وجهت د. منار الطنطاوي -الأستاذ بالمعهد التكنولوجي العالي بالسادس من أكتوبر - خطابا للدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي، تطالبه بالتدخل لحل أزمة مزمنة تعيشها بسبب عدم تنفيذ أحكام قضائية واجبة النفاذ، كما تطلب منه وقف التنكيل والانتهاكات الماسة بكرامة الأستاذ الجامعي .. وهذا نص الرسالة:
السيد الأستاذ الدكتور/ وزير التعليم العالي والبحث العلمي
تحية تقدير وإعزاز، وبعد،،
إيماناً منا بحرص سيادتكم على إعلاء سيادة القانون ونصرة الحق، أتوجه إليكم بهذا الخطاب واثقةً في رغبتكم الحثيثة لإنصاف المظلوم. وأضع بين يدي سيادتكم ملف خصومة إدارية آلت إلى أحكام قضائية نهائية وباتة، لم تجد طريقها للتنفيذ حتى الآن بسبب إجراءات تعسفية تسيء إلى هيبة المنظومة الأكاديمية.
أولاً: الموقف القانوني والحجية المطلقة للأحكام
لقد حسم القضاء المصري العادل النزاع القائم بشأن ترقيتي المستحقة لدرجة "أستاذ" بقسم الهندسة الميكانيكية (الدعوى رقم ٦١٥٢٠ لسنة ٧٥ ق)، حيث خسرت الوزارة والمعهد التكنولوجي العالي بالسادس من أكتوبر كافة درجات التقاضي، وصارت الأحكام الصادرة لصالحي نهائية، باتة، وحائزة لقوة الأمر المقضي به وواجبة النفاذ الفوري.
بطلان التذرع بالموافقة الأمنية: أرفق لكم نموذجاً لـ حكم قضائي مماثل استقر فيه القضاء الإداري بشكل قاطع على عدم الاعتداد بـ "الموافقة الأمنية" كشرط للتعيين أو الترقية، وهو ذات الحكم الذي التزمت عدة جامعات حكومية بتنفيذه لزملاء آخرين، مما يؤكد أن التذرع بها الآن هو مجرد التفاف صريح ومماطلة غير قانونية.
ثانياً: ممارسات التعنت ومحاولات التنكيل الإداري والمالي
على مدار سنوات، تعرضتُ لسلسلة من الإجراءات التعسفية التي استهدفت الضغط عليّ للتخلي عن حقوقي المشروعة، إلا أن ساحة العدالة كانت الحصن المنيع:
1. البراءة الكاملة من ثلاثة مجالس تأديبية متعاقبة: تم إلغاء كافة قرارات هذه المجالس والحصول على البراءة الكاملة في المرحلة الاستئنافية، مما يقطع بوجود خصومة شخصية واستهداف مباشر وممنهج.
2. التنكيل الوظيفي والمالي: لم يقتصر الأمر على حجب الدرجة العلمية المستحقة، بل امتد لقرارات تعسفية من عميد المعهد شملت سحب جدولي التدريسي، ووقف الرعاية الصحية، وحجب مفردات المرتب، وفرض خصومات مالية جسيمة على الراتب دون وجه حق لأكثر من عام، في مسعى واضح للتضييق المادي والمعنوي.
3. مخالفة اللوائح في التعيينات الإدارية: بالتوازي مع منعي من العمل وحجب حقوقي، استصدر المعهد قرار تعيين لأحدي الزميلات في منصب إداري رفيع دون العرض على مجلس الإدارة طبقا للقانون، فضلاً عن أن تخصصه من خارج تخصصات المعهد.
ثالثاً: طلب التدخل الفوري لتطبيق تأشيرة سيادتكم
لقد كان لسيادتكم موقف مقدر وتأشيرة واضحة بالدراسة والمتابعة العاجلة على العريضة المقدمة من عضو مجلس النواب المقيدة برقم (صادر 20/420 بتاريخ 23 / 4 / 2026) والمحالة إلى قطاع التعليم. ورغم وضوح هذه التأشيرة وصراحتها، إلا أننا لم نتلقَّ حتى تاريخه أي إفادة رسمية توضح الإجراءات المتخذة، مما يشير إلى استمرار سياسة التسويف والمماطلة.
سيادة الوزير،
إن وقوفي اليوم مدافعةً عن حقي ليس مجرد منازعة على درجة علمية، بل هو وقوف في وجه انتهاكات إدارية متجاوزة تفتقر إلى المشروعية وتسيء إلى كرامة عضو هيئة التدريس. لقد كنتُ -وما زلت- أربأ بوزارتكم الموقرة أن يُستغل اسمها في عرقلة أحكام القضاء أو تغطية تجاوزات شخصية، وكان أملي دائماً أن يسدل الستار على هذا الملف بقرار وزاري ينفذ القانون ويحاسب من أساء استخدام سلطته وعرقل مسيرة العمل الأكاديمي.
إن ثقتي كاملة في أن سيادتكم لن ترتضوا بغير سيادة القانون مساراً، وبغير استرداد الحقوق لأصحابها غاية.
وتفضلوا بقبول وافر الاحترام والتقدير
أ.د. منار الطنطاوي -الأستاذ بالمعهد التكنولوجي العالي بالسادس من أكتوبر






