أطلقت سلطنة عُمان مبادرة "تبصير"، والتي نُفذت على مدى أسبوعين في وزارة الإعلام، وذلك لتعزيز الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، وبمشاركة عدد من الجهات المعنية، ، في إطار الجهود العُمانية الرامية إلى تعزيز الوعي بالاستخدام المسؤول والآمن للمنصات الرقمية.
تأتي هذه المبادرة ضمن مبادرات الحلقة التطويرية التي أطلقتها وزارة الإعلام عام 2025م، بعنوان "نحو إطار وطني للتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي" بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة والمجتمع المدني.
تأتي مبادرة "تبصير" في إطار اهتمام وزارة الإعلام وشركائها بتعزيز الوعي المجتمعي وترسيخ ثقافة الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، بما يدعم بناء مجتمع رقمي واعٍ، قادر على توظيف التقنيات الحديثة بصورة إيجابية ومسؤولة، وبما ينسجم مع مُستهدفات التنمية الوطنية في بناء الإنسان وتعزيز الثقافة الرقمية.
هدفت المبادرة، التي انطلقت في 22 يونيو 2026، إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الاستخدام الإيجابي لوسائل التواصل الاجتماعي، وتعزيز السلوك الرقمي المسؤول، والحدّ من المُمارسات التي قد تترتب عليها آثار سلبية، لا سيما على فئة الناشئة من خلال تقديم محتوى توعوي يعالج الجوانب القانونية والتقنية والاجتماعية والتربوية والأسرية المرتبطة بالفضاء الرقمي.
وجاءت المبادرة العُمانية استجابةً لما يشهده العالم من توسّع مُتسارع في استخدام المنصّات الرقميّة، وما تُمثله من أدوات مؤثرة في تشكيل الوعي والسلوك المجتمعي، الأمر الذي يستدعي تعزيز الثقافة الرقمية وترسيخ مبادئ الاستخدام الواعي والمسؤول للناشئة، بما يحقق الاستفادة من الإمكانات التي توفرها هذه الوسائل، ويحدّ من المخاطر المرتبطة بسوء استخدامها.
وركزت الرسائل التوعوية العُمانية على نشر ثقافة احترام الأنظمة والقوانين المنظمة لاستخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والتوعية بأهمية حماية الخصوصية والبيانات الشخصية، وتعزيز الأمن الرقمي، إلى جانب إبراز دور الأسرة في توجيه الأبناء نحو الاستخدام المتوازن للتقنيات الحديثة، بما يسهم في بناء بيئة رقمية أكثر أمنًا واستقرارًا.
تناولت وزارةُ الإعلام، أهمية الوعي بالتعامل مع وسائل التواصل الاجتماعية والتفاعل مع ما يطرأ ويُتداول فيها، ومدى تأثيرها على الطفل، وتناولت شرطة عُمان السُّلطانية التوعية بمخاطر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والجوانب القانونية المرتبطة بالاستخدام المسؤول لها، فيما ركزت هيئة تنظيم الاتصالات على مفاهيم الأمن السيبراني وحماية البيانات الشخصية ورفع الوعي بالممارسات التقنية السليمة، بينما ركزت وزارة التنمية الاجتماعية على الجوانب الاجتماعية والأسرية، وأهمية تعزيز الحوار الأسري وترسيخ القيم الإيجابية في التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي.






