02 - 07 - 2026

شبه مختلف | أوبر خارج التطبيق جائز ام مكروه؟ .. أوبر أصلًا حرام!!

شبه مختلف | أوبر خارج التطبيق جائز ام مكروه؟ .. أوبر أصلًا حرام!!

بينما كنت أحاول إيقاظ عقلي بعد أن فركت عيني أمام شاشة الهاتف، لأرى ما جرى في أحوال الناس والدنيا خلال الساعات القليلة الماضية، وكان أول ما طالعني سؤالٌ لسيدة تستفتي الناس في أمرٍ لم أكن أظنه يحتاج إلى كل هذا الجهد الذهني، ولا إلى هذا التباين في الآراء والفتاوى بين المتابعين.

سألت صديقتنا: هل من حرج شرعي إذا تعاملنا مع أحد التطبيقات الخدمية، وليكن «أوبر»، وأكرمنا الله بسائق أمين وملتزم في مواعيده، فأحببنا أن نتعامل معه مباشرةً بعيدًا عن التطبيق الذي تعرّفنا إليه من خلاله؟ فهل يوجد مانع شرعي؟

أجاب أحدهم: «الضابط أنه ما عرفه الناس إلا من خلالها، فيبقى لها أجر الدلالة ما دام السائق لا يزال يعمل لدى أوبر. أما إذا انتهى تعاقده معها، فيجوز التعامل معه مباشرة. واستدل بحديث عامل الصدقة الذي قال: هذا لكم وهذا أُهدي إليّ، فقال له النبي ﷺ: "أفلا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه أم لا؟".

والشاهد أن للشركة حق الدلالة ما دام السائق يعمل تحت مظلتها».

وقال آخر: «إذا كان السائق التزم بشروط التطبيق ثم خالفها، فالمسؤولية تقع عليه؛ لأن الله تعالى قال: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾. أما الراكب فلا حرج عليه في الأصل، إلا إذا كان يعلم أن السائق يخالف عقده ويتعمد مساعدته على ذلك».

بينما رأى ثالث: «إذا كان يحق للسائق العمل على أكثر من تطبيق، فلا أرى مانعًا من أن يكون له عملاء خارج التطبيق، طالما تمت الرحلة عبر التطبيق ولم يتم إلغاؤها للتحايل على الشركة.

ثم إن احتمالية أن تركب مع السائق نفسه مرة أخرى، خاصة في القاهرة، ضعيفة جدًا، فضلًا عن أن عقودهم لا تتضمن -فيما أعلم- ما يمنع ذلك».

أما الرابع فقال ببساطة: «أنا أفعل ذلك طوال الوقت. عقدي مع الشركة ينتهي بانتهاء الرحلة، وبعدها لا يبقى أي التزام بين الطرفين».  وقال الخامس: «أثناء الرحلة لا يجوز، لكن بعد انتهائها يصبح الطرفان أحرارًا.

السائق يكون مرتبطًا بالمنصة فقط أثناء اتصاله بالتطبيق، فإذا أغلقه أصبح حرًا في العمل بالطريقة التي يراها. هو ليس موظفًا لدى أوبر يتقاضى راتبًا، وإنما مستخدم للتطبيق، كما أن الراكب مستخدم له أيضًا».

أما الرأي السادس، فكان  قاطعا باترا مختصرا: «أوبر أصلًا حرام... أوبر مقاطعة!».

الخلاصة: كما يسرع الناس ويستسهلون إلقاء أسئلتهم على قارعة صفحاتهم العامة، يسرع أيضًا المارة والعابرون، من العلماء وغير العلماء، إلى استباحة الفتوى في كل ما يتصل بالدين والحياة، حتى في شؤون وسائل المواصلات، وكأن إبداء الرأي أصبح يغني عن العلم والمعرفة.

حزن الختام:-

انا قلبي كان عادي

بيحب ابوي وامي

ويحب اولادي

ويحب كل البنات

من اول اعدادي

انا قلبي كان اعمى

بيحب جلادي
-----------------------------
بقلم: علي إبراهيم  


مقالات اخرى للكاتب

شبه مختلف | أوبر خارج التطبيق جائز ام مكروه؟ .. أوبر أصلًا حرام!!