09 - 07 - 2026

طموح الفراعنة .. قصة الليلة التي ذُبح فيها العدل في المونديال

طموح الفراعنة .. قصة الليلة التي ذُبح فيها العدل في المونديال

سطر المنتخب المصري ملحمة كروية تاريخية أبهرت العالم في مونديال 26، لكن هذه الملحمة اصطدمت بجدار القرارات التحكيمية الفجة التي أدارت دفة المباراة لصالح حامل اللقب!

لكن، وفي اللحظة التي كانت فيها قصة الحصان الأسود المصري توشك على بلوغ ذروتها، ظهرت في الأفق صافرة فرنسية غيبت العدالة، وغرفة "فار" أغلقت شاشاتها تعمدا، لتتحول الليلة من حلم كروي مشروع إلى مذبحة تحكيمية ستبقى وصمة عار في تاريخ المونديال!

تفاصيل الفخ وكيف رُتبت المقصلة حيث بدأت القصة بسيناريو سينمائي أبهر العالم؛ فاجأ حسام حسن الأرجنتين بهجوم ضاغط، وصعق ياسر إبراهيم الدفاع اللاتيني بهدف أول، وقبل أن يستفيق التانجو، كان مصطفى زيكو يثقب شباكهم بهدف ثانٍ زلزل أركان الملعب.

هنا، شعرت المنظومة بالخطر، وبدأت خيوط "المقصلة التحكيمية" تُنسج بدم بارد عبر الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير والتي أثارت غضبا عارما في الشارع الرياضي المصري والعربي والعالمي.

كان بداية المقصلة التحكيمية من خلال إلغاء هدف زيكو بالتفتيش في الدفاتر القديمة، سجل مصطفى زيكو هدفا رائعا في الشوط الثاني، غير أن الحكم عاد لتقنية الفيديو ليلغي الهدف بسبب التحام أو جذب خفيف للغاية في بداية اللعبة! ووصف المحللون هذا الإجراء بالتعسفي وضد روح البطولة المرنة، بالإضافة إلي تجاهل ضربة جزاء واضحة لمحمد صلاح في الدقائق الأخيرة، حيث تعرض لعرقلة صريحة وإسقاط من المدافع خوليان ألفاريز، ولم يلتفت لها الحكم، ولم تستدعه غرفة الـ VAR لمراجعة اللقطة، من نفس الكرة التي سقط فيها صلاح، ارتدت الهجمة سريعة للأرجنتين، وجاء منها هدف الفوز الثالث بقدم إنزو فرنانديز في الدقيقة 90+3، دون مراجعة الخطأ الأصلي، وأيضا التغاضي عن طرد مولينا شهد اللقاء تدخلا قويا بدون كرة من المدافع الأرجنتيني ناهويل مولينا ضد إمام عاشور، ولم يشهر الحكم البطاقة الحمراء في وجهه في واقعة سلوك غير رياضي واضحة!!

انتفاضة عالمية ضد مهزلة أتلانتا لم تكن الاعتراضات مصرية فحسب، بل تحولت إلى إدانة دولية واسعة من مشاهير كرة القدم، لتؤكد أن ما حدث في أتلانتا كان اغتيالا متعمدا مع سبق الإصرار والترصد!

واحدة من أكبر الأزمات التحكيمية في التاريخ الحديث، بعد إقصاء المنتخب المصري من دور الـ16 على يد الأرجنتين بنتيجة (3-2) في مباراة وصفتها الصحافة العالمية بـ"المثيرة للجدل" حيث فجرت القرارات التحكيمية للحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير غضبا عارما تخطى النطاق العربي ليصل إلى كبار أساطير اللعبة ومحلليها الدوليين، وسط اتهامات صريحة لـ (الفيفا) بمحاباة القوى الكروية الكبرى لضمان استمرارها تسويقيا في البطولة.

فعندما يكتب "رأس المال" سيناريو المباراة، لم تكن موقعة ثمن النهائي مجرد مواجهة تكتيكية بين حسام حسن والجانب الأرجنتيني، بل كانت صراعا بين طموح الحصان الأسود المونديالي، والأرقام الفلكية لبورصة الإعلانات وحقوق البث، حيث يدرك الفيفا والشركات الراعية أن خروج الأرجنتين - بحجمها الجماهيري وقيمتها التسويقية - يعني حرفيا انخفاض القيمة الإعلانية للأدوار المتقدمة بنسبة قد تصل إلى 30%.

تجلت المؤامرة التسويقية في كيفية استخدام التكنولوجيا؛ حيث تحول الـ VAR من أداة لتحقيق العدالة إلى مجهر يبحث عن أي ثغرة لإلغاء تفوق الفراعنة، وفي نفس الوقت غض الطرف عن حقوقهم

وأثارت ردود الفعل لمشاهير الكرة العالمية انتقادات حادة لما حدث في المباراة، حيث وصف جوزيه مورينيو ما حدث بأنه عملية سرقة في وضح النهار، حرمت فيها مصر من حقها!

والنجم الفرنسي باتريس إيفرا صرح بأنه لو كان خطأ صلاح لصالح الأرجنتين، لصفر الحكم ركلة جزاء وطرد المدافع قبل أن يسقط ميسي على الأرض، مصر سُلبت حقها عيانا جهارا !

حتى الحكام الدوليون لم يحتملوا الفجاجة؛ إذ خرج الفرنسي كليمان توربان ليدين ابن جلدته علنا مؤكدا أن الفراعنة واجهوا فريقا من 12 لاعبا، وأن الفيفا فضل الحفاظ على القيمة التسويقية للأرجنتين في الأدوار المتقدمة على حساب نزاهة اللعبة!

مع صافرة النهاية، تجسدت المأساة في لقطة تلخص الحكاية، أمام منظومة كروية اختارت أن تذبح العدالة وتمنح صك العبور لمن يبيع تذاكر أكثر في المباريات القادمة.

خرج المنتخب المصري من المونديال، لكنه لم يهزم في الملعب، خرج مرفوع الرأس، محاطا باحترام العالم، تاركا خلفه سؤالا مرعبا يهدد نزاهة كرة القدم إلى متى سيظل الـ VAR أداة لحماية الكبار واغتيال أحلام الطامحين!

وتتجلى ازدواجية المعايير في أروقة الفيفا كسياسة غير معلنة تحكمها لغة الأرقام، وتتحكم في مصائر المنتخبات الطموحة لحساب القوى التقليدية.

وستبقى هذه المباراة كشاهد إثبات على أن الفيفا ما زال يكيل بمكيالين، وأن أحلام المنتخبات الطموحة قد تتوقف فجأة ليس بسب تقصير منها، بل لأن بورصة المال تفرض بقاء الكبار!
----------------------------
بقلم:
د. أحمد حساني


مقالات اخرى للكاتب

طموح الفراعنة .. قصة الليلة التي ذُبح فيها العدل في المونديال