16 - 07 - 2026

ماذا يحدث في شرق آسيا؟!

ماذا يحدث في شرق آسيا؟!

بدعوي حماية أمنها القومي ومنع انتشار التقنيات ذات الإستخدام المزدوج، وفيما تُعِيد اليابان تعريف دورها الأمني والإقليمي بما يتجاوز القيود التي عليها دستور الحرب العالمية الثانية، عبر تصريح لرئيسة الوزراء اليابانية تًجدد فيه قولها: أن اليابان قد ترد عسكريًا إذا تعرضت تايوان لهجوم عسكري صيني.

قامت الصين بإضافة ٨٠ كيانًا اقتصاديًا يابانيًا ضمن قائمتها للكيانات ممنوعة الإستيراد من الصين.

تضم القائمة مؤسسات بحثية ودفاعية تشكل ركائز أساسية في الصناعة العسكرية اليابانية، من بينها معهد الدراسات الدفاعية الوطني، ومراكز متخصصة في الأنظمة البحرية والبرية والجوية، إضافة إلى وحدات تابعة لمجموعتي ميتسوبيشي للإلكترونيات وميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، فضلاً عن منشآت إنتاج دفاعية مثل مجمع كاواجو جيفو للتصنيع. ويعني إدراج هذه الجهات عملياً منع الشركات الصينية من تزويدها بأي مواد أو تقنيات ذات استخدام مزدوج، مع توسيع القيود لتشمل أطرافاً ثالثة قد تعيد تصدير منتجات صينية المنشأ إليها.

كما فرضت الصين قيوداً على تصدير المعادن الأرضية النادرة والمكونات الأساسية اللازمة للصناعات الدفاعية والتكنولوجية اليابانية، ما يحرم اليابان التوسع في التكنولوجيات الحساسة التي تنفرد بها قلة قليلة من دول العالم علي رأسها الصين وأمريكا.

توقيت الخطوات الصينية لا يرتبط فقط بالتصريحات اليابانية، بل يعكس أيضاً محاولة لاستباق التحولات الجارية في البيئة الاستراتيجية للمنطقة، وتقليص تنويع سلاسل الإمداد الصينية لليابان، والتي من شأنها تقليص الناتج المحلي الياباني بنحو ١.٣ ترليون دولار بحسب تقارير اقتصادية.
---------------------------------

بقلم: د. أحمد عبد العزيز بكير


مقالات اخرى للكاتب

ماذا يحدث في شرق آسيا؟!