12 - 07 - 2026

وجهة نظري | ماذا عن ظلم الشعب!؟

وجهة نظري | ماذا عن ظلم الشعب!؟

غضبنا كثيرا مما وقع على المنتخب المصرى من ظلم .. تعاطفنا كثيرا مع اللاعبين الذين بذلوا أقصى مافى وسعهم للفوز والصعود لدور الثمانية لكن حال تحيز الحكم وتواطؤ الفيفا دون تحقيق الهدف .

خيم الحزن على اللاعبين ليس بسبب الخسارة، لكن لإحساس خانق بالظلم والعجز عن استرداد الحق الضائع .

تابعنا حزنهم الصامت وشاركتهم قلوب الملايين نفس الإحساس.

لكننا لم نستسلم لذلك طويلا سرعان ما تجاوزنا الألم بتحدى، وحولنا حزننا لفرحة مبهجة وحولنا خسارتنا لنصر فرضناه بأيدينا ويقيننا بإستحقاقه متجاهلين ومترفعين عن نصر معلن من فيفا غير حيادية ولانزيهة وتحوم حولها الشبهات.

استقبلنا لاعبى المنتخب المصرى بفرحة كبيرة ليس فقط تقديرا لبطولتهم، ولكن والأهم هو محاولة التخفيف عنهم من وطأة الإحساس بالظلم وألمه وقسوته .

وبعدما عادت الابتسامة تزين وجوههم المتعبة .. تذكرنا واقعنا الأشد قسوة .. طلت حكايات وأبطال مهمشون تجرعوا الظلم حتى الثمالة . دون أن تمتد لهم يد حانية .. استسلموا فى النهاية لهم كأنه القدر لا فكاك منه ودفع بعضهم حياته ثمنا لإنهاء قبضته الخانقة.

حالات انتحار تصدمنا تفاصيلها بين الحين والآخر.. أب أو أم أو أسرة بكاملها تقدم على الانتحار بعدما ضاقت بها سبل الحياة. عاشوا كالأموات فاختاروا موتا صريحا عن موت متخف فى شكل حياة.

بين فقر ومرض يئن المهمشون .. بين سندان الفقر ومطرقة المرض تتحطم عظامهم .. وما من مغيث.. فواتير العلاج مرهقة لجيوبهم الخاوية ومستشفيات  الغلابة عقيمة الداخل فيها والخارج منها كلاهما مفقود. إما مرضا أو انتهاكا لآدمية وكرامة .

وبين الفقر والمرض يكمل التعليم ضلع الثالوث الطاحن.. ندور فى حلقة مفرغة . نطلق التصريحات العنترية عن تغيير مناهج وتطوير تعليم، وفى النهاية يظل الحال كما هو ويظل كابوس الثانوية العامة مثل مارد مخيف يستنزف أموال ونفوس الطلبة وأسرهم، ثم تأتى الامتحانات اللوغاريتمية لتطيح بأحلام الكثيرين وتدفع البعض لإنهاء حياته يأسا وقهرا وانسحابا من حياة بلا أدنى حد لمقومات الحياة.

تجرعنا مرارة الظلم فقاومنا إحساسا بالمزيد . تعاطفنا مع المنتخب المصرى، طبطبنا على لاعبيه لنخفف عن كاهلهم وطأته. لكن ألم يئن الأوان بعد، أن نجد من يخفف عن كاهل الشعب قيوده ..

فرحنا عندما رفع حسام حسن علم فلسطين دعما وتضامنا وتأييدا . فماذا عمن رفعوه هنا بنفس الحماس ولنفس الهدف!

المنتخب يستحق التعاطف والدعم والتكريم وكذلك الشعب أيضا.
-----------------------------
بقلم: هالة فؤاد

مقالات اخرى للكاتب

وجهة نظري | ماذا عن ظلم الشعب!؟