06 - 07 - 2026

محكمة النقض تؤيد حكم إلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض بقضية «سرقة الكتاب»

محكمة النقض تؤيد حكم إلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض بقضية «سرقة الكتاب»

قضت محكمة النقض، اليوم الاثنين برفض الطعنين المقدمين من وزيرة الثقافة جيهان زكى، وتأييد الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية في 9 يوليو 2025 في القضية رقم 1631 لسنة 17 ق بإدانتها بالتعدى على حقوق الملكية الفكرية للكاتبة سهير عبد الحميد، لتسدل المحكمة بذلك الستار على القضية المعروفة إعلاميًا بـ«قضية سرقة الكتاب» بحكم نهائى وبات.

ويقضى الحكم المؤيد بإلزام وزيرة الثقافة بدفع تعويض مالى قدره 100 ألف جنيه لصالح الكاتبة المدعية، مع سحب الكتاب محل النزاع من الأسواق بالكامل وعدم إتاحته للبيع أو التداول، وذلك بعدما أثبت تقرير اللجنة الثلاثية لخبراء الملكية الفكرية وجود نقل حرفى واقتباسات مطولة تطمس الحدود بين العملين وتنال من الطابع الإبداعى للمصنف الأصلى

وكانت وزيرة الثقافة قد تقدمت بطعنين متطابقين فى المضمون فى سبتمبر 2025، استندت فيهما إلى أن النقل يندرج تحت بند «الاقتباس المباح»، إلا أن المحكمة أيدت توصية نيابة النقض برفض الطعون

 كانت “المحكمة الاقتصادية” بعد نظر الدعوى، وندب لجنة ثلاثية من خبراء الملكية الفكرية، أصدرت حكمها في يوليو 2025، وبعد صدور الحكم ضد جيهان زكي، قدَّمت في توقيت متزامن في سبتمبر 2025 طعنين على الحكم، ونظرتهما “النقض” على مدار الأشهر الماضية، وسبق أن أوصت نيابة النقض برفض الطعنين قبل صدور حكم اليوم. وبذلك تُصبح زكي مدانة في حكم نهائي وبات، ومستوفِ لجميع إجراءات التقاضي.

 كان اختيار د. جيهان زكي وزيرة للثقافة في فبراير 2026 أثار جدلًا كبيرًا بسبب الحكم الصادر ضدها من المحكمة الاقتصادية، وحينها عَلّق وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان في مؤتمر صحفي للحكومة، “عندنا يصدر الحكم النهائي البات من محكمة النقض بالقطع، مجلس الوزراء سيجلس ويرى ما إذا كان الحكم يتواكب مع القانون في وجود الوزيرة”.

وأكدت نيابة النقض أن ما انتهت إليه لجنة الخبراء من وجود نقل حرفي واقتباسات مطولة، فضلًا عن تشابه في العديد من الفقرات، يمثل تعديًا صريحًا على حقوق المؤلف، خاصةً وأن الاقتباس المباح قانونًا يجب أن يكون في حدود ضيقة ولأغراض محددة، مع الالتزام الصارم بنسبة كل اقتباس إلى مصدره بشكل واضح ومحدد.

وأضافت أن مجرد الإشارة إلى المصدر في مواضع متفرقة أو في قائمة المراجع لا يكفي لإضفاء المشروعية على النقل، إذا كان من شأنه أن يطمس الحدود بين العملين أو ينال من الطابع الإبداعي للمصنف الأصلي.

وأعطت “النيابة” أهمية كبيرة لتقرير اللجنة الثلاثية المنتدبة من المحكمة الاقتصادية، والتي تضم متخصصين في حقوق الملكية الفكرية؛ إذ أكدت أن التقرير جاء مفصلًا ومؤسسًا على فحص دقيق للعملين محل النزاع.