حققت ناقلة طيران الإمارات إنجازاً قياسياً جديداً بإتمام عمليات التحديث والتجديد الشاملة لـ 100 طائرة عريضة البدن من أسطولها الجوي، وذلك ضمن برنامجها الاستثماري الضخم والمصنف كأكبر مشروع من نوعه في تاريخ قطاع الطيران المدني عالمياً.
ويهدف هذا البرنامج الهندسي المعقد إلى ترقية كافة المقصورات الداخلية وتحديثها بالكامل لتقديم مستويات غير مسبوقة من الفخامة والراحة للمسافرين، حيث شمل التحديث منذ انطلاق المبادرة في نوفمبر من عام 2022 تجديد 47 طائرة من طراز إيرباص أيه 380 العملاقة بالإضافة إلى 53 طائرة من طراز بوينغ 777، والتي تمت صيانتهما وتطويرهما داخلياً وبكفاءة ذاتية كاملة بمعدل إنجاز بلغ 28 طائرة سنوياً.
وقامت الناقلة بتخصيص استثمارات مالية هائلة بلغت قيمتها 5 مليارات دولار أمريكي لتنفيذ هذا المشروع الذي جرى بالكامل داخل حظائر مركز طيران الإمارات الهندسي في إمارة دبي.
وشارك في تنفيذ خطة العمل فريق هندسي تخصصي رفيع المستوى يضم أكثر من 400 مهندس وفني استطاعوا تسجيل 4.4 مليون ساعة عمل بدقة متناهية لتفكيك وإعادة تركيب الأجزاء الداخلية وهياكل المقصورات وفقًا لرؤية الإخبارية، وهو ما أسفر عن ترقية الخدمات اللوجستية وتركيب ما يزيد على 3800 مقعد جديد كلياً في مقصورة الدرجة السياحية المميزة لتلبية الطلب المتنامي عليها وتوسيع نطاق إتاحتها عبر شبكة الوجهات الدولية للشركة.
ودفع الإقبال القياسي والاستثنائي من المسافرين على المقصورات الجديدة بإدارة طيران الإمارات إلى اتخاذ قرار استراتيجي بتوسيع نطاق البرنامج التحديثي بشكل تدريجي؛ ليرتفع عدد الطائرات المستهدفة بالتطوير إلى 219 طائرة عريضة البدن، بدلاً من 105 طائرات فقط كانت مستهدفة عند الإعلان عن إطلاق المشروع لأول مرة.
وبحسب شبكة رؤية، تخطط الناقلة لإنهاء تحديث نحو 20 طائرة إضافية بحلول نهاية شهر ديسمبر المقبل، ليكون بذلك قد اكتمل ما يزيد على نصف البرنامج التحديثي الطموح في توقيت قياسي.
وتستعد هندسة طيران الإمارات لتدشين مرحلة جديدة متطورة من البرنامج اعتباراً من شهر أكتوبر المقبل، والتي ستشهد إدخال حزمة من التقنيات الترفيهية المتطورة وأنظمة العرض الحديثة تشمل شاشات عالية الدقة ومقاعد مخصصة خفيفة الوزن ومصممة هندسياً لتقليل الانبعاثات وتحسين كفاءة التشغيل.
ويأتي هذا التحول التكنولوجي ليعزز الصدارة العالمية لدولة الإمارات العربية المتحدة في مجالات النقل الجوي والبنى التحتية للطيران، مؤكداً قدرة العقول الهندسية المحلية على قيادة المشروعات المليارية العملاقة وحوكمة وتوجيه مسار الخدمات الفاخرة على الساحة الدولية.







