تقدمت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، باستقالتها، إلى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء.
وأكدت الدكتورة جيهان زكي، أنها تحترم أحكام القضاء المصري، وتقدمت باستقالتها لترفع الحرج عن الحكومة في هذه القضية الشخصية، وستستكمل اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة، بما في ذلك التماس إعادة النظر في الأحكام وفقًا لما يتيحه القانون، فممارسة الحقوق القانونية لا تتعارض مع احترام الأحكام القضائية.
وأعلن رئيس مجلس الوزراء قبوله استقالة وزيرة الثقافة، متوجها لها بالشكر عن جهودها المبذولة خلال الفترة الماضية، ومتمنيا لها التوفيق في مسيرتها
وفي بيان بعنوان "قضاء شامخ وحكومة صادقة ووزيرة تحترم القانون" أعلن ضياء رشوان وزير الدولة للإعلام أن تقدم الدكتورة جيهان زكي وزيرة الثقافة باستقالتها للدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وقبوله لها، قبل مرور 24 ساعة فقط على صدور الحكم البات من محكمة النقض بإدانتها في القضية الشخصية المرفوعة ضدها، يؤكد مدى احترام الوزيرة السابقة لأحكام القضاء المصري، فيما يمس دورها العام، مع احتفاظها بحقها الخاص في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية المتاحة.
وأضاف الوزير ان هذه الاستقالة وقبولها تؤكد مدى صدق الحكومة ووفائها بما أعلنه وزير الدولة للإعلام باسمها، في المؤتمر الصحفي الذي عقده الدكتور رئيس الحكومة بعد اجتماعها الأول يوم 12 فبراير، من أنه حتى هذا الوقت كانت القضية المرفوعة شخصيا ضد الدكتورة جيهان زكي لا تزال منظورة أمام محكمة النقض ولم تصدر فيها حكمها البات، وهي حقيقة تم ذكرها في هذا المؤتمر دون أي تعليق احتراما وانتظارا لأحكام قمة الهرم القضائي المصري.
وأنهى الوزير تصريحاته، بأنه وأما قد صدر الحكم، وتقدمت الوزيرة باستقالتها وقبلها رئيس الحكومة قبل 24 ساعة من صدور الحكم، فإن المعنى الرئيسي هنا هو رسوخ السلطة الكاملة المستقلة تماما للقضاء المصري الشامخ الذي لا يفرق بين المواطنين على أساس مناصبهم، حتى لو كان أحدهم في موقع "الوزير". كذلك، فإن هذا الاستقلال التام للقضاء المصري كان واضحا ومحترما منذ البداية لدى الحكومة المصرية، التي لم تقم حتى ولو بالتعليق على هذه القضية الشخصية منذ بدء إثارتها، لا بالسلب ولا بالإيجاب، فقط ذكرت بالمسار القضائي وانتظرت الحكم البات، والذي فور صدوره احترمته الوزيرة بتقديم استقالتها، وصدقت الحكومة فيما قالته سابقا بالقبول الفوري لهذه الاستقالة.
وكانت محكمة النقض، قد قضت أمس الاثنين برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكى، وتأييد الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في 9 يوليو 2025 في القضية رقم 1631 لسنة 17 ق بإدانتها بالتعدى على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، لتسدل المحكمة بذلك الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية سرقة الكتاب» بحكم نهائى وبات. ويقضى الحكم المؤيد بإلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالى قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة المدعية، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق بالكامل وعدم إتاحته للبيع أو التداول، وذلك بعدما أثبت تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفى واقتباسات مطولة تطمس الحدود بين العملين وتنال من الطابع الإبداعى للمصنف الأصلى وكانت وزيرة الثقافة قد تقدمت بطعنين متطابقين فى المضمون فى سبتمبر 2025، استندت فيهما إلى أن النقل يندرج تحت بند «الاقتباس المباح»، إلا أن المحكمة أيدت توصية نيابة النقض برفض الطعون.
كانت “المحكمة الاقتصادية” بعد نظر الدعوى، وندب لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، أصدرت حكمها في يوليو 2025، وبعد صدور الحكم ضد جيهان زكي، قدَّمت في توقيت متزامن في سبتمبر 2025 طعنين على الحكم، ونظرتهما “النقض” على مدار الأشهر الماضية، وسبق أن أوصت نيابة النقض برفض الطعنين قبل صدور حكم اليوم. وبذلك تُصبح زكي مدانة في حكم نهائي وبات، ومستوفِ لجميع إجراءات التقاضي. كان اختيار د. جيهان زكي وزيرة للثقافة في فبراير 2026 أثار جدلًا كبيرًا بسبب الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية، وحينها عَلّق وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان في مؤتمر صحفي للحكومة، “عندنا يصدر الحكم النهائي البات من محكمة النقض بالقطع، مجلس الوزراء سيجلس ويرى ما إذا كان الحكم يتواكب مع القانون في وجود الوزيرة”.هيئات تنفيذية وأكدت نيابة النقض أن ما انتهت إليه لجنة الخبراء من وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة، فضلًا عن تشابه في العديد من الفقرات، يمثل تعديًا صريحًا على حقوق المؤلف، خاصةً وأن الاقتباس المباح قانونًا يجب أن يكون في حدود ضيقة ولأغراض محددة، مع الالتزام الصارم بنسبة كل اقتباس إلى مصدره بشكل واضح ومحدد.
وأضافت أن مجرد الإشارة إلى المصدر في مواضع متفرقة أو في قائمة المراجع لا يكفي لإضفاء المشروعية على النقل، إذا كان من شأنه أن يطمس الحدود بين العملين أو ينال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي. وأعطت “النيابة” أهمية كبيرة لتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة الاقتصادية، والتي تضم متخصصين في حقوق الملكية الفكرية؛ إذ أكدت أن التقرير جاء مفصلًا ومؤسسًا على فحص دقيق للعملين محل النزاع.





