واشنطن بصدد إعادة تقييم خياراتها ووضع "استراتيجية جديدة"، مؤكدًا أن إيران مستعدة "لكل الاحتمالات والسيناريوهات".
كما حذر من أن أي دولة، سواء كانت بريطانيا أو غيرها، ستصبح "هدفًا مشروعًا" إذا شاركت في دعم الولايات المتحدة عسكريًا خلال أي مواجهة محتملة مع إيران.
وأعلنت إسرائيل أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيتوجه إلى واشنطن للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في البيت الأبيض يوم الثلاثاء، في زيارة تأتي وسط تصاعد التوتر بشأن الملف الإيراني.
من جهته، دافع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن استهداف بلاده للقواعد والمنشآت الأمريكية في عدد من الدول الخليجية والعربية، معتبرًا أن هذه الهجمات جاءت في إطار "حق الدفاع المشروع عن النفس"، وفق ما نقلته وكالة "مهر" الإيرانية شبه الرسمية.






